أمريكا تضم شركات ذكاء صناعي صينية لقائمة سوداء قبل محادثات تجارية مع الصين

وسعت الحكومة الأمريكية قائمتها السوداء في مجال التجارة لتشمل بعضا من كبرى شركات الذكاء الصناعي الصينية الناشئة، لتعاقب بذلك بكين على معاملتها لأقليات مسلمة وتصعد التوتر قبيل محادثات تجارية رفيعة المستوى تُجرى في وا هذا الأسبوع

ويستهدف القرار، الذي سيثير بكل تأكيد رد فعل حادا من بكين، 20 مكتبا صينيا في مجال الأمن العام وثماني شركات منها شركة هيكفيجن لكاميرات المراقبة فضلا عن شركتي سنس تايم جروب وميجفي تكنولوجي المحدودة الرائدتين في تكنولوجيا التعرف على الوجه.

 

ويمنع ذلك الإجراء الشركات من شراء مكونات من الشركات الأمريكية بدون موافقة الحكومة الأمريكية، وهي خطوة قد تنطوي على عراقيل. وذلك نفس النموذج الذي استخدمته واشنطن في محاولتها لتقييد نفوذ شركة هواوي تكنولوجيز بسبب ما تقول إنها أسباب متعلقة بالأمن القومي.

وقال مسؤولون أمريكيون إن ذلك التحرك غير مرتبط باستئناف المحادثات التجارية مع الصين هذا الأسبوع، لكنه يشير إلى استمرار الرئيس دونالد ترامب في موقفه المتشدد بينما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إنهاء حربهما التجارية المستمرة منذ 15 شهرا.

 

وقالت وزارة التجارة الأمريكية في إشعار ”الكيانات تورطت في انتهاكات لحقوق الإنسان في إطار تنفيذ حملة القمع والاعتقال التعسفي التي تشنها الصين واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مراقبة الويغور والقازاخ وغيرهم من أفراد الأقليات المسلمة“.

 

ولم ترد وزارة التجارة الصينية بعد على طلب من رويترز للتعليق.

 

وتصف هيكفيجن، التي تقارب قيمتها السوقية 42 مليار دولار، نفسها بأنها أكبر مُصنع في العالم لكاميرات المراقبة.

 

وقال متحدث باسم الشركة في الولايات المتحدة إنها ”تعارض بشدة“ القرار وأشار إلى أنها استعانت في يناير كانون الثاني بخبير في مجال حقوق الإنسان وسفير أمريكي سابق لمنحها المشورة بشأن الامتثال لحقوق الإنسان.

 

وأضاف ”معاقبة هيكفيجن رغم هذه الجهود، سيثني الشركات العالمية عن التواصل مع الحكومة الأمريكية وسيضر بالأنشطة الأمريكية لهيكفيجن وسيؤثر سلبا على الاقتصاد الأمريكي“.

 

وقالت سنس تايم في بيان إنها تشعر بخيبة أمل عميقة إزاء التحرك الأمريكي، وإنها تلتزم بكافة القوانين ذات الصلة في جميع المناطق التي تعمل بها وإنها قامت على نحو نشط بتطوير قواعد أخلاقية للذكاء الصناعي لضمان استخدام تقنياتها بشكل مسؤول.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>