رئيس جهاز”التجارة الداخلية”: اعداد سجل موحد للمنشآت الاقتصادية خلال شهرين.. وتدشين شركتين برأسمال 200 مليون لضبط أسواق الجملة وإدارة البورصة السلعية 2019

الدكتور إبراهيم عشماوي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية - مساعد أول وزير التموين للاستثمار

إبراهيم عشماوي، مساعد أول وزير التموين للاستثمار ورئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية

قال د. إبراهيم عشماوي رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين، إن الجهاز يستهدف الانتهاء من إعداد سجل موحد للمنشأة الاقتصادية خلال شهرين وذلك تزامنا مع وضع مشروع قانون السجل الموحد ، مؤكدا صعوبة عرضه على دوره الانعقاد المقبلة لمجلس النواب.

وأوضح في حواره لـ” أموال الغد” إن ذلك في إطار المشاركة في خطة الدولة للشمول المالي، حيث يسعى الجهاز إلى ربط نحو 4.5 مليون شركة على قاعدة بيانات السجل التجاري بالقطاع المصرفي ، وذلك مكن خلال بروتوكل التعاون الذي وقعه الجهاز مؤخرا مع الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى I-Score، لميكنة الاستعلام عن السجل التجارى لعملاء البنوك.

وأشار عشماوي إلى أن الجهاز في إطار خطته لجذب استثمارات بقيمة 40 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، يقوم خلال الشهر الجاري بطرح 5 فرص استثمارية بمساحة إجمالية 290 فدان ، كما يستهدف وضع حجر أساس منطقة تجارية بمحافظة الدقهلية بنهاية العام الجاري.

ولفت إلى أن الجهاز يتطلع لإنهاء كافة إجراءات تدشين شركتين لضبط منظومة التجارة الداخلية وإدارة البورصات السلعية أواخر العام الجاري ، برأسمال 200 مليون جنيه.

في البداية ما هي أبرز خطوات الجهاز للتماشي مع مستهدفات المجلس القومى للمدفوعات واستراتيجية الدولة للتحول الرقمى ومبادرة البنك المركزى المصرى للشمول المالى؟

يسعى الجهاز للتوسع في تطبيق مفاهيم الشمول المالي بهدف إدراج التجارة العشوائية تحت المظلة الرسمية للدولة، حيث يعمل الجهاز حاليا على الانتهاء من وضع سجل موحد للمنشآت الاقتصادية والشركات بالتوازي مع اعداد مشروع قانون للسجل الموحد بناء على تعليمات رئيس مجلس الوزارء، بما يساعد على عملية الشمول المالي.

كما يعمل الجهاز على  الربط مع القطاع المصرفي من خلال اتاحة المعلومات عن 4.5 مليون منشأة وشركة مسجلة على قواعد بيانات السجل التجاري للبنوك مقابل 400 ألف شركة فقط تتعامل مع القطاع المصرفي حاليا ، وفي اطار ذلك تم توقيع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى I-Score لميكنة الاستعلام عن السجل التجارى لعملاء البنوك، حيث من المتوقع تفعيل النظام قبل نهاية العام الحالى، ما يسهل على البنوك والشركات الممولة تقليص وقت الاستعلام وكذلك التأكد من أحدث بيانات السجل التجارى لعملائهم.

كما أنه من خلال هذا البروتوكول يتم إتاحة خدمات السجل التجارى للأفراد والشركات، من خلال وجود مكاتب السجل التجارى فى فروع البنوك والشركات المانحة للائتمان والراغبة فى ذلك.

بالإضافة إلى أنه تم مؤخرا افتتاح  اول مكتب نموذجي للعلامات التجارية بمنطقة رمسيس،  بالإضافة الى افتتاح الادارة المركزية للسجل التجاري بمقر الجهاز وذلك لتسهيل عملية تسجيل العلامات التجارية وميكنتها وربطها بشبكة معلوماتية تساهم في سرعة الاستدلال على العلامة وتسجيلها.

وما هي آخر التطورات الخاصة بمشروع  إنشاء  السجل الموحد وماهي أهم ملامحه؟ ومتى يخرج للنور ؟

 يجب التنوية بأن الهدف من ذلك المشروع يتمثل في توفير قاعدة بيانات فى السجل الرئيسى وتسيير العمل لكل المكاتب من خلال ربطها بالمكتب الرئيسى، بالاضافة لتوفير الوقت، حيث من المستهدف اصدار سجل موحد للمستثمر يضم السجل الصناعي والتجاري والمطورين، حيث تم الانتهاء من ربط كافة السجلات التجارية على مستوى الجمهورية والتي تبلغ 94 مكتب سجل تجاريا.

كما أن إنشاء السجل الموحد سيعمل على تقليل مدة الحصول على التراخيص، ويقدم مزيد من التسهيلات للمستثمرين، مما يكون له تأثير قوي على حركة الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

من المستهدف الإنتهاء منه خلال شهرين ، ولكن من الصعب عرض مشروع القانون على مجلس النواب في دورة الانعقاد المقبلة.

ذكرت سابقا أن العلامات التجارية الصناعية تعد من اهم عوامل توثيق العمل، فما الذي تم بشأن هذا الملف ؟

بالفعل .. نولي العلامات التجارية اهتماما كبيرا ونتعاون مع الاتحاد الأوروبي ، حيث أن العلامات التجارية أهم دعائم بناء التجارة الداخلية لحمايتها من التزوير والماركات المقلدة وغير الموثوق فضلا عن أن توثيق العلامات التجارية المحلية والأجنبية من أهم الخطط التي نقوم بها فى الجهاز.

 ماذا عن حجم التجارة الرقمية في مصر .. وكيف يمكن تقنينها خلال الفترة المقبلة؟

لا توجد أرقام واضحة عن حجم التجارة الرقمية عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي والانترنت بصفة عامة ولكن هناك بعض التقديرات لها بأنها يمكن أن تتخطي تريليون جنيه ، يتم تقنينها من خلال الزام الشركات التي تقوم بالاعلان من خلال الانترنت وتلك الصفحات بأن يكون لها سجل موحد.

 أبرز ملامح استراتيجية عمل الجهاز وخطته الاستثمارية للفترة المقبلة ؟

يعمل الجهاز على استكمال خطته الهادفة إلى رفع مساهمة قطاع التجارة الداخلية في الناتج المحلى من 17% خلال 2017 لنحو 23% بنهاية 2022، من خلال وضع خريطة استثمارية للأنشطة التجارية ” مناطق لوجيستية أو مراكز تجارية أو سلاسل ”  تستهدف تقنين تام لاحتياجات كل محافظة بناءا على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية ومنها الكثافة السكانية والقوة الشرائية وحجم الاستهلاك.

حيث طرح خلال الفترة الماضية 18 فرصة استثمارية في 11 محافظة بإجمالي استثمارات بلغت 50 مليار جنيه مما يسهم في زيادة المعروض من السلع الغذائية والغير غذائية عند انتهاء تنفيذها المستهدف من 2-3 سنوات.

وتم مؤخرا توقيع 6 عقود شراكة بين الجهاز و مجموعة من المستثمرين والمطورين التجاريين بنظام الشراكة لإقامة مناطق حضارية ذات نقلة نوعية في محافظات الشرقية والمنوفية والغربية والبحيرة والأقصر وقنا والفيوم ومدينة العبور الجديدة على مساحة إجمالية 316 فدانا باستثمارات إجمالية تصل إلى 23 مليار جنيه، توفر فرص عمل تتعدى 120 ألف فرصة عمل.

 حيث تم وضع حجر اساس المنطقة اللوجيستية الأولى بالصعيد بمحافظة قنا خلال الشهر الماضي، ويتم وضع حجر أساس المنطقة اللوجيستية بالأقصر نهاية الشهر الجاري.

كما نتطلع لطرح 10 فرص استثمارية بنهاية العام المالي الجاري وباستثمارات متوقعة بنحو 40 مليار جنيه، وذلك بمحافظات ” جنوب سيناء والبحر الاحمر والوادي الجديد والاسماعيلية والسويس وأسوان والمنيا واسيوط“.

ومن المستهدف طرح  5  فرص استثمارية تجارية منهم  في محافظات البحر الاحمر والسويس وكفر الشيخ والشرقية والوادي الجديد  خلال الشهر الجاري.

وكم يبلغ حجم الاستثمارات المستهدفة من تلك  الطروحات.. وحجم المساحات والاستثمارات بكل منطقة؟

من المتوقع أن تجذب الطروحات الخمسة  استثمارات أولية  تقدر بنحو 14.2 مليار جنيه، وذلك على مساحة إجمالية 290 فدان.

من المخطط  طرح 120 فدان بمحافظة البحر الأحمر  ” 60 فدان بسفاجا، و 60 بالغردقة” باستثمارات أولوية تصل لنحو 7 مليارات جنيه، كما سيتم طرح 5 أفدنة بكفر الشيخ باستثمارات أولية تقدر بنحو 700 مليون جنيه، و طرح 35 فدان في محافظة الشرقية باستثمارات تصل لنحو 3 مليار جنيه، وكذلك 30 فدان في محافظة السويس لتكون اول منطقة لوجيستية في إقليم محور قناة السويس باستثمارات متوقعة 2.5-3 مليارات جنيه.

بينما تمتاز الفرصة الاستثمارية بمحافظة الوادي الجديد  بطبيعة خاصة حيث يتم التفاوض مع مجموعة استثمارية كبيرة لإقامة مشروع استزراع وتطوير منطقة صناعية لوجيستية متخصصة هناك على مساحة 10 آلاف فدان، حيث ستكون المنطقة اللوجيستية والصناعية على مساحة 100 فدان، باستثمارات تقدر بنحو 30 مليون دولار ( 500 مليون جنيه).

إذاً ..هل الجهاز نجح في تنفيذ تطلعاته الحالية خاصة و أنه عانى كثيرا منذ ثورة يناير وشهد الكثير من الخسائر؟

بالفعل يحقق نجاحا خلال الفترة الحالية، حيث كان يحقق خسائر في عام 2017، حوالي 80 مليون جنيه، ومع خطة التطوير الجارية، وبعض المشروعات المختلفة يهدف لتحقيق فائض لأول مرة في تاريخه وصل لنحو 250 مليون جنيه خلال العام المالي الماضي ومن المستهدف وصوله لنحو نصف مليار جنيه خلال العام المالي الجاري.

 حدثنا عن آليات الجهاز لضبط وتنظيم الأسواق والقضاء على عشوائية السوق ؟

دعيني أؤكد أن التجارة المنظمة في مصر لا يتجاوز نسبتها 10% من حجم التجارة الداخلية ، ويستهدف الجهاز رفعها  لـ 13% خلال الفترة المقبلة، وذلك مع خطة الدولة للقضاء على العشوائية وزيادة الأسواق والمراكز التجارية الحديثة، حيث يوجد 28 سوقا للجملة ولكن 8  أسواق فقط  منظمين و 20  سوقا غير منظم، وتشهد الفترة المقبلة إقامة 4 أسواق للجملة منظمة في كل من ” البحيرة و15 مايو وسوهاج ، والصالحية بالشرقية ” وذلك بإدارات محترفة، بما يساعد في رفع كفاءة ترشيد وضبط أسعار السلع لاسيما الخضروات والفاكهة.

 كما تم استقطاب شركة  رانجيس الفرنسية المتخصصة في إدارة أسواق الجملة من أجل وضع خطة للنهوض بهذا القطاع الحيوي وذلك بهدف تقليل حلقات التداول وتقليل الفاقد والإدارة الجيدة ما يؤدي إلى خفض الأسعار للمستهلك بنسبة تتراوح بين 15 إلي 20 %.

وتعلن الشركة نتائج الدراسات الأولية  التي قامت بها حول أسواق الجملة في مصر الخاصة بتحديد احتياحات مصر من اسواق الجملة المنظمة ، والمناطق التي سيتم تحديدها لاقامة تلك الاسواق خلال الشهر الجاري.

 كما أنه  جاري التفاوض مع الشركة ايضا للقيام بالدخول في ادارة اسواق الجملة بنظام الفرانشيز بما يساهم في نقل التكنولوجيا واساليب الإدارة في هذه الأسواق.

وماذا عن أخر تطورات إنشاء شركتين لإدارة أسواق الجملة والبورصات السلعية في مصر ؟

يتم حاليا الإعداد لتدشين شركتين مساهمتين لإدارة أسواق الجملة والبورصات السلعية برأسمال 200 مليون جنيه يتم الانتهاء منهم وإطلاقهم قبل نهاية العام الجاري وذلك بالتعاون مع مجموعة من المساهمين من بنوك تجارية وبنوك استثمارية وبعض الشركات من القطاع الخاص، حيث سوف يتم إنشاء الشركة الأولى تحت مسمي” الشركة المصرية لاسواق الجملة” ويتم تخصيص حصة محدودة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والهيئة العامة للسلع التموينية، برأسمال مستهدف 100 مليون جنيه.

كما تم الانتهاء من وضع الملامح النهائية للبورصة السلعية  وكذلك الآليات الخاصة بالتعاون مع البورصة المصرية البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية ، ومن المتوقع أن تخرج البورصة السلعية للنور بنهاية العام الجاري، حيث ستكون وزارة التموين المسؤولة عن إدارة هذه البورصة، ومن المقرر البدء بخمسة سلع زراعية وصناعية، وهى الحديد والأسمنت والسكر والأرز والزيوت.

 ذكرت سابقا أن بعض المستثمرين من اليونان ولبنان يرغبون في إقامة سوق نصف جملة بمصر، فماذا تم بشأن ذلك ؟

قمنا مؤخرا بتوقيع مذكرة تعاون مع شركة السحاب للإستثمار العقاري لانشاء سوق نصف جملة للملابس بالعبور باستثمارات 300 مليون دولار، وسيقام المشروع على مساحة 100 فدان ويشمل إقامة 1000 محل لأصحاب محلات الملابس بمساحة 200 متر للمحل الواحد وسيتم  توجيه 80% من المعروض للتصدير و20% للسوق المحلي .

ومتى سيتم الانتهاء من المشروع ؟ وكم عدد فرص العمل التي يوفرها ؟

من المستهدف الانتهاء منه خلال 2023 ، حيث أن المشروع يتم تمويله من خلال مستثمرين امارتيين وسعوديين ومصريين أيضا ، وسيوفرنحو 200  الف فرصة عمل

 وماذا عن  خطة الجهاز لتطوير المجمعات الاستهلاكية ؟

تم طرح 7  منافذ حكومية بنظام الإدارة والتشغيل مع القطاع الخاص، مقابل إيراد ثابت وجزء متغير من  إيرادات هذه المنافذ، كما تم توقيع مذكرات تفاهم مع “هايبر وان” و ” سعودي” من أجل ادارة وتشغيل منفذين بنظام الايجار بحيث يقومون بالاستثمار في هذه المنافذ مع اتاحة وضع الاسم التجاري للسلسلة بجوار اسم المجمع الاستهلاكي ، مما يساهم في تطوير تلك المنافذ مع إتاحة السلع وبدائلها بأسعار مخفضة وجودة جيدة.

وسيتم إعطاء تلك السلاسل مهلة لمدة 6 أشهر للقيام بالاستثمار وتطوير المنافذ حتى يتم تقييم التجربة ، خاصة في ظل الرغبة إلى تعميمها خلال الفترة المقبلة ولكن بعد التأكد من نتائجها.

وتلقى الجهاز إلى عدد من الطلبات من  السلاسل التجارية مثل ” كازيون و مترو وأولاد رجب والعثيم وجو ماركت” في تطوير 400 منفذ حكوميا ويتم دراسة هذه الطلبات حاليا.

وبالرغم من  أنه لن يتم الاسراع في  تنفيذ اي عمليات طرح أخرى إلا عقب انتهاء فترة تقييم التجربة والتي ستستغرق ما بين 6-9 أشهر من أجل الحكم على جدواها الاقتصادية على أرض الواقع، إلا أنه من المتوقع طرح تطوير 10 مجمعات أخرى خلال العام المقبل .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>