رئيس المجلس التصديري للملابس :  12مليار دولار صادرات مستهدفة بحلول 2025.. و الدولة لم تؤهل المصانع للاستفادة من التعويم

مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية - التصديري للملابس

مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية

مجدي طلبة  : إسرائيل لا تمانع تخفيض نسبة المكون بمنتجات “الكويز”  بشروط .. وبنود البروتوكول يتيح إمكانية إنضمام كندا

 نستهدف إنشاء مدينة للصناعات النسيجية على مساحة 750 ألف متر مربع بالتعاون مع “اليونيدو”

 3 مليارات جنيه حجم متأخرات القطاع ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية.. وإصدار صكوك بالمستحقات الحل الأمثل لتراكمها

 “كايرو قطن” تدرس عرض من “دايس للملابس” للاستحواذ على جزء من أصولها

 “تي اند سي” تضخ استثمارات بـ20 مليون دولار لإجراء توسعات لزيادة صادراتها لـ 150 مليون دولار العام المقبل

 قال رجل الأعمال مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة والمنسوجات وشركة كايرو قطن سنتر، إن المجلس يستهدف وصول حجم صادرات القطاع لنحو 12 مليار دولار بحلول عام 2025، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتمكن من الإعداد الجيد للقطاع الصناعي حتى يستطيع تحقيق الاستفادة الحقيقية من قرار تحرير سعر الصرف الصادر في نوفمبر 2016 في ظل تفاقم العديد من المشكلات التي حدت من قدرة المنتجات المصرية من المنافسة خارجياً.

أشار في حوار خاص لـ”أموال الغد”، إلى أن المجلس يدرس حالياً آليات تدشين منطقة صناعية ذكية للصناعات النسيجية على مساحة 750 ألف متر مربع بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، مطالباً بضرورة إتاحة آليات مناسبة لسداد المستحقات المتأخرة لمصانع القطاع لدى وزارة المالية ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية والبالغ قيمتها نحو 3 مليارات جنيه حتى تتمكن الشركات من مواصلة نشاطها التصديري خلال الفترة المقبلة.

أضاف أن شركته تدرس حالياً عرض شركة دايس للملابس الجاهزة للاستحواذ على جزء من أصول الشركة خلال الفترة المقبلة، منوهاً أن شركة “تي آند سي” المساهمة بها تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 20 مليون دولار لإجراء توسعات جديدة لتمكنها من الوصول بصادراتها لـ 150 مليون دولار بنهاية العام المقبل 2020.

في البداية .. ما هي رؤيتك لطبيعة الأوضاع داخل القطاع الصناعي بشكل عام .. وصناعة الملابس والمنسوجات خلال الفترة الراهنة؟ 

يمتلك القطاع الصناعي في مصر العديد من المقومات والإمكانات التي تؤهله للمنافسة بقوة في الأسواق الخارجية، إلا أن الواقع العملي للسوق يؤكد أننا جميعاً لم نحسن استغلال تلك الإمكانيات الهائلة، فبالنظر إلى أبرز الأسواق المشابهة لمصر والتي تعرضت لأزمات ومشكلات تفوق ما شهدته مصر خلال الفترة الماضية، سنجد أن دولة مثل فيتنام استطاعت الوصول بحجم صادراتها لنحو 245 مليار دولار بنهاية العام الماضي، في مقابل لم يتجاوز حجم صادراتنا عن 24 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، وكذلك الأمر نفسه في بنجلادش التي حققت صادرات بقيمة 37 مليار دولار بقطاع المنسوجات.

فتلك الدول استطاعت الاستفادة بشكل كبير من الفرص الضائعة مثل التي تمت إتاحتها خلال الأزمة التجارية الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، الأمر الذي لم تلتفت إليه مصر بشكل كبير، حيث قامت كلا الدولتين بالتركيز على التوسع في تصدير منتجاتهم لتعويض النقص الناتج عن الأزمة. 

ما هو تفسيرك لأسباب تراجع القطاع الصناعي رغم الفرص التي أتاحتها الدولة له عقب تحريك سعر الصرف في نوفمبر 2016؟

دعني أؤكد أن التعويم الذي شهده الجنيه المصري منذ 3 سنوات يُعد الخطوة الأكثر نجاحاً في مسار التنمية الاقتصادية، إلا أن الدولة لم تتمكن من إعداد القطاع الصناعي للاستفادة منه، فنحن نعاني حتى الآن داخل القطاع من عدم وجود قاعدة البيانات الواضحة سواء لحجم الطاقات العاملة بالمصانع أو أعداد المصانع المتعثرة والأدوات المتاحة لإعادة تشغيلها، فضلاً عن تنامي بعض المشكلات الأخرى مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج الصناعي وهو الأمر الذي يمثل عائقاً كبيراً أمام المنافسة خارجياً، وكذلك عدم قيام أغلب المصانع القائمة بتحديث معداتها وماكيناتها بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية العالمية، بالإضافة إلى مشكلات التمويل التي لا تزال قائمة رغم المبادرات العديدة التي تبناها القطاع المصرفي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فهناك قائمة سلبية كبيرة تضم عدد كبير من المستثمرين المتعثرين داخل السوق، وأخيراً هناك تحدي كبير يتمثل في ندرة العمالة الفنية المدربة، فتشير العديد من التقارير إلى أن نسبة دوران العمالة في القطاع الصناعي عامة تصل لنحو 15% بما يؤكد معاناة أغلب المصانع من عدم توافر العمالة المؤهلة والمدربة بشكل كبير.

 إذاً ما هو دور المجلس لمواجهة تلك المشكلات ومستهدفاتكم للنهوض بقطاع المنسوجات والملابس خلال الفترة المقبلة؟ 

يُعد دور المجالس التصديرية وفقا للقانون، هو استشاري في المقام الأول لدوائر صنع القرار المختلفة من خلال طرح الرؤى الواضحة لمختلف المشكلات التي يعاني منها القطاع وأدوات مواجهتها، وبالفعل انتهينا من صياغة استراتيجية عمل القطاع للنهوض بمؤشراته حتى 2025، حيث نتطلع خلال تلك الاستراتيجية النهوض بحجم صادرات القطاع لتصل إلى 12 مليار دولار في مقابل 3 مليارات دولار بنهاية العام الماضي، وذلك بنسب نمو تصل لـ50% سنوياً، بما يتيح إمكانية توفير فرص عمل وتشغيل أكثر من 500 ألف عامل وتدريب أكثر من مليون عامل ممن يتواجدون في المصانع القائمة بالقطاع.

وترتكز أهداف الاستراتيجية على التوسع في النشاط التصديري وإنشاء قاعدة بيانات واضحة للقطاع وإقامة تجمعات صناعية حقيقية، وبالفعل قمنا بعرضها على رئيس مجلس الوزراء، مع تأكيدنا على ضرورة القيام بتطبيقها لدفع مؤشرات القطاع، وحتمية تطوير السياسات المتبعة داخل القطاع المصرفي وربطها بالنهج الإقتصادي الحالي للدولة.

وما هي توقعاتك لحجم صادرات القطاع بنهاية العام الجاري وفقاً للتحديات التي ذكرتها؟ 

تشير التقارير الأخيرة إلى وجود تراجع في مؤشرات أداء بعض القطاعات التابعة مثل المفروشات والتي انخفض حجم صادراتها بنسبة 7% بنهاية إبريل الماضي، وكذلك النسيج بنسبة 2%، في حين نمت صادرات الملابس بنسبة 2.8% وهو الأمر الذي يجعلنا نتطلع لتحقيق نفس معدلات العام الماضي ليبلغ حجم صادرات القطاع نحو 3 مليارات دولار، خاصة في ظل مشكلة تراكم المستحقات المتأخرة للمصانع لدى الحكومة من خلال برنامج رد الأعباء التصديرية.

 ذكرت وجود خطة لإنشاء تجمعات صناعية متطورة بالقطاع .. فما هي التفاصيل الخاصة بذلك الأمر؟

بالفعل هناك دراسات ومشاورات جارية لإنشاء مدينة صناعية ذات تكنولوجيا متطورة للقطاع وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، حيث نسعى لتتواكب المدينة مع المتغيرات التكنولوجية العالمية، والتركيز بشكل كبير على الألياف الصناعية خاصة وأنها ذات قيمة مضافة عالية، كما يركز المشروع على إحياء القطن طويل التيلة.

ونتطلع لإقامة تلك المدينة في أحد المناطق الصناعية التقليدية مثل العاشر من رمضان أو السادس من أكتوبر على مساحة لن تتجاوز الـ 750ألف متر مربع لتنفيذ المشروع، خاصة وأننا نجحنا في الإتفاق مع 5 شركات عالمية للتواجد في المشروع.

 حدثنا عن أخر المستجدات المتعلقة بإشكالية برنامج رد الأعباء التصديرية .. وما هي رؤية المجلس لتداركها؟

لا يزال الموقف ضبابي حول أدوات تطبيق البرنامج الجديد وكذلك الحلول المتاحة لمشكلة المستحقات المتراكمة للشركات لدى وزارة المالية والتي تشير التقارير إلى تجاوزها حد الـ 25 مليار جنيه، فالرئيس السيسي وجه الحكومة بضرورة إيجاد حلول حاسمة لتلك المشكلة، وهو ما دفعها لعقد العديد من الإجتماعات مع المجالس التصديرية والمختصين لاستعراض الرؤى لحل المشكلة، الأمر الذي نتج عنه إقرار البرنامج الجديد لرد الأعباء لتطبيقه منذ بداية العام المالي الجاري والذي يتضمن  توجيه 40% كدعم نقدي و30% لعمل مقاصة بين المستحقات والأعباء الواقعة على الشركات، فضلاً عن 30% للمعارض والخدمات.

وفيما يخص المستحقات المتأخرة، كانت الرؤية التي تم الإتفاق عليها مع الحكومة هي أن يشمل الجزء المتعلق بالمقاصة بنود أخرى للأعباء الضريبية مثل إمكانية الحصول على أراضي بتسيرات إضافية، وعمل ما يمكن تسميته بصكوك حكومية لسداد الإلتزامات الواقعة على الشركات مقابل مستحقاتهم لدى الحكومة، إلا أننا فوجئنا بإقتصار المقاصة على الأعباء الضريبية فقط وهو الأمر غير الكافي لإحتواء الأزمة. 

ونحن في حاجة شديدة لصياغة آليات واضحة و عملية لحل المشكلة، ويجب التأكيد على أننا لسنا طرفاً من الأساس في المشكلة، فتلك الأموال تُعد مستحقات متأخرة لنا لدى الحكومة وليس منحة أو هبة منها، فالحل الأمثل من وجهة نظري هو المسارعة في صرف الجزء الأكبر من المستحقات وكذلك إصدار تلك الصكوك التي من شأنها تيسير عمل الشركات وحل الأزمة في الوقت ذاته.

 كم يبلغ حجم مستحقات الشركات التابعة للمجلس ضمن البرنامج .. وما هو رأيك في تعالي بعض الأصوات المطالبة بتجنيب الجزء الخاص بدعم الصادرات من ميزانيات الشركات؟

يصل حجم المستحقات المتأخرة للشركات التابعة لنا  لدى وزارة المالية ضمن البرنامج تصل لنحو 3 مليارات جنيه، وفيما يتعلق بإمكانية تجنيب تلك الأرقام بالميزانيات فلا يمكن اللجوء لذلك الإجراء، خاصة وأنه سيؤدي لتحقيق تلك الشركات خسائر كبيرة وتراجع مؤشراتها بما قد يؤثر سلباً على حجم العائد الضريبي الذي يُعد أحد الموارد الرئيسية للدولة.

 على صعيد بروتوكول الكويز .. برأيك كيف تعظم مصر من عوائد الاتفاقية.. وكيف ترى المفاوضات من أجل تخفيض نسبة المكون الاسرائيلي؟ 

مثلما ذكرت سابقاً فمصر لم تنجح حتى الآن من تحقيق الاستفادة الكاملة والاستغلال الأمثل للاتفاقيات التجارية المبرمة مع أغلب التكتلات التجارية العالمية وعلى رأسها بروتوكول الكويز الذي يتيح للمنتجات المصرية النفاذية بشكل أكبر للسوق الأمريكي، حيث لا يليق بأن حجم صادراتنا للسوق الأمريكي عبر الإتفاقية لم يتجاوز بعد المليار دولار.

كما أنه يمكن تعظيم العائد من الإتفاقية أيضاً من خلال العمل على إضافة بعض الأسواق الواعدة والكبيرة ذات الصلة بالسوق الأمريكي مثل السوق الكندي، خاصة وأنها تُعد ثاني أكبر الأسواق في مجال الملابس الجاهزة بعد الولايات المتحدة، حيث تشمل الإتفاقية بعض البنود التي تتيح إمكانية التقدم بخطاب للولايات المتحدة بدمج كندا ضمن نطاق الإتفاقية. 

وفيما يخص بإمكانية تخفيض نسبة المكون الإسرائيلي، فدعني أؤكد أنه وفقاً لإتفاقات سابقة مع الجانب الإسرائيلي فلا يوجد لديها ما يمنع لتخفيض نسبة المكون، إلا أن الأمر يقترن بشكل كبير بتنامي حجم الصادرات المصرية للسوق الأمريكية وتجاوزها الحدود الحالية والوصول لـ 1.2 مليار دولار كحد أدنى حتى يتم تنفيذ ذلك الأمر. 

وحول شركة كايرو قطن سنتر .. فما هي أبرز ملامح استراتيجية عمل الشركة الاستثمارية للفترة المقبلة ؟

إتجهنا خلال الفترة الأخيرة نحو التركيز على شركة تي آند سي التي تستحوذ كايرو قطن على 50% من أسهمها، وإجراء العديد من التوسعات بها، فهي تعتبر أحد أكبر 5 شركات مصدرة للملابس الجاهزة داخل السوق المصرية حالياً.

وتشمل التوسعات الجديدة إضافة أكثر من 25 خط إنتاج جديد للوصول بحجم إنتاجنا لأكثر من 50 ألف قطعة يومياً، بدلا 30 ألف قطعة حالياً، وذلك باستثمارات تصل لنحو 20 مليون دولار يجرى ضخهم حتى نهاية العام المقبل 2020.

ولعل تلك الاستثمارات الجديدة تعزز من قدرة الشركة على الوصول بحجم صادراتها لتكون 150 مليون دولار بنهاية العام المقبل، في حين نستهدف وصولها لنحو 70 مليون دولار بنهاية العام الجاري 2019.  

وتتواجد منتجاتنا في أسواق أكثر من 42 دولة على مستوى العالم، كما أن التوسعات الجديدة ستساهم في وصول حجم العمالة لدينا لأكثر من 6 آلاف عامل في مقابل 4 آلاف عامل حالياً.

 هل ستعتمد الشركة على التمويل المصرفي لتلك التوسعات .. وكم يبلغ حجم استثمارات الشركة بالسوق المصرية حالياً؟ 

بالفعل وصلنا لمراحل متقدمة في مفاوضاتنا خلال الفترة الجارية مع أحد مؤسسات التمويل الدولية لتمويل ما يقرب من 30% فقط من التوسعات الجديدة، لتعتمد الشركة على التمويل الذاتي لتنفيذ التوسعات بنسبة 70%، ونأمل في إتمام الإتفاق أواخر العام الجاري 2019.

وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات، فيقدر إجمالي قيمة استثمارات تي آند سي في مصر حالياً نحو 50 مليون دولار. 

 وماذا عن اتفاقاتكم المبرمة مع شركة دايس للملابس بشأن شركة كايروقطن سنتر؟

نمتلك علاقات أكثر عمقاً مع شركة دايس للملابس الجاهزة، حيث ندرس خلال الفترة الجارية عرضاً مقدماً من الشركة للاستحواذ على جزء من أصول شركة كايرو قطن سنتر خلال الفترة المقبلة، ونسعى لإنهاء تلك الدراسات والبت في العرض خلال الفترة الوجيزة المقبلة، الأمر الذي سيتيح لنا الفرصة على التوسع وضخ المزيد من رؤوس الأموال الجديدة داخل السوق.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>