وزير الاتصالات: الاتصالات تتبنى استراتيجية لتعميم استراتيجية “التحول الرقمي” أفقيًا على مستوى الجمهورية

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

تحقيق التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص يسهل خطوات تبني التحول الرقمي

القطاعات المالية تستحوذ على نصيب كبير من خطة الدولة للـDigital Transformation

85% نسبة الدقة في قاعدة البيانات الحكومية الحالية ونسعى لتوفير خدمات استباقية ومشخصنة للمواطن

اتفاقية مع المعهد المصرفي لتدريب العاملين في البنوك على حلول التكنولوجيا المالية

البريد يبدأ في إتاحة الحصول على قروض جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تمثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العقل الحاكم في منظومة الدولة للتحول الرقمي، وتتخذ الخطوات بترتيب منطقي، بدأ من التخطيط لمنظومة الـDigital Transformation، وتوزيع المهام على الجهات المختلفة، والمتابعة الإشراف على تنفيذ تلك الخطوات، والتأكد من تقديم الخدمة بالشكل المطلوب في النهاية، مرورًا بجاهزية البنية المعلوماتية والتشريعية وحتى تجهيز العنصر البشري المشارك في تلك العملية.

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الوزارة تعمل على نشر خدنات التحول ارقمي بشكل “افقي” على مستوى الجمهورية ونقل الخبرة المكتسبة من المشروع التجريبي في محافظة بورسعيد وتعميمها على مستوى الجمهورية، مضيفًا أن الوزارة تشارك كافة قطاعات الدولة في تلك الخطط التي من شأنها أن تسرع من مسيرة التحول وتنقل مصر إلى دولة مدارة بالأدوات التكنولوجية الحديثة.

تركز الدولة بشكل أساسي خلال الفترة الحالية على الإسراع من عملية التحول الرقمي، والاتصالات هي المحرك الرئيسي في تلك الخطة، ما هي الاستراتيجية التي تتبناها الوزارة حاليًا للإسراع من خطوات مصر نحو عصر الـDigital؟

تعمل وزارة الاتصالات بصورة رئيسية على التطوير بشكل أفقي لاستراتيجية التحول الرقمي التي تتبناها الدولة حاليًا، وذلك من خلال تبني توجهات متوازية في الوقت نفسه تعمل على بناء صورة متكاملة للبناء الرقمي المجتمعي في مصر، بداية من تنفيذ المشروع التجريبي للتحول الرقمي في بورسعيد الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أيام، يلي ذلك خطة وضعتها الوزارة للوصول بعدد الخدمات الحكومية إلى 170 خدمة بنهاية العام الجاري، ثم استحداث محور جديد لتقديم حزمة من الخدمات العامة ونشرها على مستوى الجمهورية، على أن يبدأ تنفيذ الخطة بحلول نهاية العام الجاري.

ويجب التأكيد على أن التحول الرقمي ليس مسؤولية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحدها؛ ولكنها مسؤولية تشاركية بين كافة قطاعات الدولة المختلفة لإنجاح عمليات التحول إلى المجتمع الرقمي؛ حيث أن كافة القطاعات تعمل من أجل تحقيق التحول إلى حكومة رقمية، والتي بدأت بتنفيذ مشروع البنية المعلوماتية المصرية لتحقيق التكامل بين قواعد البيانات، وهو الأمر الذي ساهم على سبيل المثال في تنقية قوائم دعم التموين وضمان وصوله لمستحقيه.

التكامل بين القطاعات المختلفة يسهم في توصيل الخدمة بصورة أفضل للمواطن كما يقدم رؤية أوضح لصانعي القرار حول احتياجات المواطنين، كيف تحقق الوزارة ذلك في الخطوات التنفيذية لاستراتيجية التحول الرقمي؟

التحول الرقمي بمثابة نقلة نوعية لمصر، والهدف الأساسي منها تقديم الخدمات الحكومية بشكل أفضل للمواطن، الذي دائما يشتكي من المصالح الحكومية، وهدفنا في عصر التحول الرقمي إنهاء هذا العصر، وبدء عصر يستطيع فيه المواطن المصري أن يحصل على خدمات يستحقها من الحكومة على نحو سهل ويرضيه.

ويمكن القول أن منهجية العمل على هذا المشروع قائمة على بنية معلوماتية، وبدأنا من 2016 نجمع قواعد البيانات في الحكومة المصرية والتي تصل إلى أكثر من 70 قاعدة، ووصلنا لـ57 قاعدة بيانات متصلة ببعضها البعض بشكل كامل في الرقابة الإدارية ومرتبطة بقاعدة بيانات الأحوال المدنية المتواجدة في وزارة الداخلية، والهدف من هذا الترابط هو خلق هوية رقمية لكل مواطن، وإتاحة كافة البيانات أمام متخذي القرار ومقدم الخدمة للمواطن، ومع مراعاة سرية وخصوصية البيانات لكل مواطن”.

وقاعدة البيانات الحالية تمكن صانعي القرار  من التحقق من أحقية المواطنين بالخدمات، حيث تصل دقتها لـ85% ونستهدف أن تصل معدلات الدقة إلى  95% العام المقبل.

سيؤدي ذلك في النهاية إلى إطلاق ما يعرف بـ” الخدمات المشخصنة”، والمتعلقة بالظروف الشخصية لكل مواطن، بالإضافة إلى إتاحة خدمات مبنية على التنبؤ والذكاء الاصطناعي بناءً على الخبرات السابقة في التعامل مع المواطن وطبيعة الخدمات التي يتكرر الطلب عليها لنفس الشخص، وبالتالي توقع الطلبات المستقبلية بالاعتماد على تقنيات الـAI.

تراهن دائمًا الدول على نجاح عمليات التحول الرقمي في جاهزية بنيتها التحتية وقدرتها على مواكبة التوقعات خاصة فيما يتعلق بالكابلات ومراكز البيانات فما هي الخطوات التي تتخذها الوزارة بهذا الصدد؟

ينقسم تطوير البنية الحتية إلى شقين أساسين أولهما تطوير كابلات الانترنت وإحلال الفايبر محل الكوابل النحاسية القديمة، وهو ما بدأته المصرية للاتصالات خلال الفترة الماضية وخصصت ما يقرب من 35 مليار جنيه لتحديث بنيتها التحتية لتزويد الدولة بسرعات غير مسبوقة وتحسين مناخ الاتصال بالانترنت بصفة عامة.

من ناحية أخرى أشار الرئيس إلى تدشين مراكز بيانات بقيم استثمارية تتخطى الـ25 مليار جنيه للحفاظ على “عقل الدولة المصرية” والذي يمثل العمود الفقري لقواعد البيانات، ومنصة الخدمات في الوقت نفسه.

يستتبع تطوير البنية التحتية من الكابلات، تحسين البنية التشريعية، كيف تدير الوزارة هذا الملف؟

يتم حاليًا إجراء إصلاحات هيكلية وتشريعية حيث تم الانتهاء من إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ويتم العمل على إصدار قانون حماية البيانات الشخصية والذي سيدخل أطواره الأخيرة مع دورة الانعقاد الجديدة في في مجلس النواب حيث سيتم عرضه عليها لإصداره.

بالإضافة الى اعداد قانون المعاملات والتجارة الالكترونية الذي يتم إعداده بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية والتجارة والاستثمار، حول التعاملات الآمنة على الانترنت، وسيتم الانتهاء منه قريبًا.

ماهي خطة الوزارة فيما يتعلق بالتحول الرقمي في القطاع المالي والخدمات المالية؟

التحول الرقمي في القطاعات المالية من أهم القطاعات التي تشهد حراكًا كبيرًا وبناءً عليه سنعتمد على إتاحة مزيد من الخدمات المالية عبر مكاتب البريد، بداية من إتاحة الحصول على قروض جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر مكاتب البريد، حيث يأتي هذا التعاون بين الجهاز والبريد ضمن خطة الوزارة لتحويل الهيئة كمنصة لتقديم كافة الخدمات الحكومية الخدمية والمالية ضمن منظومة التحول الرقمي التي تعمل الوزارة عليها خلال الفترة الحالية بالتعاون مع كافة قطاعات الدولة.

بالإضافة إلى أن عدد فروع مكاتب البريد التي تصل إلى 4000 فرع وتغطي كافة أنحاء الجمهورية تمثل كنزًا هائلاً لإتاحة أي نوع من الخدمات بالإضافة إلى المصداقية والثقة التي تتمتع بها الهيئة بين المواطنين، وهو أحد الأدوار المحورية التي سيلعبها البريد في تمكين المجتمعات من التحول الرقمي، نظرًا للتطور في الخدمات المقدمة من البريد المصري خلال الفترة الماضية في ظل ما يحظى به من ثقة لدى المواطنين وانتشار يهدف للمساهمة في تمكين المجتمع من التحول الرقمي حيث يعد أحد المنافذ الرئيسية المقدمة للخدمات الحكومية الرقمية.

 كيف تؤثر كل تلك الخطوات على المناخ الاستثماري لمصر وعلى جذب الشركات الأجنبية للمشاركة في خطة التحول الحكومي؟

التحول الرقمي لخدمات الدولة الحكومية ينتج عنه تأثيرين مباشرين على المناخ الاستثماري، أولهما التأثير على قدرة مصر على جذب الاستثمارات، حيث أن استخدامات تكنولوجيا المعلومات في القطاع الحكومي ترفع من مكانة مصر في التصنيفات الدولية للاستثمار، وتؤكد على تطبيق معايير الشفافية والحوكمة ومكافحة الفساد داخليًا، كما توضح أن الحكومة المصرية تركز على منح الحوافز الاستثمارية، وتسهل إجراءات دخول الشركات الأجنبية، هذا من الناحية الأولى.

ومن ناحية أخرى فإن تنفيذ مشروعات التحول الرقمي يعتمد بشكل أساسي على الشركات في القطاع الخاص سواء محلية أو أجنبية، وتقوم الحكومة بالدور الإشرافي فقط، وبالتال فإن مشروعات بالحجم الحالي تفتح الباب أمام الشركات للمشاركة في مشروعات عملاقة بحجم استثمارات كبير.

تمثل تنمية المهارات واحدة من أهم العوامل لإخراج جيل قادر على التعامل مع تلك التحولات، ما هي خطوات الوزارة لبناء المهارات اللازمة للتحول الرقمي؟

 يمثل محور “بناء الإنسان” مدخلاً أساسيًا في استراتيجية الدولة للتحول الرقمي، لذلك بدأت الوزارة في عدد من البرامج المتخصصة عن التحول الرقمي في الجامعات والمعاهد، وحتى بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث وقعت بروتوكول تعاون مع المعهد المصرفي لتدريب 100 متخصص سنويًا في مجال التكنولوجيا المالية كأحد محاور التدريب على المفاهيم الحديثة للتكنولوجيا في عصر الحلول المالية الرقمية.

من ناحية أخرى نركز على  تدشين 7 مراكز إبداع تتضمن داخلها فروع لمعهد تكنولوجيا المعلومات ITI لتدريب الشباب على أحدث التطورات التكنولوجية في المجالات العلمية الجديدة والمبتكرة.

هذا بالإضافة إلى البدء في إنشاء المرحلة الأولي من مدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة على مساحة 25 فدان بتكلفة استثمارية حوالي 2.5 مليار جنيه، على هيئة 4 مباني؛ مبنى للبحث والتطوير يركز في الاساس على الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى فرع جديد لمعهد تكنولوجيا المعلومات، ومعهد الاتصالات القومي، بالإضافة إلى جامعة متخصصة لذوي الإعاقة.

وكيف تستعينون بخبرات الشركاء العالميين في بناء مناهج علمية عن الحلول التكنولوجية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي ومصفوفات التوقع؟

نسعى حاليًا  لتوقيع اتفاقيات مع 7-8  شركات لتوفير التدريب في مجال الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى اتفاقيات سابقة دخلت في طور التنفيذ، كما بدأت الوزارة  في وضع استراتيجية لمصفوفة الذكاء بداية من العام الجاري مع التركيز على تقنيات التشخيص عن بعد في الخدمات الصحية.

وزير الاتصالات لـ”أموال الغد” : ندرس تزويد الدول الإفريقية الحبيسة بالبنية التحتية للانترنت

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>