وزير الخارجية: توجيهات الرئيس السيسى ألا ندخر جهدا لاستمرار العمل مع السودان

وزير الخارجية سامح شكري

أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن مصر لن تدخر جهدا فى استمرار التواصل مع السودان، وتفعيل كافة آليات العمل المشترك، مشددا على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بألا ندخر أى جهد لاستمرار العمل المشترك مع الأشقاء فى السودان، لدعم العلاقات بين البلدين.

وقال شكري، فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزيرة الخارجية السودانية الدكتورة أسماء عبد الله، عقب لقائه مع رئيس مجلس السيادة فى السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إن هناك إرادة سياسية من القيادة السياسية المصرية وعلى مستوى الشعب المصرى لدعم العلاقات، لتظل دائما فى خدمة مصالح الشعبين المشتركة.

وأوضح أن مباحثاته على كافة الأصعدة فى الخرطوم عبرت عن إرادة سياسية قوية لدى البلدين لاستمرار العلاقة الوثيقة على كافة المستويات، وتوفير كل ما لدينا من قدرات لانطلاق السودان فى المرحلة الجديدة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري، فى المؤتمر “نرى فيما حققه الشعب السودانى من تغيير، مثلا يحتذى به، من أجل توفير الظروف الملائمة سياسيا للانطلاق، ووضع إطار جديد للعمل بما يحقق طموحات الشعب السودانى ويحقق أيضا الاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها لتخدم مصالح الشعب بشكل أمين، وأيضا تصيغ سياستها مع شركائها ومع أشقائها، سواء العرب أو الافارقة، بما يؤدى إلى تحقيق المصلحة المشتركة، وتدعيم الاستقرار والسلم والأمن”.

وعبر شكرى عن سعادته لزيارة الخرطوم فى هذا التوقيت، لتهنئة الشعب السودانى الشقيق على كل ما أنجزه فى تحقيق إرادته نحو التغيير والتقدم فى فترة تاريخية فى غاية الأهمية، ينطلق من خلالها نحو تحقيق كل طموحاته، نحو مستقبل واعد.

وأضاف: “تشرفت بلقاء رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، وعقدت جلسة مباحثات مثمرة وإيجابية مع وزيرة الخارجية الدكتورة أسماء عبد الله، تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وهى علاقات لها خصوصيتها، وما نستشعره من ارتباط تاريخى وأزلى ومصيرى بين شعبى وادى النيل، شئ نعتز ونفتخر به، ونعلم أن تقدمنا مرتبط بتكاملنا، لأننا لدينا الامكانيات لعبور كافة التحديات،من خلال التعاون بيننا”.

وأوضح شكرى أنه وجه دعوة لوزيرة الخارجية السودانية لزيارة القاهرة فى أقرب فرصة ممكنة، لاستئناف مسار التشاور السياسى بين البلدين، لأنه كلما زاد التواصل كلما استشرفنا مجالات جديدة للتعاون، واستطعنا أن نضع رؤية مشتركة وأطر تنفيذية حتى يكون هذا التعاون ملموسا، وله وقعه على شعبى البلدين بشكل مباشر، ويستطيع من خلاله شعبا البلدين الاستفادة منه، وإزالة أى عقبات بيروقراطية قد تحيد من رغبتنا المشتركة فى دعم العلاقات.

وعبر عن تهنئته لحلف الوزيرة السودانية اليمين الدستورية، وسعادته لكونه أول مسئول يزور السودان بعد هذا الحدث.

وهنأ شكرى وزيرة الخارجية السودانية على تعيينها التاريخي، ليؤكد مرة أخرى القدرة المتمثلة فى المرأة التى يجب أن تكون دائما فى طليعة العمل والجهد لتحقيق ما هو أفضل دائما، مشددا على قناعته الشخصية بأهمية العلاقة مع السودان.

وردا على سؤال حول مساعدة مصر فى رفع اسم السودان من قائمة العقوبات الدولية، وتحرك القاهرة فى هذا الإطار، قال وزير الخارجية سامح شكري: “تطرقنا إلى هذا الأمر، وأحطت وزيرة الخارجية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس السيادة، بكل الجهود التى تبذلها مصر، وكثافتها منذ التغيير الذى حدث، وفى تعاون وشفافية تامة مع المسؤولين السودانيين”.

وأضاف أن “مصر تعمل من خلال اتصالاتها وشراكاتها مع العديد من الدول المؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، والدول الأوروبية، وعلى النطاق الافريقي، للتحفيز على رفع اسم السودان من قائمة رعاية الإرهاب، خصوصا بعد التغير الذى حدث”.

وأوضح شكري: “لا نتصور أن يكون حدث كل هذا التغير، وتظل هناك أية نظرة فى هذا النطاق لا تتصل مع الواقع، فكل ما تم من تعبير من القيادة السياسية ومن كافة المسؤولين، عن العمل المشترك ومقاومة الإرهاب، هو دليل قاطع ومؤشر على ضرورة رفع أى قيود على السودان فى هذا النطاق”.

وشدد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تشاوره واتصالاته مع الشركاء الدوليين والافارقة والعرب، يركز على هذا الأمر، ويدعو لرفع اسم السودان من تلك القوائم، ويدعو إلى تقديم مزيد من الدعم فى كافة المجالات للسودان، حتى يستقر، وتترسخ المبادئ التى أطلقت مع خلال التغيير الذى حدث، مؤكدا أن مصر ستستمر بكل قوة فى هذه الدعوة وستعمل بالتنسيق مع الحكومة السودانية لتحقيق هذا الهدف.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله، فى المؤتمر الصحفى المشترك إن الاجتماعات مع الوزير سامح شكري، منذ الصباح فى وزارة الخارجية، ومع رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، ومع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تمت فى أجواء أخوية، بحكم العلاقات الأخوية القديمة بين البلدين.

وأضافت عبد الله: “تم الاتفاق على استمرار التعاون فى كافة المجالات، وتفعيل كافة اللجان المشتركة والفنية بين البلدين، وهذا أمر مفروغ منه”.

وأوضحت أن المباحثات كانت إيجابية، إلى حد كبير، ونأمل أن تسفر عن مزيد من التعاون بين البلدين.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>