رئيس البورصة لـ«أموال الغد»: الثورة التكنولوجية المحرك الأساسي لنمو القطاعات المالية وزيادة التدفقات للبورصات

محمد فريد رئيس البورصة المصرية

محمد فريد رئيس البورصة المصرية

محاكاة الأنظمة الخارجية المتطورة والتطوير المستمر لأنظمة البورصة الداخلية أبرز محاور استراتيجيتنا لمواكبة المتغيرات

البورصات والمقاصات أولى المؤسسات إعتمادًا على التكنولوجيا في عمليات التحول الرقمي للاسهم والسندات وحفظها مركزيًا

نعكف على تحسین بیئة التداول وتبسیط الإجراءات لتعزیز السیولة ورفع كفاءة وعمق سوق

أكد محمد فريد، رئيس البورصة المصرية على أهمية التطور الرقمي والثورة التكنولوجية الحديثة على دعم ورفع معدلات نمو ومساهمة القطاعات المالية المختلفة في المنظومة الكلية للاقتصاد لدى العديد من الاسواق الخارجية.

أضاف فريد في حوار خاص لـ”أموال الغد” أن كافة الدرسات الأخيرة أثبتت قدرة التطورات التكنولوجية على دعم ورفع معدلات نمو العديد من القطاعات المالية المختلفة فضلًا عن دورها في تحقيق الشمول المالي وزيادة جاذبية القطاعات ودعم قدرتها على جذب مزيد من التدفقات الخارجية والمستثمرين.

أشار الى ان المنظومة الاقتصادية تتطلب الاستمرار في مواكبة المتغيرات التكنولوجية الحديثة ومحاكاة التجارب الخارجية بصورة مستمرة في مختلف القطاعات بهدف جني ثمارها، بالاضافة الى الاستمرار في دعم مختلف الافكار والابتكارات الحديثة وتوفير التمويل للشركات الجديدة من شريحة ريادة الأعمال .

وعلى صعيد البورصة، أشار الى أن استراتيجية البورصة في ذلك المجال ترتكز محاورها الاساسية حول محاكاة الأنظمة الخارجية المتطورة والتكنولوجية الحديثة بصورة مستمرة بالاضافة الى التعرف على المستجدات وسرعة تطبيقها ما يناسب طبيعة السوق المصرية، بالاضافة الى التطوير المستمر لأنظمة البورصة الداخلية والقيام بالعديد من الدورات التدريبية داخل وخارج البلاد بهدف مواكبة المتغيرات الخارجية وسرعة تطبيقها.

 

  • ما تقييمك للثورة الرقمية الحديثة ومدى أهميتها على مستقبل الاقتصاد المصري والقطاعات المالية المختلفة؟

التطور الرقمي والثورة التكنولوجية الحالية تمكن العديد من المؤسسات الى الوصول الى مستهدفاتها خلال فترات زمنية بسيطة بدعم من تلك المتغيرات التكنولوجية والتي تتمتع بالعديد من المقومات وأدوات التمكين للمؤسسات المختلفة للوصول الى عملائهم.

جميع هذه التطويرات تمكن المؤسسات بصفة عامة الوصول الى عملائها وهذا ما تعكسه العديد من الدراسات الأخيرة والتي اثبتت قدرة هذه التطورات على رفع ودعم معدلات نمو مختلف الاقتصاديات وتحقيق الشمول المالي.

  • وما هي أبرز المتطلبات الضرورية لدعم قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الثورة التكنولوجية الحالية عالميًا ؟

يوجد الكثير من المتطلبات الخاصة بدعم المنظومة على مواكبة تلك المتغيرات وجني ثمارها بداية من دعم مختلف الافكار والابتكارات الحديثة وهذا ما يتم مؤخرًا من خلال العديد من حاضنات الأعمال، وبالتالي هذه الأمور تسهم في نقل التطور التكنولوجي العالمي بالاضافة الى استنباط افكار وتطبيقات جديدة في ذلك المجال.

المنحى الحالي في هذا الشأن داخل الاقتصاد المصري يتمثل في دور حاضنات الأعمال وتوفير التمويل للشركات الجديدة من شريحة ريادة الأعمال فضلا عن مساندة هذه الشركات الى سوق الأوراق المالية مثل أحد الشركات المقيدة مؤخرًا الخاصة بالمدفوعات الإلكترونية والتي تم التداول عليها حديثًا وهذا ما يعتبر نموذجًا ترويجيًا لمثل تلك الشريحة من الشركات حول آليات الاستفادة من دور سوق المال في تطوير الجانب التكنولوجي لديها.

وخلال الفترات المقبلة مازالت المنظومة تحتاج إلى تطوير تلك التوجهات بصورة أكبر فضلا عن الاستمرار في محاكاة الأنظمة التكنولوجية الخارجية على صعيد أغلب القطاعات المالية بالسوق.

  • وعلى صعيد البورصة، كيف ترى تأثير الثورة الرقمية الحديثة على تطوير أنظمة التداول  بالبورصات؟

أنظمة التداول لها شأن خاص نظرًا لمتطلباتها المتعلقة بضرورة توافر عنصر السرعة لدى معاملاتها، ولكن بصورة عامة التطور التكنولوجي بالمجال المالي بصفة عامة به إمكانيات تدعم قدرة الوصول إلى العملاء بالإضافة إلى دعم الأنظمة المساندة والجانبية لأنظمة التداول مثل أنظمة التسوية وبالتالي تسهم تلك التطورات التكنولوجية في زيادة عمليات التداول بالسوق.

وبصورة خاصة البورصات والمقاصات تعد أولى المؤسسات في العالم التي تعتمد على التطورات التكنولوجية، وهذ يتضح من خلال عمليات رقمنة الأوراق عبر المقاصات وذلك للاسهم والسندات المادية بهدف حفظها مركزيًا لدى شركات الإيداع والمقاصة.

لذلك تعد تلك المؤسسات الأولى من حيث التوجه الخاص بتحويل الأصول الملموسة إلى أصول رقمية وتكنولوجية، فضلا عن دور البورصات وإتجاهها نحو تدشين أنظمة تداول وربطها بالمقاصات، لذلك تلك المؤسسات بطبيعة حالها ترتكز على الجانب التكنولوجي لدى جميع معاملاتها لدعم قدرتها على مواكبة التطورات الخارجية.

  • وما هي أبرز ملامح استراتيجيتكم لمواكبة تلك المتغيرات ورفع كفاءة أنظمة التعاملات بالسوق؟

استراتيجية البورصة ترتكز محاورها الاساسية حول محاكاة الأنظمة الخارجية المتطورة والتكنولوجية الحديثة بصورة مستمرة بالاضافة الى التعرف على المستجدات في هذا الأمر، بهدف تطبيق ما يناسب طبيعة السوق المصرية.

وبالتالي استراتيجيتنا دائما ما ترتكز على مواكبة التطورات الخارجية بالاضافة الى التطوير المستمر لأنظمة البورصة الداخلية والقيام بالعديد من الدورات التدريبية داخل وخارج البلاد للعاملين في مختلف المؤسسات بهدف مواكبة المتغيرات الخارجية في هذا الشأن.

  • وهل هناك تطورات فيما يتعلق ببورصات العقود والسلع والمشتقات؟ والجدول الزمني لتفعيلهم؟

الآليات المالية الجديدة من شأنها إضافة نوعية جديدة من المتعاملين، وعملاء جدد سواء محليين أو أجانب، علاوة على تنويع الأدوات المتاحة فى سوق الأوراق المالية المحلية ، وفي هذا الإطار نستهدف إطلاق سوق المشتقات المالية والعقود الآجلة، وجاري حاليًأ التنسيق مع هيئة الرقابة المالية وشركة مصر المقاصة، لوضع التفاصيل النهائية فيما يرتبط بالتسوية والبنية التكنولوجية والفنية للتداول، ووضع العقود الآجلة المشتقة من الأوراق المالية المتداولة فى صدارة الأولويات فيما يتعلق بهذا الملف، وذلك بهدف تنويع الأدوات المالية في السوق أمام المستثمرين والمؤسسات المختلفة، والذي سيسهم من شأنه نحو اجتذاب شرائح جديدة من المتعاملين، وفي هذا المجال نتعاون مع مختلف الجهات المسئولة وشركة مصر للمقاصة لإكتمال المنظومة التكنولوجية اللازمة.

  • وما أبرز ملامح بروتوكول التعاون بين البورصة و وزارة قطاع الأعمال العام؟

وقعنا مؤخرًا مع وزارة قطاع الأعمال العام بروتوكول تعاون بهدف تدريب مسؤولي علاقات المستثمرين على كيفية تعاملهم مع المستثمرين والاستجابة السريعة لمتطلباتهم تسهيلا لعملية طرح الشركات في البورصة، وتشهد الفترة الحالية تطوير عدد من نماذج الإفصاح من خلال برنامج شامل يستهدف 56 شركة بها حصة مملوكة للمال العام، على أن يبدأ البرنامج بالشركات المدرجة بالفعل في البورصة.

  • وماذا عن توجهاتكم المستهدفة لتطوير آليات عمل بورصة النيل ؟

تترتكز استراتيجيتنا على زيادة عدد الشركات المقيدة والمتداولة بالسوق ودخول عناصر جديدة، مثل صناديق رأسمال المخاطر، بالإضافة إلى تطوير ملف الرعاة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية فى هذا المجال لرفع كفاءتهم وزيادة معدلات تدفق الشركات الجديدة للسوق.

وتشهد الفترة الفترة الحالية دراسة مختلف عناصر سوق بورصة النيل من ملف الرعاة ونظام التداول المطبق وعدد الشركات المقيدة عبر محاكاة عدد من الأسواق الخارجية المتطورة فى ذلك المجال لتطبيق أفضل الممارسات وجنى ثمار تلك الخطة.

حيث نعكف قبل نهاية العام الجاري على الانتهاء من الدراسات الجارية بالتعاون مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والتي تتضمن مقارنة لكافة الأسواق التى حققت نجاحاً فى بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف وضع تصور نهائي لتطوير وهيكلة سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، لخلق منصة تمويل حقيقية تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو والانطلاق وليس التخارج فقط.

  • وما أخر تطورات استراتيجية البورصة لاستحداث أدوات جديدة؟

تفعيل آليات وأدوات مالية جديدة يأتي ضمن المحاور الرئيسية التي نترتكز عليها لتنشيط التداولات وجذب المزيد من شرائح المتعاملين، حيث تستهدف إدارة البورصة خلال الفترة الحالية إضافة المزيد من الأدوات والمنتجات المالية الجديدة لتعزيز تنافسية السوق المحلية، فى ظل المنافسة المستمرة من أسواق المال العالمية والإقليمية، لاسيما الأدوات المالية التى صدرت بخصوصها قرارات من هيئة الرقابة المالية، وجارٍ التنسيق أيضًا حاليًا مع شركات الأوراق المالية للتعرف على مطالبهم ومقترحاتهم لتفعيل الآليات المقصودة .

  • وماذا عن ملف الطروحات وأخر توجهات البورصة لزيادة التدفقات الجديدة ؟

نعكف خلال الفترة الراهنة على تحسین بیئة التداول وتبسیط الإجراءات لتعزیز السیولة والتداول ورفع كفاءة وعمق سوق مصر المالي، كركائز رئيسية لجذب المزيد من الشركات للقید بالبورصة والحصول على التمویل اللازم لضخ المزید من الاستثمارات وفتح أسواق جدیدة، وقد استقبلت منصة التداول بالبورصة منتصف الشهر الماضي، الوافد رقم 216 ضمن الشركات المكونة لسوقھا الرئيسي، وھي أسھم شركة«فوري» لتكنولوجيا الخدمات البنكية والمدفوعات الالكترونية كأول طرح خلال 2019، وقد تم تنفیذ طرح عام وخاص لعدد 254,6 مليون  بنسبة  36% من أسھم رأس مال الشركة بسعر 6,46 جنيه للسھم وبقیمة إجمالیة 1,64 ملیار جنیه، وتمت تغطیة الطرح العام 30 مرة والخاص للمؤسسات نحو 16مرة.

  • وهل تتوقع استقبال البورصة لطروحات جديدة قبل نهاية العام الجاري؟ 

أتوقع أن تشهد البورصة طرح شركة خاصة أخرى قبل نهاية العام الجاري، بالتزامن مع استمرار تقدیم كافة أشكال الدعم والعون للشركات الجادة الراغبة في النمو عبر سوق الأوراق المالیة في مختلف القطاعات، واللقاءات المستمرة مع جميع الجهات التي تتبعها عدد من الشركات الراغبة في التعرف على قواعد ومتطلبات القيد بالسوق، بهدف تنويع قاعدة الشركات المدرجة بالسوق، دعمًا لخطط الدولة لتحقیق نموًا اقتصادیًا احتوائیًا على نحو مستدام، خاصة في ظل التنوع الذي تتمتع به البورصة والذي سيساهم في تعزيز دورھا في دعم عملیة الإصلاح الاقتصادي التي تنفذھا الحكومة .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>