خبراء: الترخيص وتعثر التمويل وضعف السيولة..أبرز الدوافع لتأخر طروحات 4 مشروعات عقارية بقطاع الأعمال

التشييد والبناء

صورة ارشيفية

تواجه الشركات العقارية التابعة لقطاع الأعمال تحديات رئيسية تدفع بتأخير طروحاتها لعددا من المشروعات العقارية والمستهدف إقامتها على حزمة من  الأراضى المملوكة لها، وذلك تفعيلا لاستراتيجية الشركة القابضة للتشييد والتعمير باستغلال محفظة الأراضى والتوجه بقوة نحو نشاط التطوير العقارى.

 أكد عدد من خبراء القطاع العقارى وجود عددا من التحديات التى تواجه شركات التطوير العقارى المنشأة حديثا والتى تتبع قطاع الأعمال بغرض تطوير محفظة الأراضى والأصول المملوكة لها ، مشيريين إلى أن أزمات إستصدار التراخيص وإحتياجات التمويل فى المراحل الأولية من المشروع إلى جانب ضعف الملاءة المالية لهذه الكيانات يضغط بشكل مباشر على قدرتها على طرح أعمالها بالسوق العقارية.

 أوضحوا أن إستراتيجية الشركات العقارية التابعة لقطاع الأعمال فى التوجه نحو نشاط استغلال الأراضى والتنمية العقارية يعد أحد الحلول التى لجأت إليها لتعظيم الاستفادة من الأصول فضلا عن رفع هامش الأرباح والعوائد المالية المحققة سنويا ويرتبط ذلك بجاذبية السوق العقاري لظهور لاعبين جدد من المطورين العقاريين فضلا عن وجود طلب حقيقى على العقار السكنى وكذلك التجارى والإدارى والفندقى، مشيريين إلى أن التنوع فى الطلب على العقار يحفز الكيانات العقارية الحديثة على الدخول بقوة للمنافسة على قاعدة العملاء وتحقيق عوائد ربحية مرتفعة.

 يُشار إلى أن السوق العقارية شهد مؤخرا ظهور عدد من المطورين الجدد يأتى فى أبرزهم الشركات العقارية التى أنشأت بمساهمة عددا من كبار شركات الإنشاءات بالدولة وتقع هذه الشركات تحت مظلة قطاع الأعمال، إلى جانب عددا من الشركات العقارية بالقطاع الخاص والتى برزت عبر شراء قطع أراضى فى المدن الجديدة والعمل على تنميتها، وتركز خطة شركات “النصر للتطوير العقارى – وشركة التشييد للتطوير العقارى – والشركة العامة للمبانى والإنشاءات – وشركة القاهرة للمقاولات والاستثمار” على طرح حزمة من المشروعات العقارية بمواقع متميزة بالسوق موزعة على مناطق العبور والقاهرة ومحافظة الاسكندرية ، وكان من المخطط طرح هذه المشروعات خلال 2019 الجارى إلا أن تأخير عمليات الطرح ترجع إلى صعوبة توافر التمويلات فضلا عن تأخر إصدار التراخيص وإجراءات تغيير أنشطة الأراضى.

 وأكدت المهندسة مديحة رضا، رئيس شركة النصر للتطوير العقارى – إحدى الشركات العقارية الحديثة بقطاع الأعمال –  أن الشركة تُجرى مفاوضات مع عدد من شركات التأجير التمويلى لتدبير حصة من التمويلات المستهدف ضخها فى تطوير المرحلة الأولى لمشروع الأبراج الفندقية بالاسكندرية وهو مشروع ضخم يقام بمنطقة محرم بك ويستهدف إنشاء 6 أبراج بينها برجين فندقيين و4 أبراج للأغراض الطبية والإدارية.

 أضافت أن الشركة تحرص على تدبير قرابة 400 مليون جنيه من شركات التأجير التمويلى لدفع عدم تأخير إطلاق المشروع خلال الأشهر المقبلة من 2019 الجارى، مؤكدة أن توافر السيولة المالية يمثل الركيزة الأساسية لتمكين الشركة من الإسراع بالتنفيذ، كما أوضحت ان الشركة تسعى للاعتماد على حصة من المبيعات التعاقدية المستهدفة فى تمويل أعمال إنشاء المرحلة الأولى.

 أضاف فتحى السيد، العضو المنتدب للشركة العامة للمبانى والإنشاءات ، أن شركته أرجأت طرح مشروعين عقاريين بالقاهرة خلال العام الجارى لعدم توافر التمويلات المستهدفة لهما، بعد أن إنتهت من إجراءات تغيير نشاط الأراضى ، مضيفا أن خطة الشركة للتوجه نحو النشاط العقارى تركز على تطوير مشروعين سكنيين على قطع الأراضى التابعة للشركة إحداهما بمدينة نصر على مساحة تقارب 17 ألف  متر مربع وبتكلفة تقارب 1.5 مليار جنيه.

 وقال أن الشركة لا تمتلك خلال الفترة الحالية تمويلات كافية لبدء تطوير المراحل الأولية من مشروعاتها العقارية رغم حاجتها الى سرعة الانطلاق فى النشاط العقارى بما يدعم تحقيق عوائد استثمارية قوية، مؤكدا أن حجم العوائد الأولية المقدرة عن المشروعين تقارب 800 مليون جنيه، كما لفت إلى توجه الشركة إلى بحث إمكانية الحصول على حصص من التمويلات بالشراكة مع شركات الاسكان الشقيقة التابعة لقطاع الأعمال إلا أن القطاع يعانى بشكل رئيسى من أزمة سيولة حقيقية فى الشركات، مرجعا ذلك إلى إرتفاع الأسعار وعدم إلتزام جهات الاسناد بصرف مستحقات الشركات فى المواعيد المقررة لها.

 وتخطط شركة المقاولات المصرية “مختار ابراهيم” لتطوير عددا من المشروعات العقارية ، تشمل مشروعين بالقاهرة ودمياط باستثمارات مقدرة بنحو 12 مليار جنيه ، ولم تنتهى الشركة بعد من إتمام إجراءات الحصول على التراخيص وتدبير السيولة اللازمة للبدء فى طرح المراحل الأولية لمشروعاتها.

 أضافت المهندسة أنصاف على، رئيس شركة التشييد للتطوير العقارى، أن الشركة تعتزم طرح مشروع سكنى جديد بمدينة العبور يمثل أولى مشروعاتها بالسوق العقارى، مشيرة إلى أن توافر التمويلات يعد العامل الرئيسى لتمكين الشركة من الإنطلاق بالمشروع، خاصة وأن غالبية شركات الاسكان التابعة لقطاع الأعمال تتميز ببيع مشروعاتها السكنية بعد إنهاء نسبة كبيرة من الأعمال الإنشائية دون اللجوء للبيع على الخريطة قبل بدء التنفيذ.

 أوضحت أن الشركات تكافح فى مشكلات التمويل والتراخيص وإنخفاض مستوى السيولة لديها بغرض إظهار نماذج جيدة من المشروعات العقارية بالسوق تنافس القطاع الخاص وتحظى بنصيب من قاعدة العملاء المتاحة باالسوق عبر تقديم منتجات عقارية ملائمة للأغراض ومنافسة للأسعار أمام العملاء، مشيرة إلى أن اللجوء إلى آلية الشراكة بين شركات قطاع الأعمال قد تكون أحد الحلول التى سيتم اللجوء إليها لمنع عرقلة إطلاق المشروعات العقارية الجديدة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>