مستثمرون: تأثير صرف”شهادات قناة السويس” محدود ..وتوقعات بإعادة توجيهها للقطاع المصرفي

أكد عدد من المستثمرين ، أن تأثير صرف شهادات قناة السويس خلال الشهر الجاري سيكون محدود على السوق المحلية في ظل توقعات بعودة المبالغ المنصرفة مرة أخرى للقطاع المصرفي في هيئة ودائع وشهادات جديدة من المتوقع اصدارها خلال الفترة المقبلة .

وكانت هيئة قناة السويس قد أعلنت مؤخرا عن بدء صرف استحقاق شهادات قناة السويس الجديدة المقدره بنحو 64 مليار جنيه بالاضافة إلى الفوائد الخاصة بها اعتبارا من 4 سبتمبر الجاري في البنوك التي تم إيداع الشهادات بها.

 وقال بهاء دميتري مدير قطاع التطوير والتدريب بشركة فريش اليكتريك ورئيس لجنة المعارض بغرفة الصناعات الهندسية، إن صرف استحقاقات قناة السويس خلال الشهر الجاري سوف يساهم بشكل طفيف في إحداث حركة بالسوق المصري، في ظل التوقعات برجوع تلك المبالغ  إلى القطاع المصرفي مرة أخرى.

وأضاف أن الـ 64 مليار جنيه إذا تم طرحهم في السوق بشكل استهلاك لا يمثلون إلا نسبة ضئيلة جدا من حجم الاستهلاك في السوق المصري والذي يقدر بنحو تريليون جنيه سنويا، فضلا عن أن معظم الذين قاموا بشراء تلك الشهادات من المودعين الذين رغبوا في الاستفادة من نسبة الفائدة العالية منها وليس من المستثمرين الذي سيزيدون استثمارتهم بعد صرف الاستحقاقات.

وأوضح دميتري أن القطاع الصناعي لا ينظر كثيرا إلى استحقاقات قناة السويس، خاصة في ظل معاناة القطاع من استمرار ارتفاع الفائدة والتي بالرغم من انخفاضها مؤخرا إلا أنها مازالت مرتفعة ولا تشجع على الاستثمار ، مؤكدا أن الدولة إذا رغبت في تحريك القطاع الصناعي واحداث النمو الصناعي المطلوب لابد أن تعود معدلات الفائدة لما قبل 2016 البالغة نحو 10-11% فقط، وألا تنظر إلى معدلات التضخم فقط.

 وذكر المهندس رفيق عباسي رئيس شعبة المصوغات الذهبية بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن قطاع الذهب من الممكن أن يحصل على نسبة من المبالغ المودعة في شهادات قناة السويس سواء في شكل سبائك أو مصوغات ، حيث أن البعض قد ينظر للذهب كوسيلة للاستثمار أو كملاذ آمن.

وأوضح أن ذلك التوقع يأتي في ظل الاتجاه المتصاعد للذهب حاليا مما يشجع الافراد على شراء الذهب لتحقيق مكاسب في ظل استمرار الصراع الأميركي الصيني الأمر الذي ينبأ بزيادات أخرى في أسعار الذهب، مشيرا إلى أن الاجاه لشراء سبائك لا يفيد السوق المحلية ولا يحدث رواج بها بعكس شراء المصوغات.

ولفت عباسي إلى أن التوقعات الحالية بنزول جزء بسيط من استحقاقات قناة السويس للسوق الاستهلاكي بينما الجزء الكبر سوف يعود مرة أخرى للبنوك سواء في شكل ودائع أو تصدر البنوك شهادات جديدة بفائدة اقل من شهادات القناة واعلى من سعر الفائدة الحالي رغبة منها في الاحتفاظ بهذه المبالغ وعدم خروجها من القطاع المصرفي.

وأكد أشرف شرباص نائب رئيس شعبة تجار السيارات بغرفة الجيزة التجارية، أن صرف استحقاقات شهادات القناة وعودتها في أيدي المواطنين سوف يساهم في احداث رواج كبير في السوق المصرية خاصة وأن معظم القطاعات عانت الفترة الماضي من وجود عجز كبير في السيولة .

وأضاف أن الانتعاشة المتوقعة ليست فقط في قطاع السيارات ولكن أيضا في قطاع العقارات، مع استمرار جزء منها في القطاع المصرفي في صورة ودائع بنكية أيضا، منوها بأنه من المتوقع أن يحدث رواج في سوق السيارات بنسبة قد تصل إلى 30% خلال شهر سبتمبر الجاري مقارنة بالشهر الماضي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>