خبراء التأمين: قرار خفض الفائدة محفز للوثائق الإدخارية..ويؤثر سلباً على استثمارات أذون الخزانة

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

 محمد عبداللطيف: قرار البنك المركزي سيحفز إقبال العملاء على الوثائق الإدخارية بالسوق

مصطفى صلاح: المنتجات الإدخارية للقطاع المصري تعد منافس رئيسي لوثائق شركات التأمين

السيد بيومي: يجب على الشركات التوجه للاستثمار بالأوراق المالية لتفادي الآثار السلبية

 أجمع خبراء التأمين على المردود الإيجابي لقرار البنك المركزي المصري بخفض من سعر عائد الإيداع والإقراض بواقع 150 نقطة أساس على نشاط التأمين بالسوق الفترة المقبلة، مؤكدين أن هذا القرار سيؤدي إلى تزايد إقبال العملاء على وثائق تأمينات الحياة الإدخارية بجانب المساهمة في استعادة النشاط الإقتصادي لحيويته بما سيؤثر إيجابياً على نشاط تأمينات الممتلكات بالسوق.

وأضاف أن التأثير السلبي المحدود لهذا القرار سيلقي بظلاله على محفظة استثمارات شركات التأمين الممثلة في أذون الخزانة والسندات نتيجة للتوقعات بخفض الفائدة على أدوات الدين العام، مطالبين بضرورة توجه الشركات لتنويع محفظتها بين الاستثمار المباشر والأوراق المالية اللذان سيشهدا نمواً خلال المرحلة المقبلة.

وكانت قد قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري فى اجتماعها الخميس الماضي بخفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي بواقع 150 نقطة أساس ليصل الى 14.25%، 15.5%، 14.75%، كما قررت اللجنة خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 150 نقطة أساس ليصل الى 14.75%.

قال الدكتور محمد عبداللطيف مراد، العضو المنتدب لشركة المهندس لتأمينات الحياة، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض من سعر عائد الإيداع والإقراض بواقع 150 نقطة أساس، سيمثل حافز لإقبال العملاء على الوثائق الإدخارية لشركات تأمينات الحياة شريطة عمل هذه الشركات على زيادة وعي العملاء بتلك الوثائق.

وأوضح مراد أن الوثائق الإدخارية تتميز بمنحها جزء من الأرباح للعملاء بجانب توفير التغطية التأمينية بما تعد مكسب ذو وجهين للعملاء، مشيراً إلى أن المواطن دائماً ما يبحث على تعدد قنواته الإدخارية ولذلك سيتجه بجانب الوثائق التأمينية إلى بعض الاستثمارات الفردية مثل شراء العقارات والذهب.

وأضاف أن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة سيكون له تأثير على محفظة استثمارات شركات تأمينات الحياة لكن على المستوى طويل الأجل، حيث أن هذه المحفظة تتميز بطول مدته لتتراوح بين 5 – 10 سنوات.

ومن جانبه قال مصطفى صلاح، رئيس قطاع الشئون الفنية بشركة الدلتا لتأمينات الحياة، أن المنتجات الإدخارية للقطاع المصري تعد منافس رئيسي لوثائق شركات التأمين الإدخارية، بما يؤكد أن إنخفاض سعر الفائدة بالإيداع للبنوك سيكون له التأثير الإيجابي للقطاع.

وأضاف صلاح أن القطاع المصرفي يتميز بالسماح له بتنويع قنواته الاستثمارية للأموال التابعة له بخلاف قطاع التأمين المحكوم بقنوانين تحدد قنوات الاستثمارية بنسب متفاوتة، بما يعني أن هذه القطاع المصرفي دائما ما يكون له الأسبقية في الحصول على أموال المواطنين للإدخار نتيجة لإرتفاع الفائدة، مما يؤثر سلباً على معدلات إقبال العملاء على وثائق تأمينات الحياة بخلاف الوضع عند خفض أسعار الفائدة بالبنوك.

وأشار إلى أنه وفقاً للهيئة العامة للرقابة المالية تتراوح معدلات الفائدة لوثائق التأمين الإدخارية حالياً بالسوق بين 8 – 10% وفقاً لنتائج كل شركة، مؤكداً أنها بالرغم من إنخفاضها مقارنة بالقطاع المصرفي ولكنها تجمع بين الإدخار والحصول على تغطية تأمينية للمؤمن له وأسرته.

وتابع “أن قرار البنك المركزي المصري بخفض من سعر عائد الإيداع والإقراض بواقع 150 نقطة أساس سيكون له التأثير الإيجابي على العائد المحقق من صناديق الاستثمار التابعة لشركات التأمين والمكتتبة فيها تلك الشركات”.

ومن جانبه قال السيد بيومي، نائب الرئيس التفيذى بالشركة المصرية للتأمين التكافلى ممتلكات، أنه بالرغم من تسبب قرار المركزي في جوانب إيجابية متعددة لقطاع التأمين، إلا إنه سيترك تأثير سلبي طفيف على استثمارات الشركات والتي تستحوذ أدوات الدين العام على النسبة الكبرى منها، حيث أنه من المتوقع أن تنخفض أسعار العائد على أدوات الدين من أذون وسندات الخزانة، مع خفض أسعار الفائدة.

وأضاف بيومي أنه يجب على شركات التأمين تنويع محفظتها الاستثمارية وتدويرها في قنوات متعددة خلال الفترة المقبلة لتجنب هذه الآثار السلبية، مؤكداً أن الأوراق المالية تعد أبرز القنوات الواجب التطرق إليها خلال الفترة المقبلة في ظل التوقع بنمو نشاط الأوراق المالية مع إنخفاض سعر الفائدة على أذون الخزانة والسندات.

وأشار إلى أن قرار خفض سعر الفائدة سيكون له التأثير الإيجابي على عجلة الإقتصاد المصري، حيث من المتوقع نمو معدلات الاستثمار المباشر بالسوق وإعادة تشغيل خطوط الإنتاج بالقطاع الصناعية المتنوعة، بما سيكون له مردود إيجابي على نشاط التأمين الذي يتطلب نمو إقتصادي يحتاج إلى تغطية تأمينية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>