مفوض البنية التحتية والمعلوماتية بـ«الاتحادالأفريقي» 130مليار دولار احتياجات القارة سنويًا للبنية التحتية ونعمل مع مصر لحشد الموارد المالية اللازمة

أماني أبو زيد مفوض البنية التحتية والمعلوماتية والطاقة والسياح

قالت أماني أبو زيد مفوض البنية التحتية والمعلوماتية والطاقة والسياحة في “الاتحادالأفريقي” إن القارة الإفريقية تشهد نوع جديد من التحول في الاتجاه للاعتماد على التكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والتي تعد من أكثر التوجهات نموًا في القارة وخارجها، موضحة أن تلك التحولات السريعة دفعت البنك الدولي لتخصيص 25 مليار دولار لإفريقيا لضخها في مجالات التحول الرقمي، ومؤخرًا بدأ الاتحاد الافريقي في تبني مشروع للربط البيني بخدمات البنية الرقمية يربط الاسكندرية بكيب تاون من الشمال إلى الجنوب، ويربط نيجيريا بجيبوتي من الشرق إلى الغرب.

أضافت في حوار خاص مع “أموال الغد” إن مصر من أهم الدول التي تعتبر نموذجًا يحتذى به سواء في مجال البنية المعلوماتية، والخدمات البريدية، أو حتى في مجال الطاقة الذي استطاعت مصر أن تتبوأ فيه مكانة متقدمة من حيث تحقيق فائض في موارد الطاقة، أو التنويع في مصادر الطاقة بين المصادر التقليدية، والمتجددة وحتى الطاقة النووية التي شرعت مؤخرًا في تبنيها.

تمثل البنية التحتية واحدًا من أهم التحديات في القارة الإفريقية، ما هي جهود الاتحاد الإفريقي في تطوير البنية الأساسية خاصة الرقمية منها؟

افريقيا تشهد تحولات سريعة وكبيرة جدا ونسعى لتحقيق الهدف الأسمى الذي تسعى إليه القارة وهو اتحاد القارة الإفريقية، والاندماج الاقليمي، وخلق من المنطقة الافريقية منطقة متحدة في سلام ورخاء، وبالطبع البنية التحتية أحد أهم مقومات تلك التحولات.

وتضم القارة الإفريقية 55 دولة، 1.3 مليار نسمة لذلك يلزمنا بنية تحتية ضخمة جدا، و الاتحاد معني بالبنية التحتية الضخمة والعابرة للقارات بمعنى أنه في حالة تقسيم البنية التحتية إلى بنية داخل الدول، وبنى تحتيى لربط الدول، وأخرى لربط الأقاليم فإن الاتحاد معني بالأخريين دون الأولى، لذا قام الاتحاد بعمل برنامج ضخم لتطوير البنية التحتية في افريقيا تم الانتهاء من المرحلة الاولى منه و من خلاله  تم تنفيذ مشروعات ضخمة لمدة 10 سنوات، تضم طرق، وسكك حديدية، وبنية خاصة بالنقل البحري، والطيران.

حاليا بصدد الاعلان عن المرحلة الثانية للعشر سنوات المقبلة وسيضم البرنامج الجديد البنية التحتية الرقمية، نظرا للتحول السريع والهائل في التكنولوجيا الرقمية في القارة الإفريقية، وإيمانًا منا بتداخل التكنولوجيا في كافة القطاعات، وهو ما ظهر في دخول التكنولوجيا في كثير من المجالات الاقتصادية.

ما هو الدور الذي تلعبه مصر كعضو في الاتحاد الافريقي في مجال توفير البنية التحتية اللازمة لتغطية القارة؟

مصر لها مكانة ومكان مميز بقوة في افريقيا وذلك نظرا للتاريخ العريق للدولة، والتقدم في المجالات المختلفة، بالإضافة إلى الكوادر البشرية والقوة الناعمة الخاصة بمصر،لذلك فإن  التعاون مع مصر يتم على عدد من الأصعدة منها تعاون في مجال الخبرات المصرية، ولدينا في الاتحاد الافريقي عدد كبير من برامج التدريب، لتأهيل الكوادر الافريقية لاستيعاب التطورات الجديدة في البنية التحتية.

هذا بالإضافة إلى توقيع تم العام الماضي بين الشركة المصرية للاتصالات وشركة جنوب افريقية للربط بين الاسكندرية وكيب تاون للربط الرقمي بين الشمال والجنوب إلى جانب مشروع آخر من الشرق للغرب بين جيبوتي ونيجيريا، إلى جانب عدد كبير من الأنشطة والفاعليات التي تقودها مصر، منها ما تقوم به مصر من حشد الموارد المالية اللازمة لتطوير البنية التحتية.

وما هي حجم الموارد المالية المطلوبة لتغطية القارة الإفريقية باحتياجاتها من البنية التحتية؟

افريقيا تحتاج 130 مليار دولار سنويا وبالتالي يلزمنا حشد كافة الشركاء من الموارد المالية والفنية لاتاحة بنية تحتية ذكية، معتمدة على التكنولوجيا وسريعة التنفيذ، للتمكين من معالجة فقر التنمية، والزيادة السكانية، والتنمية والتعمير، ولبلوغ متطلبات التمدن.

وماذا عن متطلبات التحول الرقمي والموارد المالية اللازمة لتزويد افريقيا بالإمكانيات اللازمة للحاق بركب التحول التكنولوجي الهائل عالميًا؟

فِي اجتماع رفيع المستوى لمناقشة قضية التحول الرقمي منذ شهرين تقريبًا، تعهد البنك الدولي بدعم إفريقيا بـ25 مليار دولار، والتحول الرقمي في افريقيا يمثل مستقبل التنمية، ويمثل فرصة هامة لشباب القارة للحاق بالنمو العالمي المتسارع في هذا المجال.

شاركتم مؤخرًا في مؤتمر اتحاد البريد العالمي في شرم الشيخ كيف تقيمون كاتحاد افريقي التحول الذي شهده البريد المصري خلال السنوات القليلة الماضية؟

في كافة المحافل الدولية التي نشارك بها كاتحاد افريقي نشيد بدور البريد المصري الذي تحول تحولا كاملا خلال اربع سنوات وأصبح منصة خدمات متكاملة، ونسعى للتعريف بالتحول الكبير الذي تم في البريد المصري، والتعريف به في افريقيا والوطن العربي، كنموذج يحتذى في التطور في نوعية الخدمات وتغيير الصورة الذهنية عن الخدمات البريدية.

وما هي جهود الاتحاد في تطوير المنظومة البريدية على مستوى القارة؟

نسعى من خلال الاتحاد الافريقي لوضع مكانة خاصة للبريد لمواكبة التحديات والتغيرات التي تتم في العالم، ليتحول إلى مركز بتقديم الخدمات المالية، والخدمات الحكومية، وتطور إلى مركز استخدامات التكنولوجيا الرقمية، كذلك منصة للسكان في المناطق النائية للوصول لخدمات الانترنت.

كما نسعى لاستخدام المنصات البريدية في مناطق التجارة الحرة التي تم الإعلان عنها منذ أسابيع بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أطلقها ودخلت في حيز التنفيذ

من ناحية أخرى حريصين ان تتحول مكاتب البريد إلى الاستفادة من ملف التجارة الإلكترونية وتوصيل البضائع في الاستخدامات الرقمية للتجارة التي بلغت 50 مليار دولار بنهاية العام الماضي مقارنة بـ8 مليار دولار منذ 5 سنوات، حيث إن الخدمات الموازية للتجارة الإلكتروينة يمكن لمكاتب تأديتها بشكل كبير لتقديم تلك الخدمات،

ومن خلال قمنا اتحاد البريد العالمي بإنشاء 3 منصات إلكترونية للتعريف بالمنتجات الافريقية في اثيوبيا وتونس وكينيا كمحور هام لمواكبة التنامي في مجال التجارة الإلكترونية، وحاليا مصر تعمل على تدشين منصة شبيهة للتعريف بمنتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الافريقية بشكل خاص، كل تلك الاستراتيجيات تعد إعادة صياغة كاملة للخدمات البريدية وإعادة تعريف دور البريد.

بصفتك مسئولة عن قطاع الطاقة ما هو دور مصر في الاتحاد الافريقي لتطوير منظومة الطاقة في القارة؟

إفريقيا تحتاج 600 مليون دولارأخري لتحسين كفاءة الطاقة في القارة وتوصيل المرافق المطلوبة للمناطق التي تحتاج إليها حيث إن نصف القارة لاتصلهم الطاقة ممثلة في الكهرباء، وحتى الآن تعتمد بعض المناطق على الأخشاب كوقود في الاستخدامات المنزلية، وتتعرض منازل ٤ ملايين للحرائق، وتزداد الوفيات بالاختناق والأمراض الناتجة عن ذلك.

ومصر لديها نموذج هائل في تطوير بنية الطاقة، التطور في مصر في مجال الطاقة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة يعتبر فريد من نوعه في العالم كله، حيث انتقلت من كونها تعاني من احتياج بنسبة 20% إلى تحقيق فائض بنسبة 25%

إلى جانب قدرتها على التنويع في مصادر الطاقة بين طاقة تقليدية، ومتجددة ومؤخرا البدء في الطاقة النووية بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء الأجانب في اجراءات التعاقد

ونعمل بالتعاون مع الحكومة المصرية علىتدريب الكوادر على أحدث التقنيات حيث أقام الاتحاد الافريقي مؤخرًا مركز في مصر خاص بكفاءة الطاقة، فازت مصر باستضافة المركز لخبرتها، هذا بالإضافة إلى أن وزير الكهرباء المصر ي فازبرئاسة اللجنةالوزارية المشكلة بخصوص برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا وبدأ في عقد عدد من الاجتماعات لمشاركة الوزراء الأفارقة في خبرة مصر في مجال الطاقة.

من ناحية أخرى فإن مصر عضو في المبادرة الافريقية للطاقة المتجددة تمثل إقليم الشمال.

ويرجع ذلك كله إلى أن مصر تبنت التكنولوجيات السريعة لتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الطاقة، ونتوقع أن مصر ستتحول لمركز للطاقة للربط بين افريقيا واسيا واوربا حيث لديها ربط مع قبرص في أوروبا، وربط آخر مع قارة آسيا من خلال الاردن وجدة، وعلى المستوى الإفريقي بدأت في الربط مع السودان واثيوبيا لتصبح خلال الفترة المقبلة مركز عالمي للربط في مجال الطاقة بين ثلاث قارات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>