أوصت هيئة مفوضي الدولة بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة الصادر بفرض رسوم حمائية على واردات البيليت بنسبة 15%، وتأييد تنفيذه خلال الفترة المقبلة .

 وحصل “أموال الغد” على مستندات تقرير المفوضين الذي أكد على أن قرار فرض التدابير الوقائية المؤقتة على الواردات من صنف حديد التسليح والمنتجات شبه الجاهزة من حديد أو من صلب من غير خلائط “البيليت”، هو إعلاء للصالح العام وحماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية غير العادلة التي تتعرض لها، وصدر قائمًا على سببه القانوني المبرر له قانونًا. 

 أوضح تقرير المفوضين، أن قرار فرض رسوم وقائية مؤقتة لا يهدف إلى منع استيراد البيليت، وإنما الحفاظ على الاستثمارات المحلية الضخمة في تلك الصناعة وحمايتها من الممارسات التجارية غير العادلة، في ظل الظروف الدولية الاستثنائية التي تدفع المصدرين إلى بيع إنتاجهم بأسعار لا تعبر عن تكلفتها الحقيقية رغبة في تصريف الفائض من الإنتاج، موضحًا أن ذلك لا يعد خلطًا بين الزيادة غير المبررة في الواردات والإغراق، كما جاء بحكم أول درجة، فتقرير سلطة التحقيق جاء على بحث أسباب تلك الزيادة غير المبررة في الواردات، ومدى الضرر الجسيم الناتج عنه على الصناعة المحلية.

 وكانت محكمة القضاء الإداري، قضت في 4 يوليو الماضي، بإلغاء قرار وزير التجارة رقم 346 بفرض رسوم على واردات البيليت، كما قضت برفض جميع الاستشكالات التي تقدمت بها وزارة الصناعة وعدد من مصانع الصلب، في 24 يونيو الماضي، لوقف حكم المحكمة الخاص بإلغاء فرض رسوم وقاية على خام البيليت.

 وسبق وأحالت الدائرة الأولى فحص بالمحكمة الإدارية العليا، 40 طعنا مقدمة من هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير التجارة والصناعة، وعدد من شركات الحديد والصلب من المتضررين من الحكم الصادر، ضد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، والقاضي بإلغاء قرار وزارة التجارة بفرض رسوم وقائية بنسبة 15% على واردات البيليت “خام الحديد” لدائرة الموضوع ونظرها بجلسة 17 اغسطس الجاري.

 وتسببت أزمة البيليت الأخيرة في حدوث حالة من الإنقسام ونشوب صراع كبير  بين مصانع الدرفلة العاملة بالسوق والبالغ عددها نحو 22 مصنع ، أمام  المصانع ذات الدورات المتكاملة والبالغ عددها نحو 4 مصانع في ظل إتهام الأولى للمصانع المتكاملة بأنها المستفيد الأول من القرار وأنه سيؤدي لخروجهم من السوق في ظل اعتمادهم بشكل كبير على البيليت المستورد في صناعاتهم وأنهم توقفوا بشكل كبير عقب القرار، حيث قدرت غرفة الصناعات المعدنية بإتحاد الصناعات المصرية، حجم الخسائر التي تكبدتها الدولة والمصانع بسبب القرار خلال الشهور الثلاثة الماضية بنحو 1.2 مليار جنيه، إلا أن المصانع ذات الدورات المتكاملة ترى أن القرار سيعزز من حتمية توجه المصانع نحو تعظيم قدراتها الإنتاجية والإعتماد على البيليت المحلي بدلا من الاستيراد ، وأن مصانع الدرفلة لم تتوقف عن الإنتاج مثلما ذكرت رغم صدور القرار منذ أكثر من 3 شهور .

وتنتج مصر حوالي 7.9 مليون طن من حديد التسليح، وتستورد 3.5 مليون طن بيليت، فيما يبلغ حجم البيليت المنتج محلياً نحو   4.5 مليون طن بيليت، بحسب بيانات غرفة الصناعات المعدنية .

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *