خبراء: «العنف السياسي» تغطي حادثة معهد الأورام..والتأمين على المنشآت الحكومية حتمي لمواجهة الخسائر

مجلس الوزراء يُكلف «المقاولون العرب» بترميم وإصلاح مبنى معهد الأورام

أجمع خبراء التأمين على أنه عند ثبوت واقعة تواجد متفجرات بالسيارة المتسببة في حادث معهد الأورام صباح أمس، ستندرج الواقعة تأمينياً تحت تغطية العنف السياسي ، مشيرين إلى أن هذه التغطية شهدت تراجعاً من إقبال العملاء عليها خلال الأونة الأخيرة لإنخفاض الوعي وإرتفاع التكلفة.

وأكدوا على ضرورة توجه الدولة للتأمين على المنشآت والأصول الحكومية مثل معهد الأورام، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على الحكومية لصرف تعويضات للمتضررين من الحوادث التي تقع بتلك المنشآت وكذلك تخصيص بعض السيولة المالية لإصلاحها، مشيرين إلى أن التأمين على تلك المنشآت سيؤدي إلى زيادة محفظة أقساط القطاع ورفع نسبة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي.

وكان قد شهد صباح أمس حدوث انفجار مدوي بمعهد الأورام حيث أعلنت وزارة الداخلية انه في إطار فحص حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة القصر العيني أمام «معهد الأورام»، تبين من الفحص المبدئي أنه نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات، أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه.

وانتقلت الأجهزة المعنية، وقامت بإجراءات الفحص والتحري وجمع المعلومات، حيث توصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، وتبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر، كما أشار الفحص الفني أن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها.

وقد وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء بتوجيه الحكومة بصرف تعويضات عاجلة للمتضررين من الحادث الإرهابي، حيث ستكون 100 ألف جنيه لأسرة كل شهيد، و100 ألف جنيه لكل مصاب بعجز كلي، مؤكدًا أن شركة المقاولون العرب تعهدت بإنجاز ترميم معهد الأورام في أقرب وقت.

تخفيف الأعباء المالية على الحكومة

كشف علاء الزهيري، العضو المنتدب لشركة جي أي جي للتأمين مصر، ورئيس الإتحاد المصري للتأمين، أن كثيراً ما طالب قطاع التأمين بضرورة بدء إتخاذ خطوات جادة للتأمين على الأصول والمنشآت الحكومية بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية الواقعة على عاتق الحكومة عند تضرر هذه المنشآت وتعويضها مثلما حدث بواقعة معهد الأورام.

وأضاف الزهيري أن التأمين على الأصول الحكومية وخاصة فيما يتعلق بالمشروعات القومية وخاصة محطات الكهرباء، سيسهم في تحقيق الأهداف التي تضمنتها مسودة الاستراتيجية القومية للخدمات المالية غير المصرفية لزيادة محفظة أقساط القطاع الإجمالية إلى 50 مليار جنيه خلال العام المالي 2022.

وأشار إلى أن تفعيل هذه الآلية التأمينية ستؤدي أيضاً إلى تحقيق الإزدهار التأميني ليشمل نشر وزيادة الوعي التأميني بالسوق، مؤكداً على أن ذلك يعد خطوة هامة لمضاعفة نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

التأمين على الأصول الحكومية

ومن جانبه قال وليد سيد مصطفى، نائب الرئيس التنفيذي لشركة أورينت للتأمين التكافلي – مصر، ونائب رئيس اللجنة العامة لتأمينات الحريق بالإتحاد المصري للتأمين، أنه يجب التأمين على الأصول الحكومية لتجنب ما وقع بحادثة معهد الأورام، حيث تحملت الحكومة أعباء صرف التعويضات والإصلاحات بالمعهد.

وأضاف أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية بعض الحوادث بمقرات وأصول حكومية مثل مجلس الشعب وتحملت الحكومة تعويضها وإصلاحها، بينما مازال الحكومة والجهات المعنية تدرس تفعيل التأمين على المنشآت الحكومية والتي ستسهم في زيادة التعويض.

وحول حادثة معهد الأورام، أوضح وليد أنه في حالة معهد الأورام غير مغطأ تأمينياً كأغلبية المنشآت والأصول الحكومية، مؤكداً على أنه في حالة ثبوت تسبب أي حادث إرهابي في الانفجار ستصبح وثيقة العنف السياسي الفيصل الوحيد لتغطية الحادث.

وأشار إلى أن وثائق العنف السياسي تم استحداثها بالسوق المصرية نتيجة لتكرار الأحداث السياسية المضطربة موضحاً إنخفاض إصداراتها عقب عودة الاستقرار نظراً لعدم احتياج العملاء لها خلال تلك الفترة.

إقبال العملاء على وثائق العنف السياسي

وقال محمد عبدالمولى، رئيس قطاع الشئون الفنية بشركة وثاق للتأمين التكافلي – مصر، أن السوق المصرية شهدت تراجعاً في إقبال العملاء على وثائق العنف السياسي خلال الأونة الأخيرة نتيجة لشعور العملاء بالاستقرار السياسي وكذلك الانخفاض في الوعي التأميني وإرتفاع التكلفة على العملاء.

 وأوضح أن منطقة سيناء والأماكن ذات الخطورة السياسية العالية تشهد إقبالاً من العملاء بها على وثائق العنف السياسي تجنباً للمخاطر المتوقع حدوثها، مشيراً إلى أنه في حالة ثبوت تواجد متفجرات بالسيارة المتسببة في حادث معهد الأورام ستندرج الحادث تحت مسمى “العنف السياسي”.

وأشار إلى أن أغلبية السيارات بالسوق المصرية غير مغطأة بوثيقة العنف السياسي، نظراً لتجنب العملاء الحصول على هذه التغطية على سياراتهم لإرتفاع تكلفتها، وكذلك انخفاض احتمالية تعرضها لهذه الأحداث – من وجهة نظر العملاء – مما يتسبب في عدم أحقية السيارات الغير مؤمنة بهذه التغطية في الحصول على التعويض.

وحول التأمين على المنشآت الحكومية، أوضح أن توفير التمويل اللازم لتغطية هذه المنشآت أصبحت عقبة رئيسية أمام تطبيقه بالسوق المصرية، وخاصة في ظل إرتفاع قيمة الأصول الحكومية المقرر التأمين عليها.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>