بعد توقيع عقود خطى مونوريل “العاصمة الإدارية و6 أكتوبر”.. الحكومة تتجه لتطوير وسائل النقل الجماعية بالمدن الجديدة

العاصمة الإدارية الجديدة - ارشيفية

العاصمة الإدارية الجديدة - ارشيفية

 العاصمة الإدارية النموذج الأول فى تطبيقات وسائل النقل الجماعية المطورة 

 تعكس وسائل النقل المطورة صورة الدولة ومستوى التقدم فى التنمية القائمة بها، وإرتباطا بمخططات التنمية الموسعة والتى تلبى طموحات الدولة فى تدشين مجتمعات عمرانية جديدة يراعى إنشائها كافة المعايير الحديثة ليس فقط على مستوى أعمال الإنشاء والتقنيات التكنولوجية الحديثة المستخدمة فى التنفيذ بل تستهدف خطة التنمية تحويل المدن الجديدة إلى نماذج جيدة على مستويات الإدارة والتنظيم بداخلها ، وتبدأ الدولة أولى خطواتها لهذا المسار  بالتعاقد على تنفيذ القطارات المعلقة والتى تمثل أحدث وسائل النقل الجماعية المتطورة والتى تحقق مزيدا من الإتصالية بين المناطق العمرانية وتساهم فى توفير مستوى عال من الخدمات للمواطنين.

 بدأت وزارة النقل فى الدخول رسميا لحيز التنفيذ لمشروعات النقل العملاقة بالمدن الجديدة، حيث تعاقدت الوزارة على تدشين مشروعى قطار مونوريل العاصمة الجديدة ومونوريل 6 أكتوبر بقيمة 4.5 مليار دولار ويتولى التنفيذ تحالف شركات بومبارديه الكندية والمقاولون العرب وأوراسكوم كونستركشن.

 “العاصمة الإدارية” نموذجا لإنشاء القطارات الكهربائية الحديثة

 يرتبط فكر التنمية بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة بإحداث نقلة نوعية للدولة خلال الفترة المقبلة والتأسيس لنموذج فريد للمدن الذكية الجديدة والتى تُدار بالاعتماد على أحدث الآليات التكنولوجية وتراعى فى المستقبل توفير أفضل الخدمات لقاطنيها.

 وتمثل مشروعات وسائل النقل أحد أهم الأدوات الداعمة لتشغيل العاصمة الجديدة خلال الفترة المقبلة وربطها بالمناطق العمرانية المتقاربة، ولإرتباط المشروع بنقل مقرات إدارة الحكم كاملة بحلول منتصف 2020 المقبل بدأت الدولة فى إتخاذ خطوات متسارعة لدعم تنفيذ مشروعات النقل الجماعية المطورة وتمثل ذلك فى مشروع قطار المونوريل الجديد والذى يربط العاصمة الإدارية بمحافظة القاهرة عبر 21 محطة وبطول 54 كم حيث يرتبط المشروع بالخط الثالث لمترو القاهرة الكبرى ويضمن خفض زمن الرحلة للوصول للقاهرة، ومن المقرر أن يستغرق المدى الزمنى لتنفيذه 34 شهرا.

 وتُجهز شركة العاصمة الإدارية لتوفير وسائل نقل جماعية مطورة مع الاستعداد لبدء نقل موظفى الحكومة فى منتصف العام المقبل، حيث من المقرر توريد 1000 أتوبيس حديث للمرحلة الأولى للعاصمة وذلك على دفعات متتالية لتيسيير عملية النقل الجماعى لمقرات الوزارات بالحى الحكومى.

 وتتلقى شركة “العاصمة” عروضا لتنفيذ مشروعات للنقل الجماعى بالمدينة ، تتضمن العروض شركات إيطالية وأخرى فرنسية بافضافة إلى عروض مقدمة من قبل عدة شركات مصرية خاصة لتنفيذ مشروعات للنقل الجماعى حديثة وصديقة للبيئة تتلائم مع الأهداف المخططة للتنمية فى العاصمة الجديدة، وفقا لتصريحات العميد خالد الحسينى المتحدث باسم شركة العاصمة.

 وقد وقعت وزارة النقل إتفاقية تنفيذ قطار المونوريل لربط العاصمة الإدارية بالقاهرة بالتعاون مع تحالف شركات “بومبارديه الكندية والمقاولون العرب وأوراسكوم” وتم خفض البرنامج الزمنى للتنفيذ ليصل إلى 34 شهرا تبدأ من أغسطس 2019 الجارى ، حيث سيضم قطار المونوريل 21 محطة تشمل : ( الاستاد – هشام بركات – نوري خطاب – الحي السابع – المنطقة الحرة – المشير طنطاوي – كايرو فيستيفال – الشويفات – المستشفى الجوي – حي النرجس – محمد نجيب – الجامعة الأمريكية – إعمار – ميدان النافورة – البروة – الدائري الأوسطي – محمد بن زايد – الدائري الإقليمي – فندق الماسة – حي الوزارات – العاصمة الإدارية ).

  تحديد تعريفة الركوب بوسائل النقل الحديثة 

 أكد العميد خالد الحسينى، المتحدث الرسمى لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن الشركة تحرص فى مفاوضاتها مع الشركات الأجنبية بشأن مشروعات النقل الداخلية للمدينة على تحديد سعر مناسب لتذكرة الركوب تلائم القدرة المالية للمواطن خاصة وأن العاصمة من من المخطط لها أن تضم كافة طبقات وشرائح المجتمع وهو ما يُحتم على إدارة الشركة توفير وسائل نقل بأسعار تتلائم مع قدرات المواطنين.

 أضاف أن مشروع العاصمة يقترب حاليا من ربطه بالمدن الأخرى عبر تنفيذ مشروع القطار الكهربائى والمقرر تدشينه بقرض صينى بقيمة 2.3 مليار دولار، موضحا أن إجراءات المشروع بدأت بالفعل ومن المقرر أن يمتد القطار الكهربائى لقلب العاصمة الجديدة ، مشيرا إلى أن عملية الامتداد للمشروع جاءت وفقا للمتطلبات التى تقدمت بها شركة العاصمة للوصول بالقطار الكهربائى إلى داخل المدينة بدلا من إنتهاء محطاته عند حدود العاصمة على طريق السويس، حيث يبعد قلب العاصمة بحوالى 12 إلى 15 كم عن طريق السويس ، وذلك بهدف ربط المدينة بوسائل نقل تليق بمستوى التنمية فيها.

 

 محاكاة الدول الكبرى لإنقاذ المدن من التكدسات المرورية

 يرتبط مؤشر التنمية بالمجتمعات السكنية بمدى قدرة الأفراد على الاعتماد على وسائل النقل الجماعية مقابل الاستغناء عن المركبات الخاصة، وتشهد “القاهرة” إرتفاعا فى عدد المركبات القائمة بها حيث تضم ما يقرب من 2.5 مليون مركبة وتعانى من تكدسات مرورية مزمنة تزيد من الحاجة لتوفير وسائل نقل جماعية مطورة تستوعب الزيادات السكنية وتدفع بخفض نسب الإزحام بالشوارع.

 أكد اللواء عادل ترك، رئيس الشركة القابضة للطرق والكبارى، تزايد حجم مشروعات الصيانة التى تُجرى لشبكة الطرق سنويا ويتصل أغلبها بالقاهرة نظرا لزيادة التكدس الخاص بالمركبات فضلا عن طبيعة المدينة التى تشهد توافد قوى من مختلف المحافظات، مشيرا إلى أن تكلفة صيانة مشروعات الطرق سنويا تقارب مليارى جنيه.

 وأضاف أن تجربة الدولة فى التوجه نحو مشروعات وسائل النقل الجماعية المطورة تعد خطوة إستباقية لحماية المجتمعات العمرانية الجديدة وشبكة الطرق الحديثة من الآثار السلبية لوسائل النقل العشوائية، فضلا عن دعم شبكة الطرق الحديثة والمدن الجديد بوسائل نقل حديثة تزيد من الإتصالية والربط بين المدن إلى جانب تيسيير حركة التجارة الداخلية.

 وأوضح أن مشروعات القطارات المعلقة والتى سيبدأ تنفيذها بالدولة يشارك فى تأسيسها عددا من شركات المقاولات المصرية حيث يتولى قطاع الشركات المحلية تنفيذ الأعمال المدنية والتجهيزات الأولية لقطار المونوريل والتى تشمل الجسر العلوى لمسير القطار، ومن المقرر تشييد قطار المونوريل على أعلى مستوى من الحداثة والكفاءة بما يتلائم مع مستوى الأعمال فى العاصمة الإدارية ، مشيرا إلى حصول القابضة للطرق على حصة ضخمة من الأعمال التجهيزية بقيمة تقارب مليار جنيه.

 أشار إلى أن القطارات المعلقة الجديدة ستسهم فى تغيير ثقافة التنقل بداخل القاهرة وتضمن أفضل إتصال بين المدن فضلا عن تيسيير حركة التجارة ، حيث تتجه الدولة إلى تلافى أخطاء النقل غير المنظم بمدن 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة والعاصمة الادارية والتى تسعى لتحويلها لنموذج جيد فى الادارة والتشغيل.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>