رئيس شركة القاهرة للاستثمار الصناعي : نستهدف جذب استثمارات بـ25 مليار جنيه خلال المرحلة الثانية والثالثة لمشروع الروبيكي للجلود

2.5 مليار جنيه حجم الأعباء المالية التي تحملتها الدولة لنقل المدابغ وتكلفة الترفيق بالروبيكي

 

توقعات بوصول صادرات الجلود لـ 180 مليون دولار خلال العام الجاري

 

نسعى لإتمام تشغيل كافة مصانع مشروع ” الالف مصنع ” منتصف 2020

 

قال المهندس ياسر المغربي رئيس شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني والصناعي “CID”، إنه تم إنهاء كافة الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى من المشروع القومي للجلود بالروبيكي بمدينة بدر، مشيراً إلى أن إجمالي حجم الأعباء المالية التي تكلفتها الدولة لعمليات النقل وترفيق المشروع تبلغ حتى الان نحو 2.5 مليار جنيه .

أوضح في حوار خاص لـ”أموال الغد”، أنه سيتم تخصيص جزء من المرحلة الثانية على المستثمرين الراغبين في إجراء توسعات في مصانعهم، وكذلك للصناعات التكميلية لدباغة الجلود، مشيرا إلى استهداف الشركة جذب استثمارات تصل لنحو 25 مليار جنيه خلال تلك المرحلتين المقبلتين .

 

أشار المغربي إلى أنه حتى الآن تم تشغيل نحو 600 مصنع ضمن مشروع الالف مصنع ومن المستهدف الانتهاء من كافة أعمال المشروع منتصف العام المقبل 2020، لافتا إلى أنه تم تشغيل 80% من مصانع مدينة مرغم للبلاستيك والتي تم ضخ 60 مليون جنيه لإعادة تأهيل المدينة.

 

في البداية .. ما هي آخر المستجدات الخاصة بمشروع مدينة الجلود بالروبيكي؟

 

لابد من التأكيد على أن ما تم تنفيذه حتى الآن من المشروع يعد انجازا  خاصة وأنه بدأ التفكير فيه منذ أكثر من 50 عاما ولكن لم تنجح الحكومات المتعاقبة في تنفيذه، ولكن في ظل الرغبة القوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنفيذ عمليات النقل من منطقة سور مجرى العيون التاريخية إلى مدينة اللروبيكي في بدر، وتوجيهاته لتقديم كافة التسهيلات لتلك العملية، تم الانتهاء من إنشاء المرحلة الأولى بنسبة 100% وكذلك أعمال الترفيق  المتعلقة بالمرحلة الثانية.

 

إذاً فما هو حجم القيمة المضافة المتوقع تحقيقها من المشروع عقب تنفيذه؟

هناك أكثر من سبب لذلك الإهتمام الذي توليه القيادة السياسية للمشروع، يأتي على رأسها خطورة  استمرار المدابغ في منطقة مصر القديمة نظرا لاستخدامهم مادة الكروم والتي تعد من أكثر المواد الكيماوية سمية والتي كانت تتسرب في المياه والتربة، وكذلك فإن المدابغ تم إنشائها في أكبر مكان اثري في القاهرة الإسلامية والذي أصبح مكانا ملوثاً وعشوائياً بشكل كبير، فضلا عن مشكلة أمنية تتمثل في صغر المساحة الأمر الذي كان يجعل اصحاب المدابغ للتوسع الرأسي والذي يعد أمرا شديد الخطورة في ظل ثقل المعدات المستخدمة.

كل تلك الأمور تسببت في التأثير على الصناعة من حيث الكم والجودة، وكذلك ابرزت أهمية الانتقال والتحول من صناعة عشوائية الى صناعة منتظمة .

 

على الجانب التفصيلي .. ما هي اخر المستجدات المتعلقة بعمليات نقل المدابغ؟

 

بالفعل أنجزنا بنهاية شهر يونيو الماضي  أعمال تشغيل وإنشاء 100% من كافة الوحدات الخاصة بالمرحلة الأولى، ويجب التأكيد هنا على ارتفاع حجم الطلب على النقل من أصحاب المدابغ الذين كانوا سيحصلون على مقابل مادي وذلك عقب رؤيتهم للتطور غير العادي والتكنولوجيا المستخدمة في المرحلة الأولى، الأمر الذي جعل الشركة تعيد حساباتها بالنسبة المرحلة الثانية والتي كانت المخطط أن يتم تخصيصها للصناعات التكميلية لدباغة الجلود التي تستورد  من الخارج سواء من الكيماويات او الاكسسورات، ولكن مع زيادة الطلب فسوف يتم تخصيص جزء منها لتلبيته وجزء يتم طرحه للراغبين في التوسع بصناعتهم، والجزء الأخير سوف يخصص للصناعات التكميلية.

 

كم يبلغ عدد الوحدات التي تم نقلها حتى الآن.. وحجم الطلبات المقدمة لعملية النقل؟

يبلغ عدد الوحدات المفترض نقلها نحو  300 مصنع ما بين كبير وصغير ومتناهي الصغر ومتوسط ويتم حاليا الانتهاء من نقل 80 مدبغة منهم نحو 40 مصنع يعمل في مجال الغراء ومن المستهدف الانتهاء من نقلهم نهاية الشهر الجاري، لدينا ما بين 70-80 مدبغة جديدة كان من المفترض حصولها على تعويض مالي ولكنها ترغب حاليا في الحصول على مباني .

 

وما هو الإطار الزمني المحدد لتوفير الوحدات البديلة لها؟

الشركة انتهت من ترفيق  المرحلة الثانية بنسبة 100% ولكن تقوم حاليا بعملية بناء تلك الوحدات حيث من المتوقع أن يتم تعويض تلك المدابغ بوحدات بالمرحلة الثانية للروبيكي خلال مدة تتراوح ما بين 3-5 أشهر.

 

حدثنا عن حجم التكاليف المالية التي تحملتها الدولة لنقل المدابغ حتى الان وأعمال الترفيق؟

الدولة تحملت  منذ عامين وحتى الآن نحو 2.5 مليار جنيه لإنشاء وترفيق المرحلتين الأولى والثانية من المدينة وكذلك نقل المعدات وتركيبها في الوحدات.

ذكرت أنه سيتم توفير أراضي للراغبين في التوسع في المرحلة الثانية ما حجم المساحات التي سيتم توفيرها وسعر المتر؟

 

سيتم طرح جزء من أراضي المرحلة الثانية بما يصل لنحو 200 ألف متر مربع   في مزايدة على أصحاب المدابغ في المرحلة الأولى الراغبين في إجراء توسعات صناعية ، حيث سيتم توفير مساحات تتراوح ما بين 1000-5000 متر بسعر 2000 جنيه للمتر الواحد وفقا لتعليمات رئيس الوزراء بدلا من 6000 جنيه تكلفة الترفيق.

وماذا عن خطة الشركة لتخصيص جزء من أراضي المرحلة الثانية للصناعات التكميلية؟

 

تستهدف الخطة الاستراتيجية للشركة العمل على جذب المستثمرين المصريين والأجانب للعمل في 4-5 مجالات مكملة لدباغة الجلود ولإنشاء ما بين 10-15 مصنعا سواء في مجال الكيماويات المستخدمة في دباغة الجلود والتي يتم استيرادها أو البويات أو الجلاتين وغيرها من الصناعات التي تحتاجها دباغة الجلود.

فالشركة بصدد فتح العديد من قنوات الاتصال مع كافة الشركات العالمية التي تعمل في تلك القطاعات من أجل المجيء والاستثمار في تلك المرحلة، وكذلك يتم التفاوض مع إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة في عمليات التشطيب النهائي للجلود والتي أبدت اهتماما في المجيء للروبيكي.

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل اجراء تعاقدات على تلك المصانع قبل نهاية العام الجاري.

 

وماذا عن رؤيتكم للمخطط الفني للمشروعات المقررة خلال المرحلة الثالثة بالمدينة؟

المرحلة الثالثة تقع على مساحة 225 فدان ، ومن المخطط أن تكون مخصصة للصناعات الجلدية ” احذية، شنط، احزمة، وغيرها من المنتجات الجلدية” كما تستهدف الشركة إنشاء فندقين 4 نجوم ومعارض لعرض تلك المنتجات ومدرسة للتعليم الفني.

كما إن رؤية الشركة للروبيكي لا تقتصر على نقل مدابغ مصر القديمة قد بل إقامة مدينة صناعية متكاملة بداية من المواد الخام والصناعات الوسيطة حتى المنتج النهائي، فالهدف من المدينة هو وقف تصدير الجلد الخام أيا كانت مرحلته الإنتاجية وتصديرها كمنتج نهائي عالي القيمة.

 

برأيك .. متى سنرى هذا المشروع المتكامل على أرض الواقع .. وما هي الإنعكاسات المباشرة للمشروع لصناعة الجلود؟

 

يحتاج المشروع لنحو 3-4 سنوات من أجل وجود صناعات قوية في المرحلة الثالثة.

وتتعدد القيم المضافة لمشروع مدينة الجلود بالروبيكي والتي يأتي على رأسها ايقاف سيل التلوث في اخطر منطقة بمصر القديمة، وإزالة أكبر بؤرة عشوائية في وسط قاهرة المعز والتي بدأ وضع مخطط لاستغلالها سياحيا وتجاريا، وكذلك نقل الصناعة من العشوائية الى صناعة تكنولوجية بجودة عالية، بالإضافة إلى أنه من المخطط استغلال المخلفات الناتجة عنها في عمل الجلاتين والأسمدة والمواد الكيماوية، وكذلك تطوير استخدام الجلود لمنتج نهائي بدل من تصديرها في صورتها الخام، وكذلك استخدام مخلفات محطة الصرف لإنشاء غابة سحرية.

 

ما هو حجم الاستثمارات  المستهدف جذبها في المرحلتين الثانية والثالثة من المدينة.. وماذا عن نتائج المرحلة الأولى.. وحجم التصدير المستهدف خلال العام الجاري؟

 

بالفعل تتضمن استراتيجية الشركة للمشروع، استهدافنا جذب استثمارات بقيمة 25 مليار جنيه من المرحلة الثانية والثالثة للمدينة، والمصانع التي تم نقلها حتى الآن تعمل حاليا بمعظم طاقتها الإنتاجية الأمر الذي ساهم في زيادة إنتاجية القطاع خلال العام الماضي بنسبة 40% مقارنة بحجمها خلال 2017.

ومن المستهدف أن يتم خلال 2019-2020 أن تعمل المدابغ بضعف طاقتها الإنتاجية التي كانت تعمل بها في سور مجرى العيون.

كما نتطلع أن تتراوح قيمة تصدير الجلود خلال العام الجاري ما بين 180-190 مليون دولار في مقابل 110 ملايين دولار خلال 2017، ولكن خلال 3-4 أعوام من المستهدف ايقاف تصدير الجلد بصفة نهائية واستبداله بصادرات منتجات نهائية.

 

وماذا عن تمويل المشروع ومساعدة أصحاب المدابغ على التطوير؟

الشركة خلال الفترة الماضية ابرمت بروتوكولات تعاون مع 3 بنوك ” الأهلي، ومصر، والتنمية الصناعية” وذلك لتمويل أصحاب المدابغ وفقا لمبادرة الرئيس الخاصة بتوفير 200 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5-7%.

حيث تقوم تلك البنوك بتمويل عملية شراء الماكينات والمعدات وكذلك تمويل عمليات استكمال فروق المساحات في الوحدات القديمة والجديدة خاصة وأن اقل حجم للوحدات الجديدة 1250 متر في حين أن بعض الوحدات القديمة تقل مساحتها عن 1000 متر.

 

تتولى الشركة أيضاً العديد من المشروعات القومية الأخرى خاصة مشروع الألف مصنع .. فما هي الخطوات التي اتخذتها الشركة لإحياء هذا المشروع والمستجدات الخاصة بتنفيذه؟

 

تولت  وزارة التجارة والصناعة هذا الملف منذ عامين ونصف وتم إسناده لشركة القاهرة للاستثما، حيث لم يكن يعمل بذلك المشروع سوى 78 مصنعا فقط لذا كان لابد من أن يتم التعامل مع الملف بشكل علمي بحت، حيث تم سحب 250 مصنعا من المستثمرين غير للجادين وإعادة طرحهم وكذلك حل المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين من مشاكل في النقل والطرق والصرف والكهرباء والمياه، الأمر الذي ساهم في تشغيل أكثر من 600 مصنعها منهم حتى الآن، ومن المستهدف تشغيل كافة المصانع خلال عام منذ الآن.

 

ثالث المشروعات التي تتولاها الشركة مدينة البلاستيك في منطقة مرغم بالإسكندرية.. فما هي آخر المستجدات الخاصة به؟

 

مشروع  مدينة البلاستيك بمنطقة مرغم في الإسكندرية له طبيعة خاصة، حيث أنه مشروع كان قائم منذ 12 عاما ويضم 290 مصنع صغير بمساحات تتراوح ما بين 50-100 متر فقط، ولكن كان مشروعا مهجورا وتم سرقة كابلات الكهرباء المتواجدة به، لذا كان لابد من وضع خطة عاجلة لإعادة تأهيله واسترجاع حالته العادية الأمر الذي تكلف ما بين 50-60 مليون جنيه خلال 4 أشهر فقط.

وتم اتخاذ طرق جديدة للترويج لتلك المصانع من خلال الذهاب الى الجامعات ومراكز الشباب واختيار الشباب الراغبين في العمل الجاد ومساعدتهم بعمل دراسات الجدوى للمشروعات.

كما تم توفير كافة احتياجاتهم من خلال إقامة مكاتب لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمراكز التكنولوجية، وكذلك توفير مخازن البتروكيماويات التي تحتاجها المصانع بسعر المصنع، فحتى الآن تم تشغيل 80% من المصانع وجاري تشغيل ال 20% الباقية.

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>