علاء الزهيري: «المنافسة السعرية» تحدي رئيسي يؤدي لإنخفاض كفاءة شركات الإعادة بالسوق المصرية

علاء الزهيري - رئيس الاتحاد المصري للتأمين GIG

علاء الزهيري - رئيس اتحاد التأمين والعضو المنتدب لشركة GIG مصر

أصدرنا وثائق متناهية الصغر لـ130 ألف عميل بأقساط 6 ملايين جنيه.. ورفع رأسمال الشركة لـ300 مليوناً

مليار جنيه حجم استثمارات الشركة بنهاية يونيو.. وعقدنا إجتماع مع «A.M. BEST» لتجديد التصنيف

نسعى للتوسع في الإصدار الإلكتروني للوثائق الفترة المقبلة..وتعاقدنا مع النادي الأهلي لترويج المنتجات

يراهن قطاع التأمين على تهيئة البيئة التشريعية بالسوق للبدء في تحقيق الإنطلاقة، بجانب إعتزام الشركة استغلال التطور التكنولوجي للبدء في إتباع آليات وقنوات تسويقية متنوعة لجذب شرائح جديدة من العملاء.

كشف علاء الزهيري، رئيس مجلس إدار الإتحاد المصري للتأمين، عن توقعاته بنمو حجم أعمال شركات التأمين خلال العام المالي الجاري 2019/2020 بنظرة إيجابية مستقرة، مدعوماً بتوجه الجهات الرقابية لتهيئة البيئة التشريعية للقطاع عبر إصدار قانون جديد يتواكب مع التطورات العالمية للصناعة، بما يتضمنه من آليات تسويقية وفنية لتدعيم حصة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف الزهيري في حوار خاص، أن شركات التأمين بدأت في التوسع بنظام التحول الرقمي والإصدار الإلكتروني بما سيسهم في جذب شرائح جديدة من العملاء، بجانب توفير التغطيات التأمينية لمحدودي الدخل عبر وثائق التأمين متناهي الصغر، بالإضافة إلى توجه القطاع للتوسع في نطاق التغطيات التأمينية الإلزامية، مؤكداً أن هذه الآليات السابقة تعد فرص نمو يجب على الشركات استغلالها لزيادة حجم أعمالها.

وأشار العضو المنتدب لشركة جي أي جي للتأمين، أن الشركة ترتكز على وثائق التأمين متناهي الصغر لتعظيم حجم أعمالها بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن المؤشرات الأولية أظهرت أن حجم الأقساط المحققة خلال العام المالي الماضي 2018/2019 تصل إلى مليار جنيه، وإليكم نص الحوار..

 

ماذا عن رؤيتك للإقتصاد المصري خلال الفترة الراهنة؟ وتوقعاتك المستقبلية للإقتصاد خلال السنوات القادمة؟

يتمتع الاقتصاد المصري بفترة ازدهار في الوقت الحالي، حيث زادت الاستثمارات الأجنبية الواردة من الخارج خلال الـ3 سنوات الماضية لتسجل نحو ٢٥ مليار دولار، كما شهد السوق تحسن في التصنيف الإئتماني للدولة طبقاً لما أعلنته مؤسسات فيتش وموديز العالميتين، كما انخفض معدلي البطالة والتضخم، وشهد سوق المال نمواً ملحوظاً خلال العاملين الماضيين، وذلك بالتزامن مع تحسن العملة المحلية، ويرجع كافة المؤشرات الإيجابية السابقة بالإقتصاد المصري إلى بدء إهتمام الحكومة بمشروعات البنية التحتية والطاقة، بجانب العمل على تعديل قوانين الاستثمار، وكذلك إصدار العديد التشريعات المحفزة للمستثمرين الأجانب والمصريين.

كما أنه من المتوقع تزايد معدلات النمو الإقتصادي خلال المرحلة المقبلة في ظل ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني فضلا عن تحسن العلاقات الدولية لمصر نتيجة جهود القيادة السياسية، وكذلك الزيادة الهائلة في إعداد السائحين لمصر، بجانب إهتمام الحكومة بالملفات التي تمس المواطن بشكل مباشر مثل التعليم والصحة وتوفير السكن المناسب بالأسعار التي تناسب كافة الدخول. 

وماذا عن رؤيتك المستقبلية لقطاع التأمين خلال العام المالي 2019 – 2020؟ وما أبرز فرص النمو المتاحة أمام شركات التأمين الواجب استغلالها لزيادة معدلات النمو بالسوق؟

أتوقع أن يشهد قطاع التأمين نمواً متزايد خلال العام المالي الجاري 2019 – 2020 محفوفاً بنظرة إيجابية مستقرة، وذلك دعماً من تهيئة البيئة التشريعية للقطاع حيث تعكف الهيئة العامة للرقابة المالية للإنتهاء من قانون التأمين الجديد المقرر مخاطبة مجلس النواب به لإقراره، والذي يتضمن العديد من المواد التي تدعم مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي، وخاصة في ظل ما ورد بمشروع القانون الجديد من اقتراح لزيادة رؤوس أموال شركات التأمين، بما يؤدي إلى خلق كيانات تأمينية جديدة وقوية.

كما  يجب على شركات التأمين استغلال الفرص التكنولوجية والفنية المتاحة أمامهم لتعزيز حجم أعمالها، والتي بدأتها الشركات عبر تطلعها للتحول الرقمي والإهتمام بالتسويق والإصدار الإلكتروني، بجانب توفير التغطيات التأمينية لمحدودي الدخل عبر وثائق التأمين متناهي الصغر، بالإضافة إلى توجه القطاع للتوسع في نطاق التغطيات التأمينية الإلزامية. 

هل ترى أن هناك تحديات إقتصادية ومجتمعية مازالت تواجه القطاع؟ وما هي طرق التغلب عليها؟

على الرغم من الزيادة الواضحة في الإقبال علي وثائق التأمين المتنوعة، إلا انه لازالت هناك العديد من التحديات التي تواجه قطاع التامين ويأتي على رأسها قلة الوعي التأميني وهو الملف الأهم الذي حرص الاتحاد المصري للتامين علي العمل عليه بقيامه بإطلاق حملة إعلانية تليفزيونية وإطلاق العديد من المبادرات وتوجيه ميزانية قيمة لإطلاق حملات إعلانية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وعمل العديد من الندوات والمؤتمرات لزيادة الوعي، كما يقوم الاتحاد بإصدار نشرة أسبوعية تتضمن معلومات فنية تهم قطاع التامين والمتعاملين معه من خارج القطاع.

كما أن هناك تحديات إقتصادية تتضمن إنخفاض الدخول وإرتفاع أسعار السلع مما يقلص من قدرة الأفراد على الإدخار، وبالتالي تراجع قدرتهم الشرائية للحصول على وثائق التأمين، ويمكن للشركات التغلب على هذا التحدي عبر التوسع بمنتجات التأمين متناهي الصغر.

وماذا عن المنافسة السعرية التي تشهدها السوق المصرية الفترة الراهنة؟ وما الآليات اللازمة لمواجهتها؟

توجه بعض شركات التأمين للمنافسة الغير صحية القائمة على السعر وليس جودة الخدمة والمنتج المقدمين للعملاء يعد تواجه داخلي لقطاع التأمين يؤدي إلى انخفاض الأسعار، ويجب على الشركات التعامل مع هذا التحدي عبر التوجه للمنافسة عبر تقديم خدمات للعملاء بأسعار معقولة، كما أن هذا التحدي قد يؤدي إلى تذبذب في العلاقة بين شركات التأمين المصرية ومعيدي التأمين المتعاقدين معها، بما قد يخفض كفاءة وحجم شركات الإعادة المتعاملة مع السوق.

وماذا عن شركة جي أي جي للتأمين مصر وتصنيفاتها الإئتمانية؟

شركة جي أي جي للتأمين – مصر ، هي شركة التأمين الوحيدة في مصر والتي لديها تصنيف من شركتين عالمتين وهما شركة AM Best وشركة Moody’s، وقد قامت الشركة بزيادة رأسمالها المدفوع ليصل ٣٠٠ مليون جنيه ويعتبر من أكبر رؤوس الأموال المدفوعة لشركات التأمين المصرية بالقطاع الخاص، ويبلغ عدد العاملين بالشركة ٢٩٠ ولديها ٢١ فرع تنتشر خلال المحافظات المختلفة لتقدم كافة الخدمات التأمينية للعملاء.

وتتميز الشركة بسرعتها الفائقة في سداد التعويضات للعملاء مما يعكس أهمية الخدمة التي تقدمها فضلا عن تواجد مهندسين يعملون بالشركة على أعلى مستوى يقوموا بتقديم خدمات للعملاء قبل إبرام وثائق تأمين الأصول والممتلكات بغرض تقديم تقارير بها تحليل للأخطار وتوصيات تساعد العملاء على مقابلة أية أخطار محتملة والتغلب عليها قبل وقوعها.

وماهي أبرز ملامح استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة؟

تسعى الشركة خلال الفترة القادمة للاستفادة مما حققته من سياسات خاصة بالتوسع بوثائق التأمين متناهي الصغر، حيث أصدرت وثائق من هذه النوعية لنحو 130 ألف عميل منذ بدء الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لإصدار هذه الوثائق بمحفظة أقساط تصل إلى 6 ملايين جنيه، وتتراوح مبالغ التأمين والتغطيات المخصصة لهذه الوثائق بين 5 آلاف – 20 ألف جنيه للعميل الواحد، وتستهدف الشركة مضاعفة محفظة أقساطها بنشاط التأمين متناهي الصغر خلال السنوات المقبلة من خلال التعاقد مع شركات التمويل متناهي الصغر وخاصة في ظل تزايد عدد المتعاملين مع هذه الشركات، حيث تقوم الشركة بتغطية الحوادث الشخصية لهؤلاء العملاء من أصحاب المشروعات الحاصلين على تمويلات متناهية الصغر.

وماذا عن خطة الشركة الاستراتيجية للتوسع في الآليات التسويقية الجديدة لزيادة حجم أعمالها؟

تعتزم الشركة الدخول لعصر التطور التكنولوجي والتحول الرقمي من خلال إبرام تعاقد مع إحدى شركات المتخصصة في هذا المجال، بما يمكن الشركة من زيادة حجم أعمالها عبر التسويق والإصدار الإلكتروني بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

كما قامت الشركة بالتعاقد مع النادي الأهلي لإفتتاح منافذ تسويق بفروع النادي المختلفة لتسويق وترويج الخدمات التأمينية المتنوعة لأعضاء هذا النادي الذي يزيد عددهم عن 250 ألف عضو، كما نسعى للتعاقد مع  أحد الأندية الرياضية الأخرى خلال الفترة المقبلة لتقديم نفس الخدمات.

وماذا عن حجم الأقساط والاستثمارات المتوقعة بالشركة بنهاية يونيو 2019؟

مازالنا في إعداد القوائم المالية للعام المالي الماضي 2018/2019، وإعداد الموازنة التقديرية للعام المالي 2019/2020، وقد أوضحت المؤشرات أن محفظة الأقساط بلغت نحو مليار جنيه خلال العام المالي \ 2018/2019، كما بلغت استثمارات الشركة حوالي مليار جنيه بنهاية يونيو 2019، وتتنوع تلك المحفظة بين أدوات الدين العام من أذون الخزانة والسندات الحكومية، بجانب جزء من الاستثمارات العقارية، بالإضافة إلى الأوراق المالية بالبورصة.

وماهي اخر خطوات الشركة لتجديد تصنيفها الإئتماني من مؤسسة «A.M. BEST»؟

لقد عقدنا خلال يونيو الماضي إجتماع مع مسئولي مؤسسة التصنيف العالمية لبحث آليات ومتطلبات تجديد التصنيف الإئتماني، ومن المتوقع الحصول على التصنيف خلال أغسطس المقبل، حيث قامت مؤسسة التصنيف العالمية “A.M. BEST” خلال العام الماضي بثبات التصنيف الإئتماني عند مستوى BBB للعام الخامس على التوالي، كما أعلنت أيضاً ثبات التصنيف المالي للشركة عند مستوى B++،  مُرجعة ذلك إلى الملاءة المالية المرتفعة للشركة، بجانب تحقيقها فائض إكتتاب وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة بالسوق

ويرجع محافظة الشركة على تصنيفها الإئتماني إلى استقرار المركز المالي للمجموعة والآداء الفني بكافة الفروع التأمينية بالإضافة إلى قوة برنامج إعادة التأمين التابع للشركة، بالتوازي مع دقة وكفاءة عملية الإكتتاب وكفاية المخصصات الفنية وتطور أساليب وإجراءات إدارة الخطر المؤسسي، ومن المتوقع تحقيق نتائج متميزة خلال المرحلة المقبلة لتدعيم التصنيف الإئتماني والمالي للشركة نتيجة لاستقرار الوضع الإقتصادي للدولة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>