خبراء: تثبيت ضريبة الدمغة خطوة تضاعف جاذبية السوق.. ومطالب بإلغائها

وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها أمس برئاسة الدكتور حسين عيسى رئيس اللجنة، على قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.

وأوضح الدكتور محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، أنه سبق أن صدر القانون (76) لسنة 2017 والذى تضمن تعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة بإضافة مادة تنص على فرض ضريبة على إجمالى عمليات شراء الأوراق المالية أو بيعها بجميع أنواعها، ويتحمل عبء هذه الضريبة كل من البائع والمشترى.

وأشار فريد إلى أن مشروع القانون يأتى دعما لسوق الأوراق المالية، حيث جرى إعداده بحيث تظر النسب المُقررة حاليا لحساب الضريبة المذكورة سارية حتى 16/ 5/ 2020 فلا تلحقها الزيادة المنصوص عليها فى البند الثالث من الفقرة الثانية من المادة (83 مكررا) محل التعديل.

وتم فرض تلك الضريبة بواقع 1.25 فى الألف لكل منهما من تاريخ العمل بالتعديل حتى 31 /5 /2018، و1.5 فى الألف خلال الفترة من 1 /6 /2018 وحتى 31 /5 /2019، و1.75 فى الألف بدءً من 1 /6 /2019.

وكانت مصلحة الضرائب قد بدأت منذ مطلع يونيو الماضى فى تحصيل ضريبة التعاملات بالبورصة بعد رفعها بحسب القانون إلى 1.75 فى الألف، قبل أن تتقدم الحكومة للبرلمان بمشروع تعديل نسبة الضريبة لتعود إلى 1.50 فى الألف المطبقة منذ العام الماضى.

من جانبهم أكد عدد من خبراء سوق المال أن تثبيت الشريحة الحالية لضريبة الدمغة يُعد أنسب القرارات الصادرة خلال تعاملات الشهر الجاري وخطوة إيجابية لمنع زيادة تكلفة التداول بالبورصة، وحتي دراسة الضوابط المناسبة لعودة الأرباح الرأسمالية والتي تُعد الخيار الأفضل للسوق بالوقت الراهن.

 أضاف الخبراء أن هذا القرار سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المتعاملين في البورصة، ودعم نشاط سوق المال واستغلال الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين داخل وخارج مصر، بالتزامن مع استمرار والتزام الدولة بالإصلاحات المالية والاقتصادية، والتي انعكست بشكل مباشر على أداء الشركات بمختلف قطاعاتها لاسيما الصناعية والخدمية وجميع البنوك وكافة المتعاملين في السوق المصرية.

وأكدوا أن هذه التعديلات ستصب بشكل مباشر في دعم قدرة البورصة على استقبال الوفود الجديدة من الطروحات سواء الحكومية أوالخاصة، من خلال زيادة جاذبية السوق لمزيد من الاستثمارات غير المباشرة وتعزيز قاعدة المتعاملين بمختلف فئاتهم.  

 من جانبه قال محمد ماهر، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية إيكما، إن تثبيت سعر ضريبة الدمغة، يُعد خطوة إيجابية لمنع زيادة تكلفة التداول بالبورصة، لحين إجراء دراسة لفرض ضريبة الدمغة على الأرباح وليس على كافة التعاملات أو وضع حد أقصى لها يماثل تأثير ضرائب الأرباح الرأسمالية.

 وأوضح أن عودة تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية يُعد الخيار الأفضل لسوق المال، ولكن مع ضوابط ميسرة أبرزها تحصيل مصر المقاصة الضريبة من المستثمرين، مضيفا أن ضريبة الأرباح الرأسمالية مؤجلة لمدة عام، وخلال تلك الفترة سيتم مناقشة البدائل مع وزارة المالية لتنفيذ المتطلبات التي يحتاجها السوق وتدعم قدرته في القيام بدوره التمويلي وزيادة جاذبيته للمستثمرين بكافة فئاتهم .

 واتفق معه عوني عبد العزيز، رئيس الشعبة العامة للأوراق المالية مؤكدًا أن كافة أطراف السوق مازالت تطالب بإلغاء ضريبة الدمغة على التعاملات في سوق الأوراق المالية والتي يتحملها كل من البائع والمشتري، والتي أقرتها المالية يونيو 2017، بهدف زيادة الحصيلة الضريبة، مؤكدًا أن خزانة الدولة منذ إقرار هذه الضريبة لم تجني الحصيلة المستهدفة منها، ولكنها لحقت التأثير السلبي على البورصة وتعاملاتها.

 أوضح أن السوق يعاني من شح كبير في السيولة بالتزامن مع الاضطرابات والتراجعات التي تعاني منها أسواق المنطقة، مضيفًا أن قدرة السوق المصرية على جذب الاستثمارات الخارجية وزيادة حصتها من السيولة الأجنبية الموجهه للأسواق الناشئة يتوقف على تعزيز سيولة السوق عبر زيادة قاعدة المتعاملين عبر تحفيف الأعباء المالية على المستثمرين وتخفيض تكلفة التعامل.

 وأكدت الدكتورة نرمين طاحون، المؤسس والشريك بمكتب طاحون للاستشارات القانونية أن إقرار هذه التعديلات التشريعية يتوافق بشكل كبير مع احتياجات سوق المال ومتطلباته ويأكد مدى إدراك الدولة لدور البورصة في الاقتصاد باعتبارها منصة تمويل رئيسية بجانب القطاع المصرفي، سواء للشركات الخاصة أو الحكومية.  

 وأضافت أن جذب المزيد من الاستثمارات غير المباشرة للبورصة عبر تعزيز قاعدة المتعاملين من خلال تخفيف الأعباء المالية وتخفيض تكلفة التعامل، سيدعم قدرة السوق على القيام بدوره التمويلي المنوط، من خلال توفير السيولة اللازمة لتوسعات الشركات.

رحلة البورصة مع الضرائب ..

 

·        مايو 2013 – فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه (18.5 مليون دولار) منها قبل أن توقف العمل بها في يوليو 2014 لعدم دستوريتها

 

·        يوليو 2014 – تم فرض ضريبة بنسبة عشرة بالمئة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية بالبورصة

 

·        مايو 2015 – قررت الحكومة تجميد العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو 2017 ، وذلك في ظل الخسائر الفدحة التي تكبدتها البورصة وتخارج المستثمرين من السوق، مع استمرار ضريبة التوزيعات النقدية على ألا تدخل في الوعاء الضريبي لمنع الازدواج الضريبي

 

·        نوفمبر 2016– قرر المجلس الأعلى للاستثمار بتأجيل الأرباح الرأسمالية بالبورصة لمدة 3 أعوام تبدأ من مايو 2017 وتنتهي في مايو 2020

 

·        يناير 2017– أصدر صندوق النقد الدولي توصيات للحكومة المصرية بفرض ضرائب على البورصة على الأرباح الرأسمالية للبورصة، أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة، في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017- 2018

·        يونيو 2017 – صدق الرئيس السيسي على قانون ضريبة الدمغة على التعاملات في سوق الأوراق المالية والتي يتحملها كل من البائع والمشتري.

 وفرض القانون الحالي ضريبة دمغة بنسب متدرجة على تعاملات شراء وبيع الأوراق المالية حيث كانت الشريحة الأولى بنسبة 1.25 في الألف، وانتهى العمل بها في 31 مايو 2017، والثانية وهي الحالية بنسبة 1.5 في الألف من أول يونيو 2018 وحتى 31 مايو 2019، والشريحة الثالثة بنسبة 1.75 في الألف ويفترض تطبيقها من أول يونيو 2019، وينتظر إلغاؤها مع إقرار مشروع القانون الجديد الذي تقدمت به وزارة المالية.

أخبار ذات صلة ..

“البرلمان” يوافق على مشروع قانون بخفض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة

«الوزارء» يٌقر إلغاء الشريحة الثالثة من ضريبة الدمغة على البورصة

الحكومة تُعد قانوناً لتثبيت سعر ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة

«المصرية للأوراق المالية» تطالب بتعديل ضريبة الدمغة قبل إقرار الشريحة الثالثة مطلع مايو

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>