وليد جمال الدين: الشركات بدأت برفع أسعارها.. وتأثير الفعلي يظهر خلال 3 أسابيع

خالد أبو المكارم: أسعار المنتجات المصرية سترتفع 5% بحد أدني

على سنجر: مصانع الطوب تدرس تأثير رفع المحروقات وفقا لنسبتها من التكلفة

أيمن النجولي: تأثير محدود لزيادة أسعار المحروقات .. والصناعة مطالبة بترشيد الاستهلاك

كمال الدسوقي: الزيادة الجديدة لبعض المنتجات البترولية متوقعة ولن تؤثر علي اسعار معظم السلع

بهاء العادلي: رفع الطاقات الإنتاجية وزيادة الأسواق يخفض من تكلفة الإنتاج

أكد عدد من ممثلي القطاع الصناعي والتصديري أن تخفيض الدولة للدعم الموجه إلى المنتجات البترولية ورفع أسعارها سوف ينعكس سلبيا على تكلفة الإنتاج الصناعي مما يساهم في ارتفاع أسعار المنتجات الأمر الذي يتسبب في خفض القدرات التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق التصديرية.

وكانت  الحكومة قد رفعت أمس  أسعار الوقود، حيث تم  رفع سعر البنزين 92  إلى 8 جنيهات للتر من 6.75 جنيهات، والبنزين 80  إلى 6.75 جنيه بدلا من  5.50 جنيه، وزاد سعر البنزين 95 إلى 9 جنيهات للتر بدلا من 7.75 جنيه، والسولار إلى 6.75 جنيه للتر بدلا من 5.50 جنيه للتر‪، كما زاد سعر المازوت لصناعة الطوب ليصل سعر الطن إلى 4500 جنيه بدلا من 3500 جنيه للطن في السابق.

وقال د. وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، إن قرار رفع أسعار المحروقات سوف يؤثر على كافة القطاعات بشكل مباشر أو غير مباشر في ظل رفع أسعار السولار والذي تعتمد عليه 98% من وسائل النقل سواء نقل الركاب أو البضاعة بما يساهم في زيادة تكلفة نقل الخامات والمنتجات النهائية، وكذلك ما يترتب عليه من رفع أجور العمال لمواجهة زيادات المواصلات.

وأضاف أنه بالرغم من قيام بعض الشركات برفع أسعار منتجاتها من اليوم، إلا أن الأمر يحتاج إلى أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من أجل وضوح الرؤية بالنسبة لتأثير تلك الزيادات خاصة وأن أصحاب عربات النقل يعطون أسعار متضاربه لنقل البضائع مما يجعل هناك تذبذب وعدم القدرة على حساب التكلفة.

وأوضح جمال الدين أن ارتفاع التكلفة المتوقعة وتأثيرها على الأسعار يتسبب في الانعكاس سلبيا على الصادرات التي تعاني حاليا من ارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار بصورة سريعة الأمر الذي يقلل من تنافسية المنتجات المصرية أمام المنتجات المثيلة في الأسواق التصديرية.

وأكد خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن زيادة أسعار المنتجات البترولية يؤثر على تكلفة الإنتاج الصناعي خاصة وأن هناك عدد من الصناعات التي تعتمد على بعض أنواع الوقود كمادة خام أساسية الأمر الذي يجعله أحدى اركان التكلفة ، فضلا عن التأثير غير المباشر بعملية النقل سواء نقل العمال الأمر الذي يتطلب تعديل الأجور ، وكذلك نقل الخامات والبضائع من وإلى المصانع ، فضلا عن ارتفاع أكثر من بند من بنود الطاقة مؤخرا مثل الكهرباء.

وذكر أن ذلك يؤثر بلا شك على الصادرات المصرية والتي تطلب اعادة في تسعير المنتجت بناء على تكلفة الإنتاج المتوقع ارتفاعها بنسبة لا تقل عن 5% في بعض الصناعات وبنسب مرتفعة في صناعات أخرى مثل الأسمدة، في حين أن هناك تعاقدات تصديرية جارية يمكن ألا يقبل المستورد أي تحريك في قيمة تلك التعاقدات، خاصة وأن هناك بعض المنتجات المصرية تنافس على 4-5 سنت وهذا المكسب البسيط من المرجع أن تمتصه الزيادات في اسعار الطاقة بما يجعل هناك صعوبة في المنافسة وقد يلجأ المستورد للاستغناء عن المنتج المصري لصالح المنافسين.

وأضاف أبو المكارم أن زيادة أسعار السلع أصبح هو السبيل الوحيد أمام الصناع لمواجهة ارتفاعات أسعار الوقود في ظل عدم قدرته على امتصاص مثل تلك الزيادات مرة أخرى، ولكن يمكن أن يكون هناك حلولا لخفض نسبي في تكلفة الإنتاج الصناعي من تقليل استيراد المواد الخام والبحث عن بدائل محلية لزيادة المكون المحلي في الانتاج وهو ما لا يتناسب مع بعض الصناعات الأخرى التي لا يوجد لها بدائل محلية.

قال علي سنجر، رئيس شعبة الطوب و الحراريات بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات ورئيس جمعية منتجي الطوب الطفلي، إن زيادة أسعار الوقد ، ستنعكس سلبيا على أسعار الطوب وسترفعها بنسب مختلفة من مصنع لآخر ولكن من الصعب تقديرها حاليا.

وأوضح أن الجمعية والشعبة أعطت توصيات لمصنعي الطوب بقيام كل مصنع على حدا بدراسه تكلفة انتاجه ونسبة استخدام الوقود في الانتاج والنقل وعلى أساسها يتم تحديد نسبة الزيادة في الأسعار بدون تدخل من الشعبة أو باتفاق مع المصانع الأخرى .

وأشار سنجر إلى أن القطاع يعاني من انخفاض الطاقات الإنتاجية لما يتراوح بين 50-60% حاليا ليسجل ما بين 4-5 مليار طوبه منذ العام الماضي بدلا من 8 مليار طوبه خلال 2017، مرجع ذلك إلى ظهور أنواع جديدة بدأت تأخذ حصة من الطلب مثل الطوب الاسمنتي والرملي بالرغم من جودة الطوب الحمر وتوفيره في الطاقة.

ومن جانبه يرى المهندس أيمن النجولي رئيس شعبة تشغيل وتشكيل المعادن بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات سيكون محدودا على الصناعة ولن تتعدى نسب الزيادة ما بين 0.5 – 1% ، مشيرا إلى أن ذلك كان متوقعا في إطار خطة الدولة للاصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن أسعار الطاقة في مصر مازالت الأرخص عالميا مقارنة بتركيا وأمريكا وكذاك قيام السعودية ايضا بتحرير أسعارها ، ويجب أن يتم تحويل دعم المحروقات إلى بنود أخرى مثل التعليم والصحة، مؤكدا على أن الصناع مطالبين بايجاد سبلا لترشيد استهلاك المنتجات البترولية خاصة وأن اتجاه الدولة لتحريرها بالكامل خلال الفترة المقبلة.

ونوه  النجولي بأن قطاع النقل والمواصلات يعد الأكثر تأثرا بالزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات الأمر الذي يتطلب قيام القطاع الخاص والصناع بتحريك الأجور للتواكب مع زيادة تكلفة النقل.

وفي ذات السياق أكد المهندس بهاء العادلي رئيس جمعية مستثمري بدر أن زيادات أمس لا تعد مفاجئة بل معروفة منذ 5 سنوات لاتجاه الدولة لرفع الدعم عن المنتجات البترولية وهو أمرا كان ضروريا للحاجة إلى أن تكون كل السلع والخدمات تقدم بأسعارها الحقيقية خاصة وأنه كان يستفاد من سعرها المدعوم المستحق للدعم وغير المستحق.

وأوضح أنه بالرغم من ذلك فإن زيادة أسعار المنتجات البترولية يؤثر على تكلفة الانتاج الصناعي خاصة مع تأثيرها على النقل الذي ينعكس على تكلفة المواد الخام وايضا اجور العمالة .

وذكر العادلي أن القطاع الصناعي مطالب خلال الفترة المقبلة بالعمل على خفض تكلفة الانتاج والتي يؤثر عليها الخامات والجمارك  والنقل والطاقة، وذلك من خلال التوسع في الطاقات الانتاجية والذي سيكون من خلال زيادة الاسواق أمام المنتجات سواء محليا أو تصديريا بما يزيد من حجم الطلب وبالتالي الانتاج الأمر الذي يخفض التكلفة.

قال د.  كمال الدسوقي نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات ، إن القطاع الصناعي يتفهم قرار الحكومة برفع اسعار بعض المنتجات البترولية وإنه قرار متوقع ويصب في مصلحة الاقتصاد القومي والسيطرة علي العجز في الموازنة العامة للدولة.

وأضاف أن  الزيادة الجديدة في اسعار بعض المنتجات البترولية لن تؤثر علي أسعار السلع بصور كبيرة نتيجة الشفافية التي تنتهجها الدولة حاليا في اتخاذ اي قرارات جديدة خاصة تلك المتعلقة برفع الدعم تدريجياً وبرنامج الاصلاح الاقتصادي.

وأكد الدسوقي  أن القطاع الصناعي قادر علي امتصاص الزيادة الجديدة دون اي تحريك لأسعار معظم السلع، لافتا الي ان الزيادة لها تأثير مباشر علي اسعار “البيتومين” والسلع المرتبطة به دون تاثير كبير علي معظم السلع.

وطالب الصناع ورجال الأعمال بالبحث عن البدائل المتاحة لترشيد استهلاك الطاقة باستخدام احدث النظم التكنولوجية في الصناعة الموفرة الطاقة او مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة او التحول لاستخدام الغاز ومصادر الطاقة الرخيصة وخطوط الانتاج الحديثة وذلك من خلال الاستعانة ببرامج مركز تحديث الصناعة ومركز الالتزام البيئي.

 

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *