«برايم» : التضخم سيواجه تحديات الطلب الموسمى وتسعير الطاقة خلال العام الجارى 

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

توقعت ورقة بحثية صادرة عن «برايم» القابضة أن يواجه «التضخم» عاملين محليين رئيسيين لبقية العام قد يؤثرا على معدلاته هما عوامل الطلب الموسمية، والإصلاحات الاقتصادية المتعلقة بأسعار الطاقة.

أشارت الورقة البحثية الصادرة اليوم الأربعاء أن عوامل الطلب الموسمية، تتمثل في شهر رمضان ومواسم الأعياد في مايو وأغسطس وبداية العام الدراسي في أكتوبر، وما تشكله من ضغوط تضخمية مدفوعة بزيادة الاستهلاك.

وأوضحت «برايم» أن العامل الثاني يتمثل في إصلاحات أسعار الطاقة التي طال انتظارها، وفقاً لخطة الحكومة المعلنة سابقاً، حيث من المتوقع أن يتم التنفيذ الأوسع لآلية تسعير الوقود، ليشمل بقية المنتجات البترولية في يوليو مع تنفيذ أول مراجعة للسعر في سبتمبر.

وارتفع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية في مايو بنحو أقل بقليل من توقعات «برايم» التي كانت مقدرة بنحو 14.3%، حيث سجل 14.1 ٪ في مايو مقابل 13 ٪ مسجلة في أبريل، وشكلت ضغوط الطلب الموسمية القوة الدافعة الرئيسية لهذا التسارع، حيث عاود تضخم أسعار الغذاء للارتفاع مره أخري، ليسجل معدل التضخم العام ارتفاع قدرة 1.1 ٪ في مايو مقابل 0.5 ٪ في أبريل.

وتري «برايم» أن الارتفاع الجديد لا يزال يضع التضخم العام خارج النطاق المستهدف للبنك المركزي وهو 9٪ (+ / -3٪)، ومن غير المحتمل توقع انخفاض التضخم بشكل كبير قبل الربع الأخير من عام 2019.

وأضافت الورقة البحثية أن الزيادة في التضخم الشهري العام بشكل رئيسي جاءت على خلفية الزيادة الحادة في مساهمة سلة الغذاء في التضخم، من 0.2 ٪ في أبريل إلى 0.6 ٪ في مايو، تماشياً مع ضغوط ارتفاع استهلاك المواد الغذائية في رمضان، بما في ذلك الطلب على الفواكه والخضروات واللحوم والدواجن.

وارتفع معدل التضخم السنوي للخضراوات في مايو، مسجلاً 39.1٪ مقابل 30٪ في أبريل، كما ارتفع مؤشر أسعار الفواكه بنسبة 26.8 ٪ مقابل 10.7 ٪ في أبريل، وشهدت أسعار اللحوم والدواجن وسلة السمك نفس الضغوط التضخمية، حيث ارتفعت أسعار الدواجن واللحوم بنسبة 4٪ مقابل 3٪ في أبريل، في حين ارتفعت أسعار الأسماك بنسبة 15.7٪ مقابل 11.3٪ في أبريل، وظلت مساهمة المواد غير الغذائية في التضخم الرئيسي ثابتة على الرغم من متوسط الزيادة في الأسعار في بعض السلال، وذلك بسبب وزنها الصغير في مؤشر أسعار المستهلكين، بحسب «برايم».

وعلى الرغم من ذلك بقي التضخم الأساسي السنوي داخل المنطقة الأحادية الرقم بدعم من تأثير سنة الأساس، وانخفاض تضخم بعض المواد الغذائية الأساسية، مسجلاً انخفاضاً قدرة 7.8% في مايو، مقابل 8% في أبريل.

وأكدت «برايم» أنه لا يزال التضخم الأساسي والعام بعيدان عن التقارب، مما يشير إلى أن أرقام التضخم الحالية لا تزال مضطربة بسبب عوامل موسمية متقلبة أكثر من كونها تعبر عن ضغوط تضخمية حقيقية.

وأشارت في ورقتها البحثية أنه من غير المتوقع حدوث أي تغيير في سعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم المُقرر عقده في 11 من يوليو المقبل، نظرًا للحاجة إلى تقييم الاثار التضخمية لقرار تنفيذ آلية تسعير المنتجات البترولية، مما يرجح رؤية إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة الحالي دون تغيير حتى بداية الربع الرابع من العام الحالي.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>