بنوك الاستثمار : خفض سعر الفائدة وإطلاق أدوات مالية جديدة  أبرز محاور مضاعفة دور البورصة التمويلي

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

تستهدف إدارة البورصة تنفيذ استراتيجية تطويرية شاملة ترتكز أبرز محاورها خلال 2019 على تفعيل عدد من الأدوات المالية الجديدة، بهدف دعم سيولة السوق ومضاعفتها واستقطاب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات الخارجية وتخطي سلسلة الخسائر وتراجع مؤشراتها الفترات الأخيرة.

مسؤولي بنوك الاستثمار أكدوا أن البورصة تحتاج إلى عدد من المتطلبات لجني ثمار برامج الاصلاح وخطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجديد، منها محاور داخلية مثل تنويع الأدوات الجديدة بالسوق التي تدعم خيارات المستثمرين وتساهم في جذب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات، بالإضافة إلى محاور أخرى مرتبطة بالمنظومة الاقتصادية ككل مثل استمرار السياسة التوسعية للبنك المركزي وتخفيض اسعار الفائدة.

في البداية قال راضي الحلو، العضو المنتدب لبنك الاستثمار أرقام كابيتال- مصر أن الأسواق الناشئة بداية من النصف الثاني من العام الماضي 2018 شهدت تراجعات وسيطرة حالة من الترقب وإنخفاض بمعدلات الاستثمار في ظل الحرب التجارية بين أمريكا والصين، لتنعكس بصورة مباشرة على اقتصاديات تلك الأسواق وعزوف المستثمرين عن زيادة استثماراتهم بها لحين استقرار الاوضاع ومنها السوق المصرية.

وأضاف أن ذلك التأثير إنعكس بصورة سريعة على تراجع استثمارات الأجانب غير المباشرة في الأذون والسندات الحكومية لتتقلص من 20 مليار جنيه إلى 11 مليار جنيه تقريبًا خلال الـ6 شهور الأخيرة من 2018، فضلًا عن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البورصة المصرية والتراجعات الحادة في مؤشراتها وأسهمها المدرجة.

أشار الى أن السوق المصرية نجحت مع بداية العام الجاري في مواجهة تلك التداعيات بدعم من برامج الإصلاح وتحسن الأوضاع خارجيًا، وطبيعة السوق الاستهلاكية والتي تعزز بدورها فرص الاستثمار بعدد من القطاعات الاستثمارية، لتنعكس بدورها على أداء وحركة مؤشرات البورصة بصورة تدريجية.

وتوقع بدء المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام الجاري 2019، ذلك الأمر الذي سيدعم بدوره تدفق الاستثمارات الى البورصة ومضاعفة حجم نشاط الاستثمار المباشر وزيادة النظرة الإيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي، لتشهد صفقات الاستحواذ نشاط ملحوظ لاسيما بالقطاعات الاستهلاكية والمرتبطة بالكثافة السكانية المتزايدة.

وأكدت الدكتورة نرمين طاحون، الشريك المؤسس لمكتب طاحون للاستشارات القانونية على أهمية مواكبة التغيرات التي تشهدها الاسواق المحيطة سواء على صعيد التعديلات التشريعية في القوانين المنظمة لعمل البورصات لزيادة جاذبية السوق بصورة أكبر خلال المراحل المقبلة.

واضافت ان الاستمرار في دعم وتهيئة المناخ التشريعي والإجراءات الخاصة بصفقات الاستحواذات والاندماجات ضروري لدعم زيادة التدفقات الخارجية على جني ثمار الفرص الاستثمارية المتاحة بعدد من القطاعات المدرجة بالبورصة.

اشارت أن أغلب القطاعات المدرجة بالبورصة تتمتع بفرص جاذبة في ظل تراجع تقييمات شريحة كبيرة من الاسهم عقب تحرير سعر الصرف، مما يمثل فرص جاذبة أمام المؤسسات الخارجية لاقتناصها بشرط سهولة الإجراءات والأطر التشريعية المنظمة لها.

وأضاف محمد رضا، الرئيس الإقليمي لسوليد كابيتال في مصر، أن دعم قدرة البورصة على تجاوز التراجعات الأخيرة وجني ثمار برامج الإصلاح الجاري تنفيذها في مختلف قطاعات الدولة خلال الفترة المقبلة تتطلب عدد من المحاور أبرزها تفعيل وإطلاق مجموعة من الأدوات المالية الجديدة التي تدعم بدورها تدفق الاستثمارات الخارجية الى السوق وتدعم قدرتها على نجاح برنامج الطروحات الحكومية المستهدف تنفيذه خلال 2019.

أشار الى أن أبرز تلك الاليات التي تتطلبها المرحلة الشورت سيلينج والصكوك وبدء التداول على السندات الحكومية منها او الشركات، بهدف دعم سيولة السوق وقدرتها على مواجهة التحديات المحيطة، مؤكدًا أن تفعيل تلك الأدوات ستسهم في تحقيق انتعاشة حقيقية للسوق وزيادة معدلات تدفق المستثمرين والمؤسسات الخارجية الى السوق.

أشار الى ان السوق تتطلب أيضًا عدد من المحاور لدعم دورها التمويلي بجانب تلك الأدوات مثل ضرورة إعادة النظر في أسعار الفائدة الحالية، تحديد جدول زمني لبرنامج الطروحات الحكومية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>