خبراء: 3 تحديات تعوق دور الـ  SMEs في النمو الاقتصادي.. و«النايلكس» أداة تمويلية تفتقد التنفيذ 

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

رصد عدد من خبراء سوق المال عدد من التحديات التي تعوق دور شريحة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تحقيق التنمية المستدامة والمساهمة في النمو الاقتصادي، يتصدرها العقبات الخاصة بالتمويل وتوفير السيولة اللازمة للنمو وزيادة الإنتاجية بالإضافة لتدني المبادرات الخاصة لدعم هذة الشركات، فضلًا عن آليات وإجراءات تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة. 

وأكد الخبراء على ضرورة تنويع البدائل التمويلية أمام هذة الشريحة عبر القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي لاسيما التأجير التمويلي وأنشطة التخصيم والتوريق وغيرها من البدائل التي تتوافق مع كافة متطلبات الشركات و تتناسب مع طبيعتها الاستثمارية، مؤدكدين أن توفير السبل التمويلية الداعمة لتلك الشريحة والابتعاد عن الوسائل التقليدية، سيساهم في خلق مزايا تنافسية لهذة الشركات مما يزيد من جاذبية السوق المصرية بين أسواق المنطقة ويعزز دور هذة الشركات كضلع أساسي وفعال في التنمية و رفع معدلات النمو. 

وأشار الخبراء لبورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة – النايلكس باعتبارها أحد الأليات التمويلية لهذة الشريحة من الشركات، مؤكدين على القصور الذي تعاني منه هذة الآداة وعدم قدرتها على القيام بدورها التمويلي المنوط و اقتصار تداولاتها على المضاربات فقط خاصة في ظل النظرة السلبية للصناديق للأوراق المالية المتداولة. 

قال علي الطاهري، رئيس مجلس إدارة شركة «كاتليست بارتنرز» أن شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة تتمتع بأهمية كبيرة بالسوق المصرية خاصة في ظل عدد الشركات الكبير المتواجدة بالسوق والتحول الكبير لتلك الشريحة إلى شركات عالمية في التسعينيات بالتزامن مع إتجاه بعضًا منها في القطاع الخاص للطرح بالبورصة للاستفادة من الجوانب التمويلية المقدمة . 

وأشار إلى أبرز التحديات التي تقف أمام دور هذة الشريحة في النمو الاقتصادي ممثلة في سبل التمويل المتاحة، آليات تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة بالإضافة إلى تدني المبادرات الداعمة لها . 

وأكد أن تيسير العقبات التي تواجهها هذة الشريحية لاسيما فيما يتعلق بالتمويل يأتي على رأس أولويات الفترة الراهنة، موضحًا أن توفير السبل التمويلية الداعمة لتلك الشريحة والابتعاد عن الوسائل التقليدية، سيساهم في خلق مزايا تنافسية لهذة الشركات مما يزيد من جاذبية السوق المصرية بين أسواق المنطقة وتضيف له بعض المقومات التي يبحث عنها فئة المستثمرين سواء المحليين أوالأجانب، على أن يتزامن مع ذلك دراسة جميع تحديات الاستثمار وتدفق رؤوس الاموال التي تعيق نمو هذة الشركات ومن ثم العمل على وضع حلول سريعة لها بجداول زمنية محددة. 

وعلى صعيد بورصة النيل باعتبارها أدة تمويل رئيسية لهذة الشريحة من الشركات، أكد الطاهري للضعف الذي تعاني منه خاصة في ظل تحفظ بعض صناديق الاستثمار الخارجية وخاصة العربية حتى الأن  من ضخ مزيد من الأموال للاستثمار فى السوق المصرية، على الرغم من سلسلة الإصلاحات الأخيرة سواء على الصعيد الاقتصادي أو التشريعي، خاصة في ظل عدم وضوح السياسة المالية والنقدية للدولة بالصورة التي تجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة أو الغير مباشرة التي تتناسب مع حجم الفرص الراهنة بمختلف القطاعات . 

وفي ذات السياق أشار للصورة الذهينة الراسخة عن تداولات وتعاملات النايلكس والتي لاتخرج عن إطار المضاربات، والتي تعوق قدرتها على جذب المستثمرين وبالتبعية تفقد قدرتها على القيام بدورها المنوط، مُشيرًا إلى عدم وجود أي مبرر يضطر للفصل بين بورصة للمشروعات الصغيرة  وبورصة للسوق الرئيسي، خاصة وأن هذا الفصل بحد ذاته يزيد من النظرة السلبية تجاه النايلكس، وتابع قائلاً “ففي الوقت الذي لايختلف نظام التداول بين السوقين ما الذي يمنع إنضمام بورصة النيل تحت مظلة السوق الرئيسي في صورة مؤشر يضم الشركات هذة الشريحة من الشركات “EGX Small“، كسبيل لزيادة نشاطه والقيام بدوره التمويلي واستعادة جاذبيته للشركات والمستثمرين” .   

وقال ياسر عمارة، رئيس مجلس إدارة شركة إيجل للاستشارات أن تنويع البدائل التمويلية هو السبيل الرئيسي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سواء عبر سوق المال كسبيل للاستثمارات غير المباشرة، و من قبل القطاع المصرفي و صناديق الاستثمار المباشر من جهة أخرى، وذلك لضمان قدرة هذة المشروعات في الحصول على السيولة اللازمة للنمو وزيادة الإنتاجية. 

وعلى صعيد بورصة النيل، أكد أن السوق في حالة ترقب لخطة إعادة الهيكلة التي يضعها البنك الاوروبي لإعادة البناء والتنمية عبر الاعتماد على إحدى شركات الاستشارات المقرر أن تتولى إجراء مراجعة للشركات المدرجة ببورصة النيل، فضلًا عن تحديد الطريقة المثلى لتطويرها استنادًا على الخبرات الدولية، ووضع خارطة طريق لتنفيذ مقترحات التطوير، وذلك من خلال الاعتماد على التوصيات المتعلقة بالمعايير الدولية والتجارب السابقة بمنصات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالدول الأخرى، فضلًا عن مراعاة اللوائح والتجارب المحلية والدولية بذات المجال، مؤكدًا أن هذة الخطة المزعمة من البورصة للنايلكس تهدف إلى دعم تنمية الشركات المتوسطة والصغيرة ومساعدتها على نمو أعمالها وزيادة قدرتها التنافسية وتعزيز مساهمتها في النمو الاقتصادي. 

وفي سياق متصل أكد عمارة على ضرورة زيادة مساهمة استثمارات صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية والبنوك في تمويل هذة الشريحة من الشركات، سواء عبر تقديم قروض أوضخ استثمارات مباشرة من خلال الاستحواذ على حصص من الاسهم، موضحًا عدم قدرة بديل تمويلي بعينه على توفير السيولة اللازمة لهذة الشركات فلابد من تنويع وزيادة عدد البدائل لتحقيق الغاية منها. 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>