العضو المنتدب لمجموعة المنار لزيوت السيارات : تحريك سعر الوقود يرفع أسعار الزيوت .. والتعويم فتح باب التصدير للخارج

المهندس أحمد نوارة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة المنار

 10% مبيعات خارجية مستهدفة خلال 2019.. وتواصلنا مع القنصلية المصرية بالجزائر لحل أزمة الضرائب

نتفاوض مع شركات أجنبية للتواجد بدول الاتحاد الأوروبي.. ومصانع الزيوت الوهمية تهدد السوق المحلي

35% معدل نمو مستهدف العام القادم.. ونسعى للتواجد في شرق إفريقيا من خلال كينيا

مصنع 6 أكتوبر يغطي 15% فقط من حجم الأرض.. وخطة التطوير سترفع الإنتاج 35% بنهاية 2022

 تعتزم مجموعة المنار العاملة في مجال تصنيع زيوت السيارات، زيادة معدلات نموها خلال العام الجاري 2019 بنحو 35%؛ وذلك اعتمادًا على مخطط زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة في 6 أكتوبر، وكذلك التوسع في توزيع منتجات بندكس داخليًا وخارجيًا.

 وأكد المهندس أحمد نوارة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة المنار، أن تحريك أسعار الوقود وخفض دعم الطاقة يؤثر على زيادة أسعار زيوت السيارات بالسوق المحلية، مضيفًا أن المجموعة تمكنت من رفع نسب التصدير خارجيًا لنحو 10% من إجمالي مبيعاتها بنهاية 2018، ارتكازًا على حجم المبيعات بدول شمال إفريقيا، والتوجه إلى فتح أسواق ومراكز تسويق جديدة لزيوت المجموعة بشرق إفريقيا عبر دولة كينيا.

 المنار من الشركات التي انطلقت بشكل جيد في عالم زيوت السيارات.. فما هو مجال عمل الشركة وأبرز منتجاتها؟

الشركة تعمل في مجال زيوت السيارات، واستيراد قطع الغيار من الخارج، فنحن وكلاء شركات سيارات أوروبية كبرى، كذلك نعمل في نشاط تصنيع سوائل السيارات “زيوت الفرامل وماء الردياتير و ماء البطارية وزيت الهيدروليك”، بجانب تصنيع منتجات تحت ترخيص شركة “Honeywell” المالكة للعلامة التجارية “Bendix” ونعمل تحت ترخيص من هذه الشركة، وهناك جزء خاص بمجموعة المنار وهي العلامة التجارية “فورمه” الخاصة بمجال زيوت وسوائل السيارات، بالإضافة إلى المنار للتجارة والتوزيع التي تتولى توزيع كامل المنتجات للسوق المصرية، سواء المصنعة داخليًا أو المستوردة من الخارج إلى وكلاء الشركة تنفيذًا لاستراتيجية الشركة التوسعية الهادفة لدعم عمليات النمو داخليًا وخارجيًا.

 بالنسبة لمصنع الشركة في 6 أكتوبر.. ما هي طاقته الإنتاجية وهل لديكم خطة للتوسع مستقبلًا أو إقامة مصنع جديد؟

المصنع بدأ منذ عام 2001، في مدينة السادس من أكتوبر، وتم بنائه على مساحة 15% فقط من إجمالي أرض الشركة هناك، وكان لدينا بعد نظر من خلال الحصول على أرض تلبي كامل خطط التنمية المستقبلية، ويتم العمل باستمرار لرفع طاقته الإنتاجية التي وصلت لنحو 5 آلاف طن سنويًا، ولدينا خطة للتوسع وتطوير المصنع من خلال الخطة الخمسية “2018-2022″، والتي تشمل تطوير للطاقة الانتاجية والتوسع داخل المصنع، وكذلك التوسع في عدد مندوبي ووكلاء الشركة على مستوى الجمهورية، وكذلك التوسع بالمنتجات داخل السوق، ومن ضمن برامج الخطة أيضًا تطوير المنتجات الموجودة تحت مظلة العلامة التجارية “فورمه”.

 وما هو الإنتاج المستهدف إضافته بنهاية الخطة الخمسية؟

الشركة تسعى لزيادة إنتاجها بنحو 35% بنهاية 2022، بحيث تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 10 آلاف طن سنويًا، بما يلبي خطط التوسع بمختلف مناطق الجمهورية التي تستهدفها الشركة، خاصة وأن المنار مرت بنقاط تحول مثل العقد المُبرم مع شركة “Honeywell” التي جعلت الشركة ممثل إقليمي لماركة “بندكس” لزيوت فرامل السيارات، في مصر والشرق الأوسط، والتي مثلت محور انطلاق وركيزة أساسية لاستراتيجيتنا في المنطقة.

 وكيف ساهمت منتجات بندكس في دعم عمليات البيع وخطط التنمية للشركة؟

بندكس ساهمت بشكل مباشرة في زيادة حجم المبيعات بنحو 35% خلال 2018 مقارنة بـ 2017، حيث نقوم بعمليات التوزيع في منطقة شمال أفريقيا ما عدا ليبيا بسبب الظروف هناك كما أن نظام البنوك لا يزال به بعض الاشكاليات، وننتظر التوقيت المناسب للدخول إلى السوق الليبية بمنتجات بندكس، ونستهدف زيادة حجم المبيعات بنحو 35% أيضًا في 2019، من خلال زيادة منتجات الشركة المدرجة تحت العلامة التجارية “فورمه” -العلامة التجارية الخاصة بمنتجات الشركة المصنعة داخليًا-، بالإضافة إلى زيادة قنوات البيع داخليًا، والتصدير خارجيًا من خلال فتح أسواق جديدة بدول المنطقة.

 وهل يؤثر تحريك أسعار الوقود وتقليص دعم الطاقة على زيادة أسعار الزيوت؟

خطة الشركة لا تتضمن رفع أسعار المنتجات نهائيًا أو تحقيق هامش ربح مضاعف استغلالًا لزيادات الأسعار، وإنما محاولة تحريك أسعار المنتجات يكون انعكاسًا لما يحدث داخل السوق، وخلال 2018 لم تكن خطتنا تتضمن أية زيادات مستهدفة لكن بعد تحريك أسعار الوقود في يوليو الماضي تم زيادة الأسعار، وحاولنا أن نقلص تكاليف الإنتاج لمنع إقرار زيادات مبالغ بها، وتم ذلك بناء على دراسات وضع السوق وأخذنا الحد الأدنى للزيادة بالسوق.

 بالنسبة لتواجدكم خارجيًا.. ما هي نسب التصدير لدول شمال إفريقيا وأبرز التحديات التي تواجه المنار خارجيًا؟

الشركة بدأت التصدير إلى دول شمال أفريقيا بداية 2018، وكان لدينا مخطط لوصول نسب التصدير إلى 10% من إجمالي المبيعات، لكن الذي تحقق على أرض الواقع كان 6% فقط، لأن الجزائر التي تُعد أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة قامت بفرض جمارك وصلت إلى 30% على كامل منتجات الشركة التي يتم توزيعها هناك، وذلك رغم وجود اتفاقية بجامعة الدول العربية بين مصر وعدد من الدول العربية من ضمنها الجزائر، والتي تنص على عدم وجود جمارك لعدد من المنتجات بين هذه الدول، وبالفعل تونس والمغرب تطبق ذلك، ولكن لسبب أو لآخر تم تطبيق نسبة الـ 30% على الشحنات الواردة من مصر، رغم أن منتجات زيوت السيارات الواردة من أوروبا لا يطبق عليها جمارك نهائيًا.

وحصلنا من السفارة المصرية في الجزائر على القائمة السلبية التي تتضمن المنتجات التي لا تنطبق عليها الاتفاقية؛ ومن دراستنا الأولية تأكدنا أن زيوت الفرامل غير مدرجة بهذه القائمة السلبية، وحاليًا نبحث عن مصنع في أوروبا يقوم بعمليات التعبئة للشركة تحت علامة بندكس، ويتم من خلالها التصدير إلى الأسواق التي تستهدفها المنار.

وكان للإشكالية التي تعرضت لها الشركة في الجزائر دورًا في تشويه خطة التصدير خلال 2018، وحاليًا نخطط لرفع نسب التصدير خلال الـ 5 سنوات المقبلة إلى 25%، من إجمالي مبيعاتنا.

 وهل هناك توجه لدى الشركة للتوسع في شرق إفريقيا؟

نسعى لفتح أسواق في دول شرق أفريقيا خاصة كينيا، باعتبارها المركز والسوق الرئيسي الخاص بالتوزيع في الشرق، وتم التواصل مع سفارة مصر هناك للتواصل مع مستودري الزيوت، فالأسواق الإفريقية أحد أهم الأسواق المستهدف إمدادها بمنتجات فورمه والتصدير إليها، وهناك محور آخر تعمل عليه الشركة وهو الخاص بالمباحثات مع أكثر من شركة أجنبية لإجراء عمليات تعبئة لها في دول أفريقيا، وكانت الإمارات تقوم بهذا الدور لكن لقرب مصر من السوق الإفريقي يتم التفاوض معنا، وهذا يدعم خطط التنمية والتوسع المستهدفة، وبحلول 2022 سيكون هناك تواجدًا قويًا للشركة في شرق إفريقيا والشرق الأوسط.

 وماذا عن استراتيجية الشركة نحو التوجه لدول الاتحاد الأوروبي؟

سوق الاتحاد الأوروبي يمثل عنصر جذب لكثير من الشركات العاملة في مجال تصنيع الزيوت، ويبقى أكبر تحدي هناك هو الجودة والسعر، ونخطط حاليا للدخول لهذا السوق من خلال زيت الفرامل باعتبار أن جودته تتماشى مع المواصفات العالمية، وقد ساعدنا قرار تعويم الجنيه كثيرًا في تطوير جودة منتج الشركة بجانب تحقيق ميزة تنافسية جيدة بالنسبة لأسعار المنتجات خاصة حينما نتحدث عن اتجاه الشركة للتوسع في التصدير الخارجي، ونقوم بمباحثات حالية مع أكثر من شركة لتكون مركز التعبئة لأسواق أوروبا وهذا ليس سهل لأننا سننافس كبريات الشركات في السوق العالمية، وقد تكون فورمه متواجدة بالسوق الخارجي الفترة المقبلة، كما أننا لن نكتفي بالتعبئة للغير حيث نقوم بمباحثات حالية مع شركات لإجراء عمليات تصنيع بالكامل لها داخل المنار وتصديرها للسوق الأوروبي.

 في ظل الظروف الاقتصادية التي مرت بها الدولة.. كيف استفادة الشركة من خطوات الإصلاح لتحقيق النمو المستهدف؟

خطوات الإصلاح التي قامت بها الدولة وعلى رأسها قرار تعويم الجنيه عادت بميزة تنافسية للشركة، فقرار التعويم تسبب في رفع الأسعار بالسوق لكننا حاولنا الاستفادة منه واستغلاله من خلال رفع نسب التصدير الخارجي، التي كانت صفر% قبل القرار، وبالفعل تمكنا من تحقيق نسب مبيعات خارجية بنحو 6% خلال 2018، ونسعى لرفعها لـ 10% خلال 2019، و25% بنهاية 2022، بجانب ذلك نجحنا في توفير منتج مصري محلي الصنع قادر على منافسة كبريات الشركات الخارجية، وفي نفس الوقت إيجاد فرصة بديلة أرخص من المنتج المستورد.

   كيف نشأت فكرة “فورمه”.. وما هو المستهدف منها؟

العلامة أو المظلة التجارية الخاصة بنا “فورمه” لا تعتبر منتج ولكن مجرد فكرة ولدت لسببين؛ الأول أن إسم “المنار” أصبح ذو ثقة كبيرة في مجال الزيوت وقطع الغيار داخليًا وخارجيًا، وبات الوقت متاحًا ليكون لنا علامة تجارية خاصة بنا تندرج تحتها كامل منتجات الشركة، والدافع الثاني جاء عقب قرار تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار داخليًا وصعوبة الاتجاه للاستيراد الخارجي بسبب فارق الأسعار، وهنا فكرنا في استغلال اسم المنار والخبرة المتوافرة لدينا في تصنيع منتج بسعر وجودة تناسب مختلف العملاء.

وهذه الفكرة كانت صعبة للغاية في بدايتها، لكن مثلت تحدي للشركة في إنتاج منتجات تلبي احتياجات العملاء وتحقق التوازن بين السعر الذي يناسب السوق والجودة المتوافرة في منتجاتنا، وأصبح لدينا خطة لمدة 5 سنوات نعمل عليها بحيث سيتم إضافة منتج جديد سنويًا، والهدف من ذلك؛ زيادة التوسع ودعم اسم المنار في السوق وتوثيق اسمها لدى العملاء.

 وكيف تؤثر الشركات الوهمية على سوق الزيوت في مصر؟

كل قطاع لديه إشكالياته التي يعاني منها، وفي مجال الزيوت تمثل المصانع الوهمية عنصر سلبي على كبريات الشركات، فهناك كثير من المصانع تتجه إلى تقليد المنتجات تحت مسميات مشابهة للمنتج الأصلي لكن بمواصفات رديئة؛ وهو ما يؤثر على ثقة ومصداقية المنتج الأصلي لدى العملاء خاصة الذين لا يميزون بين أنواع الزيوت.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>