نائب هيئة البترول: الحكومة قد تحجم عن تحريك أسعار الغاز للمصانع خلال العام المالي 19/2020

البترول

قال المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول السابق، إن الحكومة قد تُحجم عن تحريك أسعار الغاز الطبيعي بالنسبة للقطاع الصناعي، مع بداية العام المالي المقبل 19/2020، وذلك عقب تنامي الإنتاج المحلي من الغاز؛ ورغم انخفاض تعريفة شحنات الغاز الموجهة إلى المصانع عن الأسعار التي كانت تستورد بها وزارة البترول من الخارج.

أضاف يوسف في تصريحات خاصة لأموال الغد، أن الحكومة ستعتمد على محورين رئيسيين فيما يتعلق بهيكل التسعير الجديد المقرر تطبيقه بداية من العام المالي 19/2020، الأول يتعلق بتسعير أنواع الوقود “السولار، بنزين 80، بنزين 92، ..” طبقًا لسعر التكلفة وبدون أي دعم نهائي، ويتحكم في هذا المحور بعض المحددات مثل سعر خام برنت نظرًا لاستيراد كميات من هذه المحروقات من الخارج، وكذلك معدلات الاستهلاك؛ فكلما زادت نسب المكون المستورد في تركيبة توفير الوقود كلما ارتفعت الأسعار بشكل مباشر، بالإضافة إلى موسمية الأسعار، فأسعار البنزين تخفض خلال أشهر الشتاء نتيجة تراجع الاستهلاك، مقابل ارتفاع استهلاك السولار ومن ثم أسعاره.

أما المحور الثاني؛ فيتعلق برفع الدعم تدريجيًا عن “البوتاجاز والمازوت”، بحيث لا تصل أسعار بيعهما في السوق المصرية بسعر التكلفة الفعلي، وسيكون هناك تدرج جزئي لكلا المنتجين، وفي حال نجاح الحكومة في إمداد كامل الوحدات السكنية والتجارية بالغاز الطبيعي سيتم إلغاء دعم البوتاجاز.

أشار إلى أن توجه الحكومة الحالي ينصب نحو بيع المنتجات البترولية بسعر التكلفة الفعلية، بحيث يتم إلغاء الدعم نهائيًا عن غالبية أنواع الوقود باستثناء أسطوانات البوتاجاز والمازوت المستخدم في محطات توليد الكهرباء والمخابز، لارتباطهما بشكل مباشر بحياة المواطن البسيط، ولمنع حدوث طفرات في أسعار السلع والمنتجات بالسوق.

وكانت الحكومة أصدرت عدة قرارات متتالية بشأن زيادة أسعار المنتجات البترولية والكهرباء خلال الأعوام الماضية وتراجع نسب الدعم إلى مستويات قياسية – حوالي 15 : 25 % نسب دعم للمحروقات- إلا أن الحكومة بصدد تحريك أسعار المحروقات لتصل إلى سعر التكفلة الفعلية.

ولا تزال قرارات زيادة الأسعار تُلقي بظلالها وتأثيرها على الفئات الأقل دخلًا والتي تعاني من ارتفاع غالبية السلع الاستهلاكية، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه عدد من خبراء الطاقة أن الحكومة ممثلة في وزارتي البترول والكهرباء باتت مضطرة لإعادة هيكلة الأسعار؛ لتتماشى مع نظيراتها العالمية؛ ولإلغاء الدعم عن الفئات الغير مستحقة، ولكن يبقى على الحكومة احتواء مستويات التضخم وخفضها حفاظًا على حالة الأمان الاجتماعي بالدولة.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>