خالد أبو المكارم :نستهدف وصول  الصادرات الكيماوية لـ 13.3 مليار دولار .. و35% نموا صناعيا خلال 5 سنوات

خالد أبوالمكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات

خالد أبوالمكارم رئيس المجلس التصديري للكيماويات

700 مليار جنيه حجم استثمارات القطاع .. واكتشافات الغاز تعزز من ضخ استثمارات بالبتروكيماويات والأسمدة

 وضع خطط زمنية لبرنامج تخفيز الصادرات وسرعة تنفيذه وصرف المستحقات خطوات هامة للوصول

 خطة للوصول بحجم الاستثمارات الهندية في مصر لـ 5 مليارات دولار مطلع 2020

 تنظيم بعثة ترويجية للهند لبحث فرص التعاون .. سبتمبر المقبل

 كشف خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة و الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك مع الهند ، عن محاور استيراتيجية المجلس التصديري لتنمية صادرات القطاع على المدى الطويل والقصير، والتي تتضمن وصول حجم صادرات القطاع لـ 13.3 مليار دولار بنهاية 2023 و لنحو 6.5 مليار دولار خلال العام الجاري.

وأوضح في حوار خاص لـ” أموال الغد” إن استراتيجية المجلس تتضمن التوسع في الأسواق الحالية فضلا عن زيادة تواجد منتجات القطاع في الأسواق الصعبة أو ايقاظ الأسواق “النائمة” على حد قوله، بالإضافة إلى  العمل على انضمام المصانع غير الرسمية للقطاع وتأهيلها من أجل زيادة قدرتها على التصدير، فضلا عن السعي من  أجل تخفيض تكلفة الشحن والنقل من خلال التفاوض مع خطوط ملاحة مباشرة مع الاسواق المستهدفة.

أكد أبو المكارم على ضرورة أن يتم الاسراع في وضع خطوط عريضة للبرنامج الجديد لتحفيز الصادرات الذي اعتمده رئيس مجلس الوزراء مع صرف المستحقات المتأخرة للمصدرين في البرنامج القديم ، موضحا أن سرعة تنفيذ البرنامج يعطي مؤشر على اهتمام الدولة بهذا القطاع الهام ويشجع المصدرين على تحقيق الاستيراتيجية الهادفة إلى وصول الصادرات المصرية غير البترولية لـ55 مليار دولار خلال 5 سنوات.

وعلى جانب آخر أشار إلى أن مجلس الاعمال المصري الهندي يعمل حاليا على تعزيز سبل التعاون الاقتصادي بين البلدين حيث يتطلع لنمو حجم الاستثمارات الهندية في مصر لنحو 5 مليارات دولار خلال العام المقبل 2020، منوها أن المجلس يخطط لتنظيم بعثة ترويجية للهند خلال شهر سبتمبر المقبل.

في البداية ما هي أبرز محاور استراتيجية المجلس  خلال الفترة المقبلة؟

نملك خطة واضحة للعمل على دفع مؤشرات قطاع الكيماويات تصديرياً ، وتقوم على 4 محاور رئيسية ، تتمثل في التوسع في الاسواق المعقدة والصعبة والتي تحتاج إلى مجهود كبير وبالرغم من تواجدنا في تلك الدول ولكن يمكن أن ندعوها بالأسواق “النائمة” في ظل محدودية حجم الصادرات لها ومنها ” روسيا، والصين، و كازاخستان” وذلك عن طريق وضع دراسة جيدة للسوق وكذلك عن المشتريين المستهدفين والمنافسين به من أجل اختراق السوق وليس طرق ابوابه فقط.

وتستهدف الخطة القطاع غير الرسمي سواء المصنع أو المصدر حيث سيسعى المجلس إلى تقنين أوضاع تلك المصانع  التي لديها القدرة على التصدير والمنافسة الخارجية من خلال الجودة ، حيث أن المجلس قام العام الماضي بالعمل على دراسة وحصر تلك المصانع لتظهر الدراسة إن ذلك القطاع غير الرسمي قد يزيد عن حجم القطاع الرسمي كمصنعين ، ودخول هؤلاء المصنعين في القطاع الرسمي وتأهيلهم عن طريق التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية ومساعدتهم على التصدير بصورة رسمية تساهم في مضاعفة الصادرات.

كما تشمل الاستراتيجية محاولى التنسيق مع الجهات الحكومية والمعنية لتسهيل عملية التصدير من  خلال تخفيض تكلفة التصدير والتي تتمثل في عناصر الشحن والنقل الأمر الذي يساهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية عن طريق التفاوض مع شركات الملاحة لتسيير خطوط ملاحة منتظمة للصادرات الكيماوية للدول التي لديها حجم طلب كبير ورؤية المجلس المستقبلية لها  مثلما حدث في تركيا “خط الرورو”  مما قلل من تكلفة الشحن الذي ساهم في استحواذ تركيا على 19% من حجم صادرات القطاع.

وتتضمن ايضا التعاون مع الجهات المعنية من أجل التوسع في مجال إنشاء المراكز اللوجيستية خاصة في الدول الافريقية التي تحبذ فكرة البضاعة الحاضرة وهو ما يجب أن يت التركيز عليه الفترة المقبلة حيث أن ذلك يساهم في زيادة توزاجدنا في تلك الدول ورفع القدرات التنافسية.

 

كيف تقيم أداء صادرات القطاع خلال الفترة الماضية؟

نجح المجلس في تخطي مستهدفات خطته التي تم وضعها  خلال الثلاث سنوات الماضية   والتي تمثلت  في دخول أسواق جديدة وزيادة عدد المصدرين ، حيث تم التوسع ودخول السوق الافريقي لتأتي كينيا ضمن أكبر 10 دول مستوردة من القطاع، فضلا عن زيادة قاعدة المصدرين بنسبة 200% من 230 عضوا بالمجلس لما يزيد عن 1000 عضو وكان ذلك أحد الاذرع الهامة حيث تم زيادة عدد صغار المصدرين بما ساهم في وصول حجم صادرات القطاع لنحو 5.4 مليار دولار خلال 2018 بنمو قدره 20% عن 2017.

 إذا فما هي مستهدفات المجلس لصادرات القطاع على المدى القصير والطويل.. وما هي القطاعات التي سوف تقود صادرات القطاع؟

تستهدف خطة المجلس تحقيق نموا في صادرات القطاع بنسبة 20% سنويا ، حيث من المستهدف تحقيق صادرات بقيمة  6.5 مليار دولار خلال العام الجاري ، ووصول حجم صادرات لنحو 13.3 مليار دولار خلال 5 سنوات.

يعد قطاع البلاستيك واللدائن المحرك الرئيسي لصادرات الصناعات الكيماوية يليه قطاع الأسمدة وهو من المرجع استمراره خلال الفترة المقبلة.

اعتمد رئيس مجلس الوزراء مؤخرا البرنامج الجديد لتحفيز الصادرات .. فكيف تقيم ذلك البرنامج ؟

لابد من التأكيد أن البرنامج جاء نتاج مشاورات كثيرة ما بين المجتمع التصديري ورئيس الوزراء حيث عقد رئيس الوزراء مع المجالس التصديرية 16 اجتماعا سواء مع المجالس باكملها أو كل مجلس على حدا من أجل التعرف على رؤية كل قطاع، ولكن بالرغم من أن البرنامج لا يعد مثالي ولكنه خطوة على الطريق الصحيح حيث كان الوضع قاتم بالنسبة للصادرات وكان هناك جذرا منعزلة وتشتت في القرارات ولكن مع اهتمام الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء بالقطاع التصديري يجعل هناك املا لتحرك المياه في هذا القطاع.

  وما هو المطلوب من الدولة تنفيذه لتحقيق مستهدافات الاستراتيجية ووصول الصادرات غير البترولية لـ55 مليار دولار خلال 5 سنوات؟

إذا لم تحقق الحكومة ما تم الوعد به في الاستراتيجية التي تم اقرارها أو حدث إي تغيير مرة أخرى بها أو تنفيذها في الموعد المحدد لها سوف يعطي ذلك مردودا سلبيا لدى مجتمع التصدير ، لذا لابد من سرعة تنفيذ الاستراتيجية بجدول زمني محدد وسرعة صرف المستحقات المتأخرة وتنفيذ ما تم الاتفاق حوله سواء من خلال الصرف النقدي أو توفير اراضي او مقاصة مع المستحقات الحكومية أو سداد فوائد القروض.

وكيف ترى المبلغ المرصود للبرنامج البالغ 6 مليارات جنيه؟

يعد كافيا في المرحلة الحالية خاصة في ظل أن البرناج يعد برنامجا ديناميكيا وليس استاتيكيا ، فهو برنامج قابل للتغيير والتعديل اثناء فترة التطبيق ويتم زيادة أو نقص المبالغ المرصودة وفقا لنتائج المحققة حيث سيتم تقييم اداء الصادرات بشكل دوري.

كيف ترى قطاع الصناعات الكيماوية حاليا وقيمة استثماراته ، وهل ستشهد دخول استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة ؟

يعد قطاع الصناعات الكيماوية والاسمدة الحصان الأسود للصناعة المصرية والصادرات خلال الـ5 سنوات المقبلة، خاصة في ظل اكتشافات الغاز الجديدة تزداد الحاجة إلى ضخ استثمارات لاستخدام الغاز في الصناعة وزيادة قيمته المضافة بدلا من تصديره  مما سيزيد حجم الاستثمارات الجديدة في قطاعي الصناعات البتروكيماويات والاسمدة ، حيث من المتوقع حدوث نمو في الصناعة واستثماراتها بنسبة 7% سنويا لتصل نسبة النمو لنحو 35% خلال 5 سنوات.

يعمل بالقطاع نحو 6520 منشأة مسجلة توفر نحو 1.1 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحجم استثمارات تصل لنحو 700 مليار جنيه، كما تعادل قيمة الانتاج الفعلي نحو 520 مليار جنيه سنويا.

ماذا عن قطاع البلاستيك واهم الفرص المتاحة به وما المستهدف لصادرات القطاع خلال الفترة المقبلة ؟

يعد القطاع الحصان الأسود للصادرات المصرية حيث بلغت صادراته العام الماضي نحو 1.6 مليار دولار بنمو 11% عن قيمتها خلال 2017 البالغة 1.5 مليار جنيه، حيث من المستهدف نمو الصادرات بنحو 25% خلال العام الجاري لتسجل 2.069 مليار دولار.

كما يشهد القطاع خلال الـ3 سنوات المقبلة دخول استثمارات جديدة وكذلك افتتاح عدد من المصانع الكبيرة حيث من المنتظر افتتاح مصنع سيدي كرير للبتروكيماويات لانتاج البولي بروبلين باستثمارات تصل لنحو مليار دولار، بالإضافة إلى مصنع أخر لصناعة البولي بروبلين والبولي ايثيلين خلال العام المقبل ، فضلا عن توسعات في المصانع القائمة،

بشكل عام ما هو تقييمك لطبيعة الأوضاع داخل قطاع الصناعة حالياً.. وما هو المطلوب لزيادة النمو الصناعي..  و أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار؟

هناك تحسنا ملحوظا في اداء الصناعة المصرية حيث يتم تهتم الدولة حاليا بتعميق التصنيع من خلال زيادة نسب المكون المحلي ، كما أن هناك العديد من الخطوات التي تم اتخاذها من اجل تحسين مناخ الاستثمار بصفة عامة والصناعة بصفة خاصة ومنها صدور قانون الاستثمار الجديد وكذلك قانون التراخيص الصناعية، ولكن بالرغم من ذلك فإن الصناعة مازالت تعاني من بعض المعوقات والتي تحد من نموها بالشكل المأمول ومنها عدم توافر الأراضي الصناعية وارتفاع تكلفتها، فضلا عن ارتفاع تكلفة الطاقة وكذلك ارتفاع أسعار الفائدة على الاقراض كل ذلك يؤدي إلى الحد من تنافسية المنتجات المصرية.

كما يجب  العمل على طرح مساحات كبيرة من الأراضي الصناعية خلال المرحلة المقبلة مع طرحها بسعر تكلفة الترفيق وليس كما يحدث حاليا من المغالاة في الأسعار للمساعدة في تخفيض تكلفة الاستثمار الصناعي، وكذلك خفض أسعار الفائدة للصناعة بحيث لا تزيد عن 10% فائدة صناعية.

تعد قطاعات الصناعات الكيماوية ومواد البناء والصناعات الهندسية القاطرات التي تقود الصناعة المصرية من حيث الاستثمار أو الصادرات حيث تستحوذ تلك القطاعات على أكثر من 60% من الصادرات المصرية غير البترولية.

 هل نحتاج قوانين جديدة خلال الفترة المقبلة ؟

مصر ليست في حاجة إلى قوانين جديدة بقدر الحاجة إلى تنظيم القوانين الحالية وكذلك وجود آليات واضحة لتطبيق تلك القوانين وكذلك تأهيل الجهات والعاملين على تنفيذها بالشكل الذي يحقق الغرض منها.

كيف ترى تأثير زيادة أسعار الطاقة المتوقعة على القطاع الصناعي ،وهل القطاع قادر على امتصاص تلك الزيادات؟

مما لا شك فيه أن إي زيادات تحدث في أسعار الطاقة الفترة المقبلة بشكل مباشر أو غير مباشر سوف يساهم في رفع تكلفة الإنتاج الأمر الذي سيحاول الصناع امتصاص أكبر جزء منها ولكن بالرغم من ذلك سيكون له تأثير سلبي في التقليل من القدرات التنافسية للصناعة المصرية الأمر الذي يسكون له مردود سلبي على الصادرات ودخول أسواق جديدة.

وفيما يتعلق بمجلس الأعمال المصري الهندي، كيف تقيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين حاليا؟

هناك تحسنا ملحوظا في العلاقات المصرية الهندية خلال الثلاثة سنوات الماضية حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة الهند مرتين منذ توليه الرئاسة المصرية ، فضلا عن قيام الجانب الهندي بالعديد من الزيارات لمصر للتعرف على فرص التعاون المشترك، حيث شهدت الـ 6 أشهر الماضية زيارة 3 وفود من رجال الأعمال في القطاعات المختلفة لمصر، وتم عقد العديد من اللقاءات مع المستثمرين المصريين، فضلا عن تنظيم اتحاد الصناعات زيارة للهند للتعرف على فرص الاستثمار هناك وتعزيز سبل التعاون.

وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية، فشهد العام الماضي نموا ملحوظا في قيمة التبادل التجاري بين البلدين حيث ارتفعت بنسبة 20.4% لتبلغ 4.478 مليار دولار مقابل 3.566 مليار دولار خلال 2017، لزيادة قيمة الصادرات المصرية للهند بنسبة 38.9% لتبلغ 1.69 مليار دولار مقابل 1.216 مليار دولار، وقيمة واردات مصر من الهند بنسبة 18.7% لتبلغ 2.789  مليار دولار مقابل 2.349 مليار دولار.

ما هو حجم الاستثمارات الهندية في مصر .. والمصرية في الهند، وهل ستشهد الفترة المقبلة زيادة تلك الاستثمارات ؟

يعمل في مصر حاليا نحو 65 شركة هندية في كافة المجالات  ومنها ” البتروكيماويات والاوراق والمواد الغذائية ومنتجات الكربون وغيرها من القطاعات الأخرى بحجم استثمارات يصل لنحو 3.5 مليار دولار حاليا ، ويستهدف المجلس وصول تلك الاستثمارات لنحو 5 مليارات دولار مطلع العام المقبل.

في حين تصل حجم الاستثمارات المصرية في الهند لنحو 200 مليون دولار ، ومنها كابسي للبويات والسويدي للعدادات ، بالإضافة إلى أنه يتم حاليا إنشاء مصنع آخر للمواد العازلة من شركة بتومين.

ويتم التواصل حاليا مع الجانب الهندي في مجلس الأعمال من أجل جذب استثمارات هندية جديدة في مجالات” البتروكيماويات، وصناعة السيارات، والمواد الغذائية، وصناعات التكييف والتبريد ، والتعليم، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية”، فضلا عن بحث إقامة منطقة صناعية هندية في مصر على غرار المنطقة الصينية.

هل ستشهد الفترة المقبلة تنظيم بعثات ترويجية للهند أو زيارات متبادلة؟

يرتب المجلس حاليا لإعداد زيارة وبعثة ترويجية من رجال الأعمال المصريين الذين لديهم اهتمام بالسوق الهندي ، لزيارة الهند خلال شهر سبتمبر المقبل لبحث فرص التعاون والتعرف على السوق عن قرب وعقد لقاءات ثنائية مع نظرائهم الهنود.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>