«مصانع الدرفلة» تشكو نقص البيليت .. و«الجارحي للصلب » تحرر محاضر بالواقعة

جمال الجارحي : مستعدون لدخول شراكات تكاملية للاستعداد للقرار خلال عامين ..وتشكيل لجنة تقصي حقائق مطلب رئيسي

تترقب شركات  الحديد العاملة بالسوق المحلية، ما ستسفر عنه أزمة البيليت الحالية والتي نشبت عقب قرار وزارة التجارة والصناعة خلال الإسبوع الماضي بفرض رسوم حماية مؤقتة على واردات خام البليت، وهو الأمر الذي أدى لحدوث معركة وانقسام كبير بين الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع ونظيرتها الكبيرة ذات الدورات الإنتاجية المتكاملة و التي تعد المستفيد الأول من القرار.

وقال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية بإتحاد الصناعات ورئيس شركة الجارحي للصلب، إن مصانع الدرفلة بدأت بنهاية الإسبوع الماضي بالتقدم بطلبات للشركات المتكاملة الأربعة وذلك  بهدف توفير احتياجاتهم من البيليت ، إلا أنهم واجهوا تعنت كبير منهم في ظل قيام بعضهم بعدم الإعلان عن أسعار التوريد بما يخالف قرار وزارة الصناعة الصادر مطلع الإسبوع الماضي .

ونص قرار وزارة الصناعة رقم 346 لسنة 2019، بتحصيل الرسوم على واردات مصر من حديد التسليح والصلب، بنسبة 15% لخام البيليت، و25% على حديد التسليح، بجميع أشكاله، سواء أسياخ أو قضبان أو لفائف أو عيدان، بجانب منتجاته نصف التامة، مثل البليت لمدة 180 يوماً.

أضاف في تصريحات خاصة، أن شركته قامت يوم الاربعاء الماضي بتحرير محضر ضد بعض المصانع المتكاملة والتي رفضت بيع خامات البيليت اللازمة لتشغيل مصنعه وكذلك ضد المصانع التي لم تفصح عن الاسعار ، مطالبا الرئيس السيسي بضرورة التدخل لوقف التداعيات السلبية المحتملة بسبب قرار وزارة الصناعة،  وأن يتم تشكيل لجنة جديدة محايدة للوقوف على المخاطر الكبيرة التي ستنتج عن فرض رسوم الحماية على خامات البيليت والتي تعتمد عليها المصانع بشكل كبير في عملياتهاالإنتاجية .

أشار رئيس غرفة الصناعات المعدنية إلى أن قرار وزارة الصناعة جاء نتيجة لبيانات مغلوطة قدمتها شركات الحديد المتكاملة خاصة وأنه يصب بشكل مباشر لصالحها وينذر بإغلاق أكثر من 22 مصنع صغير ومتوسط باستثمارات أكثر من 50 مليار جنيه.

أضاف الجارحي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة  لديها استعداد على الدخول في شراكات فيما بينهم حتى يتمكنوا من تدشين مصنع ذات دورة متكاملة شريطة أن تقوم الحكومة بالرجوع عن قرارها ومنح مهلة زمنية لا تقل عن عامين لتطبيق تلك السياسات، منوهاً أن استمرار الوضع الحالي يعني توقف المصانع وبيعها لصالح الشركات الكبيرة بما يزيد من فرص حدوث ممارسات احتكارية تضر بالسوق والمستهلكين بشكل كبير .

تابع أنه لا يمكن الاعتماد بشكل كلي على ما يمكن أن توفره شركات الحديد المتكاملة للمصانع الصغيرة والمتوسطة خاصة وأن تلك الشركات الكبيرة تقوم هي الأخرى بالاعتماد على استيراد جزء من احتياجاتها من خامات البيليت، منوهاً أنه حتى الان لا يوجد أية استجابة لمطالب الغرفة من جانب وزارة الصناعة ، كما لا  يوجد تفسيراً واضحاً لأهداف القرار في ظل تأكيد اللجنتين التي تم تشكيلهم مؤخراً على ضرورة عدم فرض أية رسوم حمائية على واردات البيليت .

وتنتج مصر حوالي 7.9 مليون طن من حديد التسليح، وتستورد 3.5 مليون طن بليت، فيما يبلغ حجم البيليت المنتج محلياً نحو   4.5 مليون طن بيليت، بحسب بيانات غرفة الصناعات المعدنية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>