ياسر شاكر: أورنج تنفذ خطة توسعية في السوق المصرية.. و4 مليارات جنيه استثماراتنا العام الجاري..ونستعد لإطلاق خدمات الثابت للشركات

المهندس ياسر شاكر، الرئيس التنفيذي لشركة أورنچ مصر

المهندس ياسر شاكر، الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر

تنفذ شركة اورنج استراتيجية توسعية في السوق المصرية لدعم حصتها السوقية، وتعظيم القيمة الاستثمارية للشركة لزيادة إيراداتها في خطوة تستهدف منها العودة إلى تحقيق الربحية بعد سنوات عانت فيها من تراجع أرباحها بسبب فوائد القروض البنكية وارتفاع معدل الإهلاك الاستثماري.

قال المهندس ياسر شاكر، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة اورنج، إن الشركة تعتزم تنويع محفظتها الاستثمارية في عدد من المجالات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتحقيق معدلات نمو مقبولة على مستوى الإيرادات والأنشطة التشغيلية، عبر زيادة استثماراتها في مجال البيانات الرقمية والخدمات المالية خاصة مع النمو الكبير في قطاع الإنترنت وارتفاع معدلات استخدامه بشكل قياسي خلال الفترة الماضية إلى جانب دعم خدماتها المقدمة بتكنولوجيا الجيل الرابع للمحمول بسبب معدلات النمو الملحوظ في استخدام الإنترنت على شبكتها.

وأشار في حوار خاص إلى أن الشركة ستضخ حزمة استثمارات تصل قيمتها إلى نحو 4 مليارات جنيه لدعم وتحسين الشبكة هذا العام، بعد تنفيذ مرحلة هامة من التطوير العام الماضي؛ استثمرت الشركة بها نحو أربعة مليارات جنيه بخلاف نحو 1.5 مليار جنيه للصيانة.

وأكد شاكر؛ على أن مجموعة اورنج العالمية تثق تماما بإمكانيات سوق الاتصالات المصرية ونموها خلال السنوات المقبلة مدفوعا بحجم الطلب وارتفاع نسبة الشباب في المجتمع، وهو ما دفع المجموعة خلال الفترة الماضية بزيادة رأسمال الشركة في مصر بنحو 750 مليون يورو دفعة واحدة -ما يعادل 15 مليار جنيه- وهو ما لم تفعله شركة أخرى في هذه الفترة والتي تمر فيها الدولة بعملية إصلاح اقتصادي شاملة.

…………………………………………………………..

ماهى مستهدفات الشركة لاستعادة نسب مقبولة من الربحية بعد أعوام تعرضت فيها لتراجع أرباحها بسبب فوائد القروض البنكية وارتفاع معدل الإهلاك الاستثماري؟ ومتي تتوقع استعادة الربحية؟

نعمل على تنفيذ خطة توسعية في السوق المصرية، لتعظيم استثماراتنا ودعم عملياتنا التشغيلية على كافة المستويات، وذلك عبر تطوير خدماتنا المقدمة بتكنولوجيا الجيل الرابع للمحمول بسبب معدلات النمو الملحوظ في استخدام الإنترنت على الشبكة، بالإضافة إلى تطوير بنيتنا التحتية وتوسيع التغطية لتقديم خدمات سريعة وبجودة ذات كفاءة، ودعم خدمة العملاء عبر تطوير منظومة الكول سنتر وزيادة عدد متاجرنا على مستوى الجمهورية فضلاً عن أننا نسعى باستمرار إلى تطوير تجربة العميل التى تعتبر من أولى أولوياتنا.

ونتوقع استعادة الربحية مجددا خلال العام الجاري 2019، بعدما حققت الشركة نموا ملموسا في نتائج أعمالها بالربع الثالث من 2018 بنسبة بلغت 8% مقارنة بالربع الذى سبقه، خاصة وأن سبب تراجع أرباح الشركة خلال السنوات الماضية يعود إلى فوائد القروض البنكية وارتفاع معدل الإهلاك الاستثماري إلا أن الشركة حققت نموا مقبولا خلال هذه السنوات.

ومجموعة اورنج تثق تماما بإمكانيات سوق الاتصالات المصرية ونموها خلال السنوات المقبلة مدفوعا بحجم الطلب وارتفاع نسبة الشباب في المجتمع، وقامت اورنج العالمية خلال الفترة الماضية بزيادة رأسمال الشركة في مصر بنحو 750 مليون يورو دفعة واحدة -ما يعادل 15 مليار جنيه- وهو ما لم تفعله شركة أخرى في هذه الفترة والتي تمر فيها الدولة بعملية إصلاح اقتصادي شاملة. كما أن الشركة تتمتع بملاءة مالية قوية تمكنها من تمويل توسعاتها الاستثمارية، حيث أن اورنج لديها تسهيلات ائتمانية بقيمة 7 مليارات جنيه من 8 بنوك محلية لم تستغل جزءاً كبيراً منها حتى الآن.

هل تأثرت هوامش الربحية لشركات الاتصالات بشكل كبير خاصة بعد تنوع الرسوم التي تحصل عليها الدولة من الشركات وآخرها رسم تنمية موارد الدولة، وماهي مطالبكم في هذا الشأن؟

بالتأكيد تأثرت بشكل كبير خاصة وأن الشركات ضخت استثمارات بالمليارات في توقيت شهد قطاع الاتصالات فيه منذ تحرير سعر الصرف مجموعة من المتغيرات أثرت بالسلب على معدلات نموه المرجوه منها؛ أبرزها زيادة أسعار الكهرباء والمشتقات البترولية أكثر من مرة، وارتفاع أسعار الفائدة البنكية، وفرض ضريبة قيمة مضافة ورسم تنمية على خدمات المحمول، دون أن يصاحب ذلك زيادة في الإيرادات المحققة .

كما أن أسعار الاتصالات في مصر رغم هذه الظروف لم تشهد زيادة في أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين بالمقارنة بالقطاعات الأخرى، مثل السيارات والغذاء والعقارات، أو الكهرباء والمياه، وغيرها، ونحن قطاع يحافظ على تقديم خدمة ممتازة للمواطنين بأسعار معقولة، رغم الزيادة في العملات الأجنبية وذلك لأن الشركة تؤمن بالسوق المصرية، التي تعتبر أحد أهم الأسواق بالنسبة لشركة اورنج.

ومن المفضل ان يكون هناك تواصل عند تعديل القوانين والتشريعات الخاصة بالقطاع وفي حالة التغيير يتم ذلك بناءا على خطة مسبقة وواضحة بعد طرح التغييرات للنقاش والحوار المجتمعي مع شركات القطاع قبل أن يتم تفعيلها.

ماهي توقعاتكم لمعدل نمو قطاع الاتصالات خلال العام الجاري؟

في الحقيقة هناك تحسن ملحوظ في تقديم الخدمات خصوصاً خدمات الإنترنت، والعمل على التطوير الدائم للبنية التحتية سيدعم توجه كافة شركات الاتصالات في تقديم الخدمات المتنوعة للمواطن من حيث جودة الخدمة والسعر ،والحفاظ على عملائهم الحاليين في ظل النمو المتباطىء لضم عملاء جدد للشركات .

وماهي الأنشطة الاستثمارية الواعدة التي تسعى الشركة إلى زيادة استثماراتها بها خلال الفترة المقبلة؟

نستهدف الاستثمار في البيانات خاصة مع النمو المتضاعف في استخدامها خلال السنوات الماضية بالإضافة إلى التوسع في الاستثمار في الخدمات المالية الرقمية من خلال خدمة اورنج كاش، وهو مايتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز الخدمات المالية، خاصة وأن اورنج تعد المشغل الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الذي يقدم خدماته لأكثر من 19 دولة علاوة عن أنها المشغل الوحيد الذي يمتلك بنك.

وقدرت حجم الأموال التي يتم تحويلها عبر اورنج في القارة الإفريقية بأنها تصل إلى 35 مليون يورو، ويمكن الايداع او السحب لخدمة اورنج كاش من خلال 50 ألف منفذ بيع في جميع أنحاء الجمهورية أو من خلال 8000 ماكينة صراف آلي ATM.

وكنا سباقين في تشغيل خدمات الجيل الرابع والحصول على تردداتها في مصر، حيث زاد حجم الاعتماد على التطبيقات التكنولوجية الحديثة في كل المجالات لتتواكب مع ما يحدث من تطورات في مجال إنترنت الأشياء “IoT” التي تجعل الإنسان متواصل بكل شيء من حوله، كما تقوم اورنج بتوفير التطبيقات الداعمة لأنظمة عمل المدن الذكية، وتقديم حلول مبتكرة، وإتاحة الخدمات الذكية بما يساهم في الدفع قدماً بعمليات الشمول المالي.

وهل تتوقع نمو في خدمات الشمول المالي خلال الفترة المقبلة، وهل الإطار التشريعي للخدمات المالية الحالية كافي؟

الإطار التنظيمي والتشريعي للخدمات المالية ومنها خدمة تحويل الأموال عبر المحمول مقبول بشكل كبير ويمكن البناء عليه للمستقبل، ومن المتوقع أن تنمو هذه الخدمات خلال السنوات المقبلة خاصة مع الإجراءات التحفيزية التي أقرها البنك المركزي المتعلقة برفع حدود السحب والإيداع الشهري ليكون 10 آلاف جنيه في اليوم، وبحد أقصى 50 ألف جنيه شهريًا، وذلك بدلاً من 3 آلاف جنيه يوميًا و5 آلاف شهريًا.

ولكن نحتاج إلى نشر التوعية بين العملاء من أجل دعم توجهات الدولة نحو الاقتصاد الرقمي والشمول المالي الأمر الذي ظهر جليا في تأسيس المجلس الأعلى للمدفوعات خاصة وأن تعزيز الشمول المالي يعتمد على ركائز أساسية يجب توافراها؛ أهمها رفع درجة الوعي لدى المستخدمين وتمكين فئات المجتمع من استخدام تلك الخدمات.

وماذا عن توسع الشركة في الصعيد، خاصة مع إعلانها في أكثر من مناسبة عن خططها في هذا الإطار؟

قامت اورنج بتوسيع نطاق استثماراتها في صعيد مصر من خلال العمل على افتتاح مركز اتصالات لخدمات الشركة بالمنطقة التكنولوجية بأسيوط والتي من المتوقع أن تتيح العديد من فرص العمل للكفاءات المتوفرة بصعيد مصر.

كما ستقوم اورنج بالتوسع في أنشطة أعمالها بمنطقة الصعيد في مجال التعهيد لخلق فرص عمل جديدة، وصقل مهارات الكوادر الشابة في مجال خدمات مراكز اتصال العملاء، وتوفير البرامج التدريبية لرفع كفاءة وتدريب الشباب المطورين على أحدث تطبيقات وبرامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودعم الابتكار التكنولوجي.

وماهو حجم الاستثمارات التي ستضخها الشركة العام الجاري في السوق المصرية؟

الشركة ستستثمر نحو 4 مليارات جنيه في تحسين الشبكة هذا العام، وذلك لتحسين الشبكة بتغطية الجيل الرابع للمحمول، وتقديم خدمات قيمة مضافة، وزيادة فروع الشركة على مستوى الجمهورية، للتوازن مع نمو الطلب على خدمات المحمول خاصة نقل البيانات، بالإضافة إلى تدعيم خدمة العملاء والتي تعد ركيزة أساسية هامة لخطط الشركة.

وهو ما يأتي استمرارا لخطة الشركة التوسعية في السوق المصرية بعد استثمارها نحو أربعة مليارات جنيه لتحسين الشبكة في 2018؛ بخلاف نحو 1.5 مليار جنيه للصيانة.

وهل هناك نية لزيادة عدد فروع الشركة؟

لدينا اكثر من 750 متجرا حاليا ونستهدف زيادة عدد المتاجر الخاصة بالشركة.

وماذا عن موعد إطلاق خدمات الهاتف الثابت؟

من المتوقع إطلاقها خلال العام الحالي لقطاع الشركات، لتقديم خدمات متكاملة في الباقات التجارية المتاحة لهذا القطاع في ظل توقعاتنا بأن الفرصة الاستثمارية تكمن في الاشتراكات التجارية B2B.

وستقدم الخدمة افتراضيا عبر شبكة الشركة المصرية للاتصالات وفقا لاتفاق مسبق بين الشركتين، خاصة وأن العلاقة حاليا بيننا وبين المصرية للاتصالات جيدة جدا.

وكم يصل عدد عملاء الشركة؟

بلغ عدد عملاء اورنج حوالي 30 مليون عميل بنهاية 2018، ونستهدف الحفاظ على حصتنا السوقية عبر سياسات تعتمد على تحديث الشبكات، وتطوير البنية التحتية وتقديم خدمات متكاملة، بالإضافة إلى التنوع في باقات العروض لتتناسب مع مختلف أزواق العملاء، خاصة وأن عدد عملاء المحمول في مصر لا يشهد أي زيادة كبيرة وأن هدف الشركات هو الاحتفاظ بالعميل الحالي من خلال التوسع في تقديم خدمات إضافية له.

وهل تعتزم الشركة شراء ترددات جديدة خلال الفترة المقبلة لدعم شبكتها؟

السوق لم يصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل لسرعات خدمات تكنولوجيا الجيل الرابع للاتصالات، وبالتالي لا نحتاج ترددات إضافية في هذا التوقيت، وقرار الشركة شراء أى ترددات جديدة يتوقف على 4 عوامل هى موقعها وسعر بيعها وحجمها وتحديد النطاق الترددي.

كما أن إجمالي عدد محطات المحمول المملوكة للشركة يتخطى حاليا 7 آلاف محطة، 70% منهم يدعم خدمات تكنولوجيا الجيل الرابع.

وماذا عن التعاون مع الحكومة المصرية؟

هناك اتجاه قوي لزيادة الشراكة مع الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والتي كان آخرها توقيع العديد من بروتوكولات التعاون مع ثلاث وزارات مصرية وذلك خلال زيارة ستيفان ريتشارد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة اورنج العالمية ورئيس رابطة GSMA العالمية، ضمن الوفد الرسمي المرافق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأخيرة لمصر.

وتضمنت بروتوكولات التعاون توقيع اتفاقية مع وزارة التضامن الاجتماعي يتضمن التعاون لتنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الدفع والتحصيل بالوزارة والجهات التابعة لها.

ويشمل أيضا التعاون تقديم عروض وخدمات متميزة للشركات المتوسطة والصغيرة المتعاملة مع الوزارة بما يمكنهم من استخدام وسائل الاتصالات المتطورة في تنفيذ أعمالهم، كما يتضمن البروتوكول التعاون بين الطرفين لتمكين المستفيدين من قروض المشروعات الصغيرة المقدمة من قبل وزارة التضامن الاجتماعي والهيئات التابعة لها لتمكنهم من إنشاء منافذ بيع معتمدة لخدمات شركة اورنج مصر بكافة أنحاء الجمهورية وتقديم عروض وخدمات متميزة للشركات المتوسطة والصغيرة.

وتم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركة اورنج مصر يتضمن التعاون بين الطرفين سواء بشكل مباشر أو من خلال أي من مورديها  للوصول لأفضل السبل لتنفيذ استراتيجية الطاقة المستدامة والمتكاملة وتمكين اورنج من استخدام الطاقة المنتجة من مصادر متجددة لتغذية مواقعها في كافة أنحاء الجمهورية.

وماذا عن خدمات وحلول المدن الذكية، وهل تسعي الشركة إلى تنفيذ خطة توسعية في هذا المجال؟

بالتأكيد خاصة مع النمو الكبير الذي تشهده مصر في صناعة العقار على كافة المستويات، ونحن بدورنا نركز على حلول المدن الذكية «SMART CITIES» في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والجونة، من خلال تقديم خدمات التريبل بلاى TRIPLE PLAY (إنترنت – تليفون – تليفزيون) في أكثر من 19 تجمعًا سكنيًا حاليًا.

ويعد الاتفاق الذي قامت اورنج مصر بتوقيعه مؤخرا ً مع الشركة المصرية للاتصالات، المقدم الرئيسي لخدمات البنية الأساسية؛ خطوة مهمة من أجل تقديم خدمات الإنترنت فائقة السرعة لعملائنا، حيث تتيح الاتفاقية استخدام «اورنج» للبنية الأساسية الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات من الألياف الضوئية للمنزل «FTTH» وتكنولوجيا خطوط المشترك الرقمية فائقة السرعة «VDSL» بما يصل بالحد الأقصى لسرعات الإنترنت إلى ١٠٠ ميجابت في الثانية «Mbps» بدلًا من ١٦ ميجابت في الثانية «Mbps» المعمول بها حاليًا.

 

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>