جلسة”رقمنة إفريقيا” باجتماعات الربيع ..مصر تعلن حاجة القارة لمراكز ابتكار.. والبنك الدولي يؤكد التزامه العمل مع الإتحاد الإفريقي للتحول الرقمي

سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي

ناقشت جلسة “انطلاقة كبرى للاقتصاد الرقمي في عموم أفريقيا” خلال فعاليات اليوم الرابع من اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين والتي تنتهي أعمالها 14 إبريل المقبل، الفرص التي يتيحها الابتكار الرقمي للقارة الإفريقية لتحقيق النمو الاقتصادي، وخلق فرص للعمل، وتغيير حياة شعوب القارة السمراء.

وشارك في الجلسة كل من الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ،وكريستالينا جور جيفيا مدير البنك الدولى، وأمانى أبو زيد مفوض البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الافريقى، ولارنى كولادى، رئيس شركة، ويوسف موشارى امين مجلس الوزراء بكينيا، ونعمان الغمرى، رئيس شركة، واموال اشيرو ديفيد من نيجيريا، ووبولا اينجابير وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى رواندا وبولى جاثون رائدة أعمال

وقالت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، إن استراتيجية مصر في الاقتصاد الرقمي تقوم على تطوير البنية التحتية، وخلق المناخ المناسب للأعمال، والتحول إلى المدن الصناعية والاستثمار في رأس المال البشري.

وأضافت خلال كلمتها بالجلسة ، أن مصر مهتمة بشكل كبير بريادة الأعمال الرقمية وجذب القطاع الخاص للاستثمار في أفريقيا، الأمر الذي يمثل عامل مهم للقارة، كما حققنا العديد من النجاحات في مشروعات ريادة الأعمال وتعزيز دور المرأة فيها، بحيث تصل نسبة السيدات العاملات في هذه المشروعات إلى 50%”.

وأكدت على ضرورة تغيير ثقافة شعوب الدول، والتي تتمثل في مشاركة الخبرات والمعرفة مع الدول الأخرى، وربط الخدمات الصحية وتنمية رأس المال البشري، فضلاً عن ضرورة تحسين التعليم وتنمية قدرات الطلاب.

وأشارت إلى أن القارة الأفريقية في حاجة كبيرة إلى زيادة مراكز ابتكار الشباب من خلال التمويل وبناء القدرات، لتمكين هذه الفئة من اتخاذ أفكار جيدة لبناء أعمال مبتكرة ناجحة.

وقال مختار ديوب نائب رئيس البنك الدولي للبنية التحتية، انه لتحقيق الاقتصاد الرقمي في القارة الإفريقية يجب اتخاذ العديد من الاجراءات والتي تتمثل في: زيادة نسبة الارتباط بشبكة الانترنت وتقليل أسعار الخدمات، والاستثمار في المهارات، وإنشاء منصات تجعل تقديم الخدمة أسهل وأكثر فاعلية، والتوسع في الخدمات المالية الرقمية، وخلق منظومة بيئية رقمية”.

وتابع: “الاقتصاد الرقمي رؤية وضعها قادة العالم، ونحن هنا لدعمها، وما يحدث في أفريقيا ثورة رقمية، ولابد من استغلال كافة الطاقات في القارة”.

وشدد على ضرورة إنشاء شبكة حديثة لخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض في دول القارة الأفريقية لتغطية كل المناطق، خاصة الدول المتخلفة اقتصادياً، وذلك من أجل تقوية الآثار الإيجابية والتي تنعكس على تعزيز الاقتصاد القومي لهذه الدول وخلق فرص عمل للشباب.

وقال لارني كولادي، الرئيس التنفيذي لشركة CSquared إن الأطراف المعنية تعمل بشكل كبير على النهوض بالاقتصاد فى أفريقيا، مضيفاً أن السياسات والاستثمارات هما الطريق الأسهل للوصول إلى الاقتصاد الرقمى.

وفيما يخص التحول الرقمى فى نيجيريا قال كولادي، إن هناك تحولاً كبيراً في الدولة والذي يتمثل في الانتشار الجيد للشركات والاستثمارات الخاصة وتوفير المزيد من التمويل من الجهات المعنية، مطالباً بضرورة العمل على تشغيل الشبكات المفتوحة، وقيام الحكومات بوضع لوائح تنظيمية وأسس صحيحة للقطاع الخاص لمساعدته على الانتعاش.

وذكر كولادى أن شركته تعاونت مع حكومة نيجيريا والوكالة الأمريكية لتحقيق أرقام جيدة فى الألياف الضوئية، لافتاً إلى أن شركته قامت بتوصيل الألياف الضوئية للوكالات الحكومية و لأكثر من 11 وزارة في الدولة، فضلاً عن إدخالها في العديد من الجامعات، مشيراً إلى أن الشركة تمتلك حالياً مكتبات رقمية.

وأشار إلى أن التحول الرقمى سيغير من جوهر الأشخاص عن طريق تطوير البيئة التكنولوجية.

من جانبها قالت أماني أبو زيد، مسئول البنية التحتية والطاقة، في مفوضية الاتحاد الأفريقي: “إننا بحاجة إلى التأكد من تمكين الشباب وتعليمهم، والعمل على  سد الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية، كما أن تطبيقات الانترنت لابد أن تعكس لغات القارة والمحتوى الموجود في كل دولة”.

وأضافت: “التكنولوجيا أصبحت أساس كل شىء، لذا علينا بإدخالها فى قطاعات الصحة والتعليم، خاصة وأن الشباب الأفريقي يتمتعون  بالمهارة في استخدام التقنيات الرقمية، ويتسمون بالنشاط المفرط في وسائل التواصل الاجتماعي”.

ولفتت إلى أن هناك تضارب متزايد بين الإمكانيات الرقمية وضعف سبل الحصول على خدمات الإنترنت ذات الجودة والخدمات المتطورة، مضيفة أن صعوبة الدخول فى التحول الرقمى يحرم الشباب من فرص هائلة من الأعمال والتوظيف، والتي تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي للدول، وفتح منشآت أعمال جديدة.

من جانبه قال يوسف موشاري أمين مجلس الوزراء، بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في كينيا، إن التقدم التكنولوجي سيدفع الكثير من المستثمرين الأفارقة إلى اعتماد الأسلوب الرقمي في تعاملاتهم، حيث أنه يسرع عمليات الإنتاج لديهم من خلال زيادة الفرص الاستثمارية، مما ينعكس على زيادة أرباحهم.

أضاف أن التقدم التكنولوجي سيساهم في زيادة الّدخل القومي لدول القارة الأفريقية، مما ينعكس ايجابيا على زيادة فرص العمل وإنهاء الفقر في القارة، مشيراً إلى أن الشباب في كينيا يعلمون أن دور الحكومة هو توفير البنية التحتية، خاصة في الخدمات المالية الرقمية.

وفي نفس السياق، قالت كريستالينا جورجييفا الرئيس التنفيذي للبنك الدولي، إن مجموعة البنك الدولة ملتزمة بالعمل مع الجميع خاصةً الاتحاد الأفريقي والمفوضية الإفريقية والقطاع الخاص للإسراع نحو التحول الرقمى.

وأوضحت أن التزام الحكومات بدعم الاقتصاد الرقمي والاستثمار في البنية التحتية ووسائل الدفع الرقمي، يساهم في تمكين الشباب من استغلال الفرص المتاحة .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>