المصرف المتحد يتعاون مع مؤسسة «سند» وبيت خبرة ألماني لوضع استراتيجية التمويل متناهي الصغر

أشرف القاضي رئيس مجلس ادارة المصرف المتحد

أشرف القاضي - رئيس بنك المصرف المتحد

أشرف القاضي: مصر ضمن الدول الأكثر تشجيعاً لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. ومحفظة التمويل متناهي الصغر ترتفع لأكثر من 15 مليار جنيه خلال 2018

قال أشرف القاضي رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد أن البنك استعان بالشراكة مع مؤسسة «سند» ومعهد فرانكفورت للتمويل والإدارة، أحد اكبر بيوت الخبرة الألمانية، لتقديم الدعم الفني والاستشارات التقنية اللازمة لزيادة الشريحة السوقية للمصرف من حجم التمويلات الممنوحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر علي مستوي جميع محافظات الجمهورية.

وأوضح القاضي أن استراتيجية المصرف المتحد الثلاثية (2019-2021) بنيت على أساس التوسع التدريجي وزيادة الحصة السوقية للمصرف في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بالسوق المصرية، وتقديم خدمات متخصصة لهذا القطاع والذي يمثل حجر الزاوية في تحقيق هدف استدامة النمو في مصر وفقاً لرؤية 2030.

ومن جانبها قالت دانيلا بيكمان رئيس مجلس إدارة مؤسسة سند أن أحد أهداف المؤسسة هو تعزيز نجاح التمويل متناهي الصغر والتوظيف في منطقة الشرق الأوسط باستهداف دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتي هي أحد أهم أركان التنمية الاقتصادية في مصر.

وأشار القاضي إلى أن مؤسسة سند ومعهد فرانكفورت لتمويل والإدارة أحد أهم بيوت الخبرة الدولية الموجودة بألمانيا، حيث تم الاستعانة بهم لوضع اطار عام لسياسات وأنظمة وبحوث السوق المصري، فضلاً عن نقل تجارب الدول الناجحة في هذا المجال وعلي رأسهم تأتي تجربة دولة الهند،  كذلك تدريب الكوادر من فريق العمل وتنمية قدراتهم حتى يتمكنوا من العمل، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وأوضح أنه تم عقد عدد من جلسات وورش العمل وتم تفحص نظم العمل الحالية ووضع إجراءات عمل جديدة تتواكب مع التطور التكنولوجي والبنية التحتية للمصرف وتطويعها لخدمة أغراض التمويل المتناهي الصغر، فضلاً عن وضع حلول لبعض المشكلات خاصة بالتمويل واحتياجات هذه الفئة من المجتمع.

وأكد القاضي أن مصر بلد شابة، حيث يمثل عدد سكان مصر من الشباب نحو 20.2 مليون نسمة في عام 2018 الماضي وفقا للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، يمثلون نحو 21% من إجمالي عدد سكان مصر، مصنفين كالتالي 50,6 منهم ذكور و49.4 اناث. 44.5% يستخدمون الكمبيوتر و84.5% يستخدمون الموبيل و47% يستخدمون الانترنت. ونسبة العطلين من المؤهلات العليا تبلغ 38.3% والمؤهلات المتوسطة.

وأشار القاضي إلى أن حجم محفظة التمويل المتناهي الصغر سجلت 15.6 مليار جنيه عام 2018 الماضي بالمقارنة بنحو 7,5 مليار جنية عام 2017، وذلك ممثل في 2,9 مليون عميل، تستحوذ المرأة على 52% من إجمالي التمويلات الممنوحة.

واضاف ان الجمعيات الاهلية المانحة للتمويل جاءت في المرتبة الاولي، تليها شركات التمويل متناهي الصغر والبالغ عددهم الأن في مصر 6 شركات، وجاءت البنوك في المرتبة الثالثة من حيث جهات منح التمويل.

وأرجع القاضي أسباب نمو قطاع التمويل المتناهي الصغر بهذه الصورة إلى عدة عوامل أهمها توجهات الدولة والدعم المقدم من الهيئة العامة للرقابة المالية، واتحاد التمويل متناهي الصغر لتنظيم ممارسات النشاط، فضلاً عن مبادرة البنك المركزي المصري بتوفير التسهيلات اللازمة للجمعيات والشركات والأفراد من قبل البنوك لتمويل هذه الشريحة الهامة، كذلك الحملات الإعلامية بوسائل الإعلام المختلفة والتي ترفع الوعي لدي المواطن خاصة فئة المرأة والشباب بأهمية العمل الحر وتحقيق الشمول المالي.

وأكدة القاضي أن عملية دمج الاقتصاد الغير رسمي بالمنظومة الرسمية اصبح علي أجندة الدولة وهناك خطوات جادة من الحكومة المصرية،  لما لها من تأثير كبير وفعال في علاج العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية منها زيادة حصيلة الضرائب وخلق فرص عمل وتقليل الاستيراد وتحسين جودة المنتج المحلي و خفض معدلات البطالة.

ومن هذا المنطلق قامت الدولة بعمل أول حصر اقتصادي اليكتروني من قبل الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في الربع الأخير من العام الماضي ويستمر حتي نهاية شهر مارس الحالي، وهدفة معرفة حجم الاقتصاد غير الرسمي والمقدر بحوالي 40% وضمة للمنظومة الرسمية للدولة المصرية، وذلك من خلال إعلان قانون المعاملة الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر حتي تتمكن الدولة من إخضاعها للمجتمع الضريبي، فضلاً عن مبادرة البنك المركزي المصري بتوفير تمويلات ميسرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وتحقيق الشمول المالي وجذب شريحة أكبر من المصريين للتعامل من خلال المؤسسات المالية،  كذلك العمل على تغيير ثقافة التعاملات المالية، بحسب القاضي.

وأضاف القاضي أن المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بحاجة لأكثر من الدعم الفني وتحسين الشبكات اللوجيستية، وهو الاهتمام بعنصر الابتكار، خاصة في مجال التكنولوجيا المالية والتي تمثل نشاط متزايد عالميا لبناء بيئة محفزة تشجيعية للمبتكرين في الجيل القادم، مشيراً إلى أن الدولة تسعي لإزالة كافة القيود أمام نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر للتوسع والتصدير، فضلاً عن إقامة حضانات للأعمال بالجامعات المصرية المختلفة مثل مبادرة رواد النيل بالتعاون بين عدد من البنوك المصرية من بينها المصرف المتحد بقيادة البنك المركزي المصري وجامعة النيل.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>