<

العلاقات التجارية محور زيارة روحاني للعراق

الرئيس الإيراني - حسن روحاني

 وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات حادة للتدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يوم الاثنين في بداية أول زيارة رسمية للعراق تهدف إلى دعم النفوذ الإيراني في العراق وتعزيز العلاقات التجارية.

الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك يوم 26 سبتمبر أيلول 2018. تصوير: برندان ماكدرميد – رويترز.

وتبعث الزيارة برسالة قوية إلى واشنطن وحلفائها في المنطقة مفادها أن إيران ما زالت تقوم بدور قوي التأثير في السياسة العراقية والمنطقة في مواجهة العقوبات الأمريكية.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قوله قبل مغادرته لبلاده يوم الاثنين إن إيران مصممة على تعزيز علاقتها الأخوية مع العراق.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء عنه قوله قبل المغادرة إن تلك العلاقات ”لا يمكن مقارنتها بعلاقات العراق مع دولة محتلة مثل أمريكا المكروهة في المنطقة“.

وأضاف ”لا يمكن نسيان القنابل التي أسقطها الأمريكيون على العراق وسوريا ودول أخرى في المنطقة“.

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إنه سيتم خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة.

وقال روحاني في مطار مهر أباد بطهران ”إننا مهتمون بشكل كبير جدا بتعزيز علاقاتنا مع العراق ولا سيما التعاون في مجال النقل… لدينا مشروعات مهمة سيتم بحثها خلال هذه الزيارة“.

وذكر مكتبا الرئاسة ورئاسة الوزراء في العراق أن روحاني سيزور مزارا شيعيا في حي الكاظمية ببغداد قبل مراسم الاستقبال الرسمية.

قال مسؤول إيراني كبير يرافق روحاني لرويترز ”العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات الأمريكية الجائرة… هذه الزيارة ستوفر فرصا للاقتصاد الإيراني“.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من صعوبات منذ أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو أيار الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران وست قوى كبرى وأعاد فرض العقوبات على طهران مما دفع قادتها لمحاولة توسيع نطاق العلاقات التجارية مع دول الجوار.

وكانت عقوبات مفروضة على إيران من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد رفعت بموجب الاتفاق في 2016 مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني.

وقالت إدارة ترامب إن الاتفاق متساهل أكثر من اللازم وأخفق في كبح برنامج الصواريخ الباليستية وتدخل إيران في صراعات إقليمية مثل سوريا واليمن.

وحاولت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي إبقاءه قيد التنفيذ بعد انسحاب واشنطن لكن العقوبات الأمريكية أفلحت إلى حد كبير في إثناء شركات أوروبية عن العمل مع إيران.

ووعد الأوروبيون بمساعدة الشركات على إنجاز الأعمال مع طهران طالما ظلت ملتزمة ببنود الاتفاق النووي. وهددت طهران بالانسحاب من الاتفاق إلا إذا تمكنت القوى الأوروبية بشكل واضح من حماية مصالحها الاقتصادية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>