سوق المحمول تتوقع تراجع بنسبة 25% في مبيعات الهواتف الذكية تأثرًا بقرار “المصانع المؤهلة للتصدير”

صورة ارشيفية

أثار قرار وزارة التجارة والصناعة الذي يلزم شركات أجهزة الهواتف المستوردة، بالتسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، قبل السماح لها بالتصدير لمصر جدلاً لدى المستوردين المصريين، وشركات الهواتف الذكية العاملة في السوق المحلية نظرًا لاعتماد السوق المصري بصورة شبه كاملة على الخارج في تزويدها بالهواتف الذكية، في سوق بلغ حجمه 40 مليار جنيه سنويًا .

وبحسب القرار الوزاري رقم 44 لسنة 2019، الذي أصدره وزير التجارة منتصف الشهر الماضي تضمنت اللائحة 4 مجموعات سلعية جديدة للقرار رقم 43 لسنة 2016، لتنظيم عملية تسجيل المصانع المؤهلة للتصدير إلى مصر، من بينها أجهزة الهاتف المحمول، وأجهزة الاتصالات اللاسلكية.

وأكد عدد من الخبراء وممثلي شركات الهواتف المحمولة أن وضع اشتراط بتسجيل بلد المصنع المنتج للهواتف الذكية قد يتسبب في تعطل حركة مبيعات الهواتف الذكية في مصر، موضحين أن سامسونج على سبيل المثال لديها 6 مقرات مختلفة للتصنيع حول العالم في الصين، والهند وفيتنام، وكوريا الجنوبية، وإندونسيا، والبرازيل.

بينما تستحوذ الصين على تصنيع أكثر من 60% من منتجات الهواتف الذكية عالميًا، وفي مصر توجد أكثر من 10 علامات تجارية تابعة لشركات صينية.

وأكد عدد من ممثلي الشركات الصينية في مصر على أنهم يحاولون الوقوف على تفاصيل القرار للتعرف على تبعاته، ومدى تأثيره على الواردات من الهواتف الذكية.

كشفت تقارير رسمية حديثة صادرة عن وزارة المالية  أن حجم واردات أجهزة الهاتف المحمول والأجهزة الإلكترونية الشبيهة بلغت حوالي 255  مليون دولار (حوالي 4.6 مليارات جنيه) بنهاية الربع الأول من العام المالي 2018-2019.

بينما بلغ حجم الواردات لنفس الأجهزة خلال نفس الفترة من العام الماضي حوالي 252  مليون دولار،وأوضحت  التقارير أن حجم الصادرات من الأجهزة المماثلة ومعدات المحمول بلغ 47.2 مليون دولار ( 844 مليار جنيه) بنهاية سبتمبر 2018، بينما كشفت أن حجم الصادرات في نفس الفترة من العام الماضي بلغ  حوالي 46.2 مليون دولار (827 مليون جنيه).

توقع محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، ارتفاع أسعار التليفونات المحمولة بنسبة 25% نتيجة قرار وزارة التجارة والصناعة بإدراج الهواتف الذكية ضمن السلع التي تستلزم تسجيل المصانع الموردة لها للسوق المحلية.

وطالبت الشعبة وزارة التجارة والصناعة، بضرورة منح مهلة 3 أشهر على الأقل لواردات الهواتف الذكية، لحين توفيق أوضاع الشركات المستوردة بتسجيل المصانع المُصدرة، بحسب البيان.

وأوضح الحداد، أن منح الوزارة فترة لتوفيق الأوضاع يضمن حفاظ تجار القطاع على العاملين لديهم من الخروج من سوق العمل، والحفاظ على قطاع مهم للاقتصاد المصري، مضيفًا إن مبيعات تجارة المحمول التي تبلغ 40 مليار جنيه سنويًا تراجعت بشدة خلال الفترة الأخيرة، بسبب إدراج الهواتف الذكية ضمن السلع التي تستلزم تسجيل المصانع الموردة لها للسوق المحلية.

وأشار نائب رئيس الشعبة، إلى أن تجار المحمول ليس لديهم أية تحفظات على القرار الذي من شأنه حماية السوق المصرية من السلع المستوردة ذات مستويات الجودة المنخفضة، وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد حيث أن غالبية العمليات الاستيرادية تتم بإعتمادات بنكية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>