شركات ” الصناعات الهندسية” يطالبون بزيادة دعم الصادرات واعفاء مستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية

صادرات

صورة ارشيفية

أكد عدد من الشركات المشاركة في معرض صناع مصر الذي تنظمه غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات الذي انطلقت فعالياته أمس ويستمر حتى 16 فبراير الجاري، ضرورة أن تقوم الدولة بتشجيع التصدير ومساعدة الشركات على فتح أسواق جديدة من خلال وضع محفزات للتصدير وسرعة صرف الدعم للشركات وكذلك دعم المشاركة في المعارض الخارجية.

وأوضحوا خلال الجولة التي قام بها ” أموال الغد” في المعرض، أهمية تشجيع الدولة ايضا الصناعة الوطنية من خلال إعفاء مستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية، وتشجيع إقامة الصناعات المغذية بما يؤدي إلى زيادة المكون المحلي

وتشير  بيانات  غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إلى أن إجمالي استثمارات قطاع الصناعات الهندسية والالكترونية في مصر تبلغ نحو 102 مليار جنيه موزعة علي نحو 4500 منشأة صناعية توزع بين المنشآت الكبيرة والمتوسطة والصغيرة يعمل بها نحو 395.093  ألف عامل.

وتضم 10 قطاعات حسب التخصص الصناعي ” تشكيل وتشغيل المعادن، المعدات والأدوات الكهربائية والكابلات، الصناعات المغذية والسلع الوسيطة، وسائل النقل، الاثاثات المعدنية والمنزلية والصحية، والأجهزة الطبية والمستلزمات الطبية، معدات المصانع والورش والمعدات الميكانيكية، الحاسبات والالكترونيات وأجهزة الاتصالات”

جدول يوضح عدد الشركات وحجم العمالة والاستثمارات العاملة بقطاعات الصناعات الهندسية:

 

القطاع عدد الشركات عدد العمالة رأس المال المستثمر
صناعة تشكيل وتشغيل المعادن 1424 59.071 ألف 8.867 مليار جنيه
صناعة المعدات والأدوات الكهربائية والكابلات 268 88.852 ألف 66.146 مليار جنيه
صناعة الآلات والمعدات 564 39.883 ألف 4.734 مليار جنيه
صناعات مغذية وسلع وسيطة 561 48.514 ألف 4.898 مليار جنيه
صناعات الاثاث المعدني والادوات المنزلية والصحية 411 24.422 ألف 1.354 مليار جنيه
الأجهزة الكهربائية 371 66.866 ألف 6.643 مليار جنيه
صناعات طبية غير دوائية 246 14.122 ألف 1.677 مليار جنيه
صناعة الحاسبات والالكترونيات وأجهزة الاتصالات 212 13.177 7.22 مليار جنيه
صناعة وسائل النقل 155 39.235 7.417 مليار جنيه
الخدمات الهندسية للصناعة 22 2.849 1.043 مليار جنيه

وأكد عمرو البحيري عضو شعبة صناعة وتشكيل المعادن بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات والعضو المنتدب لشركة دريمز لإنتاج قطاعات الالومنيوم، أن معرض صناع مصر منصة تجارية وصناعية هامة لعرض الامكانيات والطاقات الانتاجية للمصانع المصرية.

وأضاف  أن المعرض يهدف الي ايجاد فرص حقيقية للتكامل الصناعي بين مختلف الشركات الوطنية وهو ما يحقق اهداف وخطط الدولة نحو تعميق الصناعة المحلية وتحقيق قيمة مضافة لها ابعاد اقتصادية ومجتمعية مهمة.

ومن جانبه انتقد أحمد موافى رئيس شركة المستقبل للاستيراد والتصنيع والتصدير، غياب التمثيل الحكومي سواء من وزير التجارة والصناعة أو المسئولين في الوزارة  في افتتاح المعرض واللقاء مع المصنعين للتعرف على المشكلات التي تواجههم.

وأضاف أن البيروقراطية مازالت مسيطرة على كثير من الجهات الحكومية بما يؤدي إلى عرقلة الاستثمارات وتحميلها بأعباء إضافية، مشيرا إلى وجود مشكلة أخرى تتمثل في اتجاه المستهلك المصري للبضائع المستوردة وتفضيله اياها مع عدم الثقة في المنتج المحلي.

ولفت موافى إلى أن شركته بدأت منذ عامين بالاتجاه إلى تصنيع محطات البنزين بدلا من استيرادها ووصلت نسبة المكون المحلي في تلك المحطات لما يتراوح بين 60-80%، بما ساهم في خفض اسعارها 25% مقارنة بالمستوردة ورغم ذلك تراجع حجم أعمال الشركة من 30 مليون جنيه في السنة وقت الاستيراد إلى 15 مليون جنيه وذلك لتفضيل التجار البضائع المستوردة للحصول على هامش ربح عالي.

ونوه بأنه بالرغم من أن حجم الطاقة السنوية للمصنع تصل لنحو 400 وحد إلا أن ما يتم إنتاجه لا يتجاوز 100 وحدة.

زيادة دعم المعارض الخارجية ضرورة

قالت نيرمين عيده مدير الأبحاث والتطوير بمجموعة افينا للصناعات الكهربائية، إن هناك مشكلة يعاني منها السوق المصري وهي عدم وجود ضوابط للعمل في قطاع صناعة لمبات الليد، حيث يتم نزول علامات تجارية جديدة بشكل دوري .

وأضافت أن تلك العلامات يتم استيراد منتجاتها مفككة من الصين ويتم تجميعها محليا ، بما يؤدي إلى الأضرار بالمصنعين المحليين مع تراجع جودة تلك المنتجات واتجاه المستهلكين لشراء المستورد.

وأشارت عيده إلى أن الصناعة المحلية تعاني ايضا من ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة استيراد جزء كبير من الخامات من الخارج والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير عقب تعويم الجنيه، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات.

وأكدت على ضرورة وجود حوافز للتصدير ودعم المشاركة في المعارض الخارجية خاصة في الدول الافريقية والاوربية، بما يزيد من عمليات التسويق والترويج للمنتجات المصرية، الأمر الذي يساهم في زيادة الإنتاج واستمرار الشركات في التصنيع لتعويض المنافسة مع المنتجات المستوردة.

يجب تفعيل الاتفاقيات التجارية مع افريقيا

وأكد أحمد السيد مدير تطوير الأعمال بالشركة المصرية الدولية لصناعة النقل الخفيف، أن أبرز المشكلات التي تواجه الصناعة المحلية الروتين والبيروقراطية التي مازالت مسيطرة على الجهات المسؤولة التي يتعامل معها المستثمر الصناعي.

وذكر أنه يلي ذلك ارتفاع تكلفة التشغيل الصناعي في ظل ارتفاع أسعار الخامات نتيجة الدولار وكذلك التعريفات الجمركية بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الأمر الذي يساهم في وجود حالة من الركود.

وأشار السيد إلى أن الشركة تمتلك 10 مصانع للصناعات المغذية لصناعات النقل الخفيف وكذلك بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية والمنتجات المنزلية، موضحا أن الشركة بدأت نشاطها منذ 60 عاما في منطقة قليوب ووصلت لنسبة تصل 80% من نسبة المكون المحلي في صناعة الموتسيكلات.

ونوه أن الشركة تقوم بالتصدير لبعض الدول الافريقية وشرق آسيا وأوروبا، وتستهدف التوسع في التصدير بالسوق الافريقي لاستغلال الاتفاقيات التجارية خاصة مع دول الكوميسا وحوض النيل ، مشيرا إلى ضرورة أن يتم تفعيل تلك الاتفاقيات وتطبيق الإعفاءات الجمركية لزيادة الصادرات.

المشروعات القومية تساهم بتحريك السوق

وقال مصطفى السعيد مدير التسويق بشركة الجواد، إن العام الماضي شهد ركودا في السوق الخلاطات الصحية بنسبة قد تصل إلى 51% وذلك في الاستهلاك الاهلي، في حين أن المشروعات القومية التي تقوم بتنفيذها الدولة العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة وكذلك مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط ساهمت في تعويض جزء من ذلك الركود وتحريك السوق.

وأضاف أن الشركة التي تتواجد  في مصر منذ 1950، قامت خلال الفترة الماضية بتقديم عروض على منتجاتها محاولة منها في زيادة المبيعات، وكذلك تطرح منتجات جديدة من خلاطات المطبخ والحمامات  لتوفير احتياجات السوق، لافتا إلى تراجع الاستيراد في القطاع نتيجة بعض الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة لترشيد الاستيراد.

وأشار السعيد إلى أن الشركة تقوم سنويا بضخ استثمارات جديدة لزيادة الطاقات الإنتاجية ولكن ذلك يتم بعد إعداد دراسات عن السوق واحتياجاته.

ولفت إلى ضرورة فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية من خلال زيادة الدعم الموجة للتصدير خاصة وأن كثيرا من الشركات فقدت الأسواق الرئيسية لها مثل ليبيا وسوريا والسودان، فضلا عن وجود صعوبة بالسوق الأفريقي في ظل المنافسة الشرسة من الصين التي تستحوذ على جزء كبير من ذلك السوق.

ونوه السعيد أن الشركة تقوم حاليا بدراسة دخول السوق الأوروبية وذلك عبر منتجات غير كاملة الصنع في ظل أن تلك السوق لا تحبذ الصناعات الملوثة للبيئة، مشيرا إلى أن حجم إنتاج الشركة يتراوح ما بين 3000-4000 خلاط يومي ولكن الشركة لا تعمل إلا بنحو 75% من طاقتها الإنتاجية.

ومن جانبه، أكد سامح عبد الجواد المدير التجاري بشركة الجواد، على ضرورة تفعيل الاتفاقيات مع الدول المختلفة خاصة الأفريقية ووجود حلول لمشاكل النقل من أجل زيادة الصادرات.

وأشار إلى أن أبرز المشكلات التي تواجه صناعة الخلاطات الصحية تتمثل في عدم وجود صناعات مغذية بتلك الصناعة واللجوء إلى استيراد جزء كبير من مكوناتها بما يؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع سعر الدولار عقب التعويم وكذلك وجود مشكلة في طول الوقت المستغرق في عملية الاستيراد بما يؤدي إلى تعطيل التصنيع.

ونوه عبد الجواد بأن عدم وجود تلك الصناعات والاستيراد من الخارج في ظل أسعار الدولار الحالية يرفع تكلفة الإنتاج بنسبة  25-30%، لافتا إلى أن منتجات الشركة تعتمد على المكون المحلي بنسبة 70%.

ولفت إلى أن الشركة تستحوذ على ما يتراوح بين 15-20% من حجم سوق الخلاطات الصحية وتتطلع إلى وصول تلك النسبة إلى ما يتراوح بين 30-35% خلال العام الجاري، وكذلك تعويض تراجع مبيعات الشركة العام الماضي والتى انخفضت ما بين 8-10% وتحقيق نمو 12%.

إعفاء مستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية ضرورة لمواجهة الغزو التركي

في حين  قال عمر الغزالي مدير التخطيط بالشركة المصرية لتشكيل المعادن، إن القطاع يعاني من غزو المنتجات التركية خاصة في الحلل الالمونيوم وأدوات المطبخ للسوق المصرية ودخولها بدون جمارك فضلا عن قيام الحكومة التركية بدعم الشركات المصدرة للسوق المصري بنسبة 24% في الادوات المنزلية و 19% في الأجهزة الكهربائية.

وأوضح أن ذلك يتسبب في طرح تلك المنتجات بأسعار منخفضة عن سعر المنتج المصري المحمل بالأعباء سواء من أسعار الطاقة أو فرض رسوم جمركية على مستلزمات الإنتاج بنسب تتراوح ما بين 8-9% بما يجعل الحكومة تدعم المنتج تركي عن المصري، فضلا عن ثقافة المستهلك المصري الذي ما زال  يفضل المنتجات الأجنبية عن المحلية.

وأكد الغزالي على ضرورة دعم التصدير وزيادته والذي يساهم في دخول العملة الصعبة لمصر في حين أن تقديم الدعم يتم بالجنيه، مع سرعة عملية صرف ذاك الدعم، وكذلك ضرورة وجود إعفاءات جمركية على مستلزمات الإنتاج.

ومن جانبه ذكر  محمد حسن مدير مصنع المعدات بمجموعة لورد انترناشيونال ضرورة أن تقوم الحكومة بتوفير الأراضي اللازمة للشركات العاملة في المناطق الحرة، وكذلك التوسع بطرح مناطق حرة أخرى لما تمثله من فرصة لزيادة الصادرات المصرية استفادة من عدم وجود معوقات بيروقراطية في إدارة تلك المناطق .

وكشف أن المجموعة اتجهت الأعوام الماضية إلى استخدام الهندسة العكسية من أجل توفير الآلات والمعدات ومستلزمات الانتاج وقطع الغيار التي تحتاجها مصانع الشركة بما ساهم في تقليل تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن الشركة بدأت ايضا في طرح تلك المنتجات في السوق المحلية لاستفادة الشركات الأخرى منها وتقليل الواردات.

ولفت حسن إلى أن المجموعة تمتلك 3 مصانع أخرى لإنتاج شفرات وماكينات الحلاقة وتقوم بتصدير 70% من إنتاجها لنحو 70 دولة حول العالم منهم كافة الدول العربية ومعظم الدول الافريقية وبعض دول أمريكا اللاتينية مثل البرازيل والمكسيك ، وبعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا التي تستحوذ على 15% من انتاج المجموعة، وبعض الدول الآسيوية مثل ماليزيا وفيتنام وتايلاندا.

و أضاف أن 30% من إنتاج الشركة من الشفرات وماكينات الحلاقة يتم توجيهه للسوق المحلية حيث يغطي أكثر من 70% من احتياجات السوق ، مشيرا إلى أن الشركة تسعى للتوسع في التصدير من خلال تكثيف المشاركة في المعارض الخارجية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>