<

رئيسة وزراء بريطانيا ترفع مطلب إعادة التفاوض على بريكست للاتحاد الأوروبى

تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا

تناشد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى زعماء الاتحاد الأوروبى اليوم الخميس تغيير اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الذى تفاوضت عليه العام الماضى بهدف تمريره فى البرلمان بعدما تضاءلت آمال موافقة النواب عليه.

ولم تخف مصافحة فاترة أمام الكاميرات بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وماى التوتر بين الجانبين قبل 50 يوما فقط من الموعد الرسمى لخروج بريطانيا من الاتحاد دون إجراءات تحافظ على حرية حركة التجارة.

ولم يتحدث أى منهما بينما هتف أحد الصحفيين “هل هذا هو الجحيم يا رئيسة الوزراء؟” فى إشارة على ما يبدو لتصريحات رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك أمس الأربعاء التى قال فيها إن البريطانيين الذين دعوا للخروج من الاتحاد الأوروبى دون أن يكون لديهم خطة لتنفيذه يستحقون “مكانا خاصا فى الجحيم”.

ويعكس هذا التصريح خيبة أمل الاتحاد الأوروبى وندد به الكثيرون فى بريطانيا.

وصوت البرلمان البريطاني، الذى رفض اتفاق ماى بأكبر أغلبية فى تاريخ بريطانيا المعاصر، بالموافقة على إعادة التفاوض على الاتفاق لتغيير بند يخشى البعض أن يبقى إقليم أيرلندا الشمالية خاضعا لقواعد الاتحاد الأوروبى إلى أجل غير مسمى.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبى مرارا إن من المستحيل تغيير البند المعروف بالترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية لأنه يستلزم بقاء الحدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وأيرلندا العضو فى الاتحاد الأوروبى وهى الحدود التى كانت محط الأنظار فى العنف الطائفى سابقا.

وإذا لم يوافق البرلمان على الاتفاق فسوف تنفصل بريطانيا رسميا عن الاتحاد الأوروبى يوم 29 مارس آذار دون اتفاق وهو سيناريو تراه العديد من الشركات كارثيا بالنسبة للاقتصاد. وقد تشمل الخيارات الأخرى تأجيل الانفصال أو إجراء استفتاء جديد أو إلغائه كلية.

وستعود ماى إلى البرلمان فى الأسبوع المقبل لمناقشة مفاوضات الانفصال ومن المرجح أن يجرى تصويت صعب على اتفاق الانفصال فى وقت لاحق من الشهر الجاري.

ويلتزم حزب المحافظين الذى ترأسه ماى وحزب العمال المعارض رسميا بتنفيذ الانفصال عن الاتحاد الأوروبى بموجب الاستفتاء الذى أجرى فى عام 2016. لكن كلا الحزبين يواجه انقاسامات داخلية شديدة بشأن كيفية تطبيقه أو إن كان سيطبق من الأساس.

وطرح زعيم حزب العمال جيريمى كوربين خمسة شروط لموافقة حزب العمال على الاتفاق فى خطاب أرسله إلى ماى ونُشر أمس الأربعاء. وتشمل هذه الشروط اتحادا جمركيا “دائما وشاملا” مع الاتحاد وهو ما تستبعده ماي.

وطالب كوربين أيضا بتقارب أوثق مع السوق الموحدة و”اتفاقات غير مبهمة” بشأن ترتيبات الأمن مستقبلا والالتزامات المتعلقة بمشاركة بريطانيا فى وكالات الاتحاد الأوروبى وبرامج التمويل.

وقبل الوصول إلى بروكسل للمحادثات مع زعماء الاتحاد الأوروبى أقرت ماى بأن مهمتها ليست سهلة. وقال مصدر حكومى إنه من غير المتوقع تحقيق انفراج اليوم الخميس.

وستخبر رئيسة الوزراء البريطانية يونكر وتوسك ورئيس البرلمان الأوروبى أنطونيو تاجانى أنها تريد العمل “بشكل عاجل” معهم لإدخال تعديلات على الاتفاق المبرم فى نوفمبر.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>