<

«البورصة» تتسلح بإطلاق حزمة أدوات جديدة لدعم مكانتها الإقليمية ودورها التمويلي لطروحات 2019

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

البورصة المصرية - صورة ارشيفية

الشورت سيلينج وسوق المشتقات أبرز المنتجات المالية المستهدف تفعيلهم خلال 2019 لاستقطاب شريحة جديدة من المتعاملين

رئيس البورصة: الشورت سيلينج أولى الأدوات المستهدف تفعيلها في 2019.. وجاري بحث تفعيل سوق المشتقات والصكوك وصانع الصكوك

سوليد كابيتال: الأدوات الجديدة وإعادة النظر في اسعار الفائدة تدعم قدرة البورصة على استمرار جني ثمار برامج الإصلاح

هيرميس: توقعات بتحسن أداء البورصة خلال النصف الأول 2019.. وتنشيط الطروحات محور رئيسي لزيادة عمق السوق

أكيومن لإدارة الأصول: آلية الـshort selling تدعم قدرة السوق على مواجهة تدني السيولة وإنخفاض أحجام وقيم التداول

برايم: نجاح السوق في الاستفادة من تفعيل الآليات الجديدة يتوقف على معايير تطبيقها والإجراءات المنظمة للتعامل بها

تستهدف إدارة البورصة تنفيذ استراتيجية تطويرية شاملة ترتكز أبرز محاورها خلال 2019 على تفعيل عدد من الأدوات المالية الجديدة، بهدف دعم سيولة السوق ومضاعفتها واستقطاب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات الخارجية عبر تنويع الخيارات الاستثمارية المتاحة لهم.

وتتمثل أبرز الأدوات المالية الجديدة خلال 2019 في آلية بيع الاوراق المالية المقترضة “الشورت سيلنج” ،صانع السوق، بالاضافة الى استهداف تفعيل سوق المشتقات والصكوك، بهدف تنويع الخيارات المتاحة بالسوق وجني ثمار برامج الإصلاح المستمرة على صعيد كافة قطاعات الدولة الأخرى ودعم قدرته على مواجهة التحديات المحيطة الخارجية والتي تمثل أبرزها في أزمة الاسواق الناشئة.

خبراء سوق المال و بنوك الاستثمار أكدوا أن البورصة تحتاج إلى عدد من المتطلبات لجني ثمار برامج الاصلاح وخطط الطروحات المستهدفة خلال العام الجديد، أبرزها تنويع الخيارات المالية المتاحة بالسوق بداية من الأدوات ومرورًا بالمنتجات المالية التي تدعم خيارات المستثمرين وتساهم في جذب شريحة جديدة من المتعاملين والمؤسسات.

أضاف الخبراء أن تنويع الأدوات الجديدة تعد محور حيوي تتطلبه طبيعة المرحلة الحالية لرفع معدلات السيولة بالسوق ودعم قدرتها على استيعاب برنامج الطروحات الحكومية المستهدف خلال العام الجاري، والتعبير عن دورها كأحد أبرز الأدوات التمويلية المتاحة بالدولة لدعم توسعات وخطط الشركات الحكومية والخاصة.

وأشاروا أن البدء في إطلاق وتفعيل آليات جديدة مثل الشورت سيلينج وصانع السوق يدعم حلقة الثقة بين المتعاملين والجدوى الاستثمارية في السوق المصرية حاليًا، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تمر به الأسواق المحيطة، كما يدعم من مكانة السوق على صعيد المنافسة الخارجية مع الاسواق المحيطة بالنظر إلى الأدوات المتاحة بها.

رؤية عام

في البداية قال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية أن إدارته تستهدف تنفيذ استراتيجية ترتكز على عدة محاور أبرزها تنويع الأدوات المالية المتاحة بالسوق بهدف مضاعفة السيولة بالسوق وإتاحة العديد من الخيارات التمويلية أمام المتعاملين واستقطاب شريحة جديدة.

أضاف فريد أن ذلك الإتجاه يأتي ضمن مستهدفات البورصة لإطلاق حزمة من المحفزات الاستثمارية التي تدعم سيولة السوق وتزيد من معاملات البورصة بالاضافة الى جني ثمار برامج الاصلاح عبر تهيئة البيئة الداخلية للسوق.

أشار فريد أن الفترة المقبلة ستشهد استكمال عملية الاصلاح والتطوير لتعزيز التداول والسيولة ورفع كفاءة وعمق سوق رأس المال وعلى رأسها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة وهى ماستحدث نقلة نوعية لسوق الأوراق المالية وتخفف من حدة الهبوط.

وأوضح أن إدارته تتواصل مع كافة الأطراف ذات العلاقة لتطبيق آلية بيع الاوراق المالية المقترضة “الشورت سيلنج” خلال الربع الأول من العام المقبل، وذلك في إطار استراتيجية الإدارة والتي تهدف إلى تفعيل أدوات مالية أخرى، مؤكدًا أن إدارته إنتهت من المتطلبات اللازمة لتفعيل آلية الشورت سيلينج، وما يتضمنه من بنية تكنولوجيا وفنية وجوانب تنظيمية.

وتوقع فريد أن يساهم تفعيل آلية الشورت سيلنج في زيادة أحجام تداولات البورصة الحالية بنسبة تصل الى 20% ، بالاضافة الى تنويع الأدوات المالية المتاحة بالسوق ودعم مزيد من تدفقات المستثمرين الجدد إلي السوق ومن ثم زيادة أحجام التداولات.

وفي ذات السياق أكد فريد، أن العام المقبل 2019 سيشهد طرح العديد من الآليات التى ستساهم بشكل رئيسي وفعال فى تعزيز وضع البورصة المصرية، تتضمن المشتقات المالية وبيع الأوراق المالية المقترض، إضافة إلى إصدار مؤشرين جدد بجانب مؤشر ايجى اكس 30 و70 و100.

تابع، يأتي ذلك بالإضافة للعمل بآلية صانع السوق التي تهدف إدارة البورصة من إصدارها   تعزيز معدلات السيولة على الأسهم المقيدة، وجذب شريحة أكبر من المستثمرين إلى السوق المصرى، وذلك فى إطار حرصها على تطوير منظومة سوق المال وزيادة العمق ورفع كفاءة سوق المال المصرى ليتواكب مع خطط الإصلاح وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطنى التى تتبنها الحكومة المصرية.

وأشار رئيس البورصة أن إدارته حريصة على تنمية دور البورصة التمويلي وزيادة قاعدة المتعاملين والشركات المدرجة بها، عبر خلق بيئة تداول جاذبة على صعيد الأدوات المتاحة وتنوع الشركات المدرجة، بالإضافة إلى محاكاة عدد من الأسواق الخارجية لتطبيق وتفعيل أفضل الممارسات الداعمة لرفع كفاءة السوق، فضلًا عن الاستمرار في الجولات الترويجية وعرض الاصلاحات والتطورات الإيجابية التي تشهدها المنظومة الاقتصادية بصورة عامة والبورصة بصورة خاصة.

وأضاف محمد رضا، الرئيس الإقليمي لسوليد كابيتال في مصر، أن البورصة استطاعت أن تجني ثمار برنامج الإصلاح لاسيما تحرير أسعار صرف العملة المحلية، خاصة وأن الأصول المصرية أصبحت أقل سعرًا أمام المستثمرين الأجانب مقارنة بقيمتها الاستثمارية، وكذلك إعادة تسعير الأسهم لأسعارها بعد تعويم العملة المحلية.

أشار رضا أن دعم استمرارية استفادة السوق من جني ثمار برامج الإصلاح المستمرة في مختلف قطاعات الدولة خلال الفترة المقبلة تتطلب عدد من المحاور أبرزها تفعيل وإطلاق مجموعة من الأدوات المالية الجديدة التي تدعم بدورها من تدفق الاستثمارات الخارجية الى السوق وتدعم قدرته على نجاح برنامج الطروحات الحكومية المستهدف تنفيذه خلال 2019.

أوضح أن أبرز تلك الاليات التي تتطلبها المرحلة الشورت سيلينج والصكوك وبدء التداول على السندات الحكومية منها او الشركات، بهدف دعم سيولة السوق وقدرتها على مواجهة التحديات المحيطة،والتي يتوقع بمجرد تفعيلهم تحقيق انتعاشة حقيقية للسوق وزيادة معدلات تدفق المستثمرين والمؤسسات الخارجية الى السوق.

أشار الى ان السوق تتطلب أيضًا عدد من المحاور لدعم دورها التمويلي بجانب تلك الأدوات لاسيما تحديد جدول زمني واضح لبرنامج الطروحات الحكومية، فضلًا عن ضرورة إعادة النظر في أسعار الفائدة الحالية، موضحًا أن استمرار أسعار الفائدة عند هذة المعدلات يقلص حصة البورصة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الغير مباشرة، متوقعًا أن يساهم تخفيض معدل العائد على أدوات الدخل في استعادة سوق المال لمستوياته السابقة و قدرته على الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية و القدرة على تلاشي تداعيات الأضطرابات والتوترات الخارجية.

نمو متوقع ودور الطروحات

ومن جانبه توقع محمد عبيد الرئيس التنفيذي المشارك لبنك الاستثمار في المجموعة المالية هيرميس، تحسن أداء البورصة المصرية خلال النصف الأول من العام المقبل 2019، عقب إنتهاء الموجة الهابطة والتراجعات الحادة التي شهدها السوق خلال مدار النصف الأخير من العام الماضي بضغط من التوترات والاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية وتأثيرها على وضع الأسواق الناشئة.

أضاف أن الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم بالوقت الراهن يزيد من جاذبيتها للمستثمرين ويدفع لمزيد من التدفقات للسوق بهدف اقتناص الفرص الاستثمارية الراهنة.

أوضح عبيد أن زيادة عمق السوق هو المحرك الرئيسي لتنشيط السيولة وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الخارجية، مضيفًا أن تعزيز عمق السوق يتطلب طروحات ذات أحجام كبيرة قادرة على جذب استثمارات المؤسسات والصناديق الكبرى، بالإضافة إلى تنويع القطاعات المدرجة لتشمل كافة القطاعات الاستثمارية.

وفي ذات السياق أشار أن مازال هناك عدد من القطاعات غير ممثلة بالبورصة لاسيما قطاع الرعاية الصحية والسياحة والتعليم، في حين يستحوذ القطاع المصرفي وقطاع العقارت على ما يزيد من نص رأس المال السوقي للبورصة، مؤكدًا على ضرورة تنشيط سوق الطروحات و الجذب المزيد من الشركات الناجحة في المجالات التي تفتقرها البورصة .

أضاف عبيد أن السوق المصرية شهدت مجموعة من التحولات الإيجابية خلال عام 2018، في ضوء المبادرات التي أطلقها البنك المركزي لتعزيز الشمول المالي ودعم  الشركات الصغيرة على النمو، إلى جانب نجاح الحكومة في خفض عجز الموازنة وجني ثمار خطة الإصلاحات الاقتصادية، موضحًا أن التعافي الملحوظ للاقتصاد المصري يرجع إلى حرص الحكومة على حل القضايا والمشكلات الجذرية التي تحول دون نمو الاقتصاد والتزامها بإتخاذ خطوات جادة لتحويل مصر إلى وجهة استثمارية واعدة.

وأكد الرئيس التنفيذي المشارك لبنك الاستثمار بالمجموعة المالية هيرميس على أهمية دور بنوك الاستثمار وعلى رأسها شركته للمساهمة بشكل فعال في دعم وتنشيط البورصة المصرية عبر جذب مختلف المؤسسات المالية على الساحة الدولية للاستفادة بشكل مباشر من فرص الاستثمار الجذابة التي يطرحها السوق المصري، واستغلال النظرة الإيجابية طويلة الأجل التي مازال يتمتع بها السوق المصري رغم التراجعات و التذبذبات الأخيرة .

وأشارت رنا العدوي، رئيس شركة أكيومن لإدارة الأصول أن تفعيل الأدوات المالية الجديدة محور حيوي تتطلبه الاسواق لرفع كفاءتها وسيولتها المالية بصفة مستمرة.

أضافت أن تحقيق ذلك الإتجاه في السوق المصرية مع بداية عام جديد ضروري يدعم بدوره حلقة الثقة مع المتعاملين بالاضافة الى استقطاب شريحة جديدة من المؤسسات والمستثمرين في ضوء التطورات التي تشهدها الاسواق المحيطة.

أشارت إلى أن  آلية الـshort selling تُعد من أكثر الأدوات المالية التي تتطلبها سوق المال خلال الفترة الحالية، خاصة مع تدني السيولة وإنخفاض أحجام وقيم التداول،مضيفه أن هذة الآلية عدداً من المزايا للمستثمر حيث يمكن أن تمثل فرصة للمضاربة والاستفادة من حالات السوق المختلفة سواء في حالات الارتفاع أو الهبوط، بالإضافة إلى استخدام البيع على المكشوف في عمليات التحوط لمراكز الشراء وإدارة المخاطر في حالة هبوط سعر أسهم تمتلكها ولا ترغب بالتخلي عنها.

وفي ذات السياق أكدت على ضرورة زيادة وعي المتعاملين بهذة الآلية والمخاطر المتعلقة بها بالإضافة لعقد عدد من الدورات التدريبة للتوعية بمفاهيم تلك الآلية قبل التطبيق حتى يتم فهم تلك الآلية الجديدة على البورصة المصرية، على أن تطبق تلك الآلية على الأسهم القيادية في البداية نظراً لتوافر الشروط الخاصة بأحجام التداول والملاءة المالية للشركات.

وأكدت أن النجاح في جني ثمار تطبيق تلك الآلية يعتمد على زيادة الوعي وثقافة التعامل مع آى أداة مالية جديدة، خاصة وأن هذه الآلية تساعد المستثمرين على الاستفادة وتحقيق الربحية فى حالة اتجاه أسعار الأسهم نحو الانخفاض.

أشارت الى أن سرعة تفعيل تلك الأداة ضرورة أيضًا على صعيد المنافسة مع الأسواق الناشئة خاصة التي تتشابه فى الإطار التنظيمى والتشريعى مع السوق المصرية في ظل تميزها بوجود الكثير من الأدوات، على رأسها “الشورت سيلينج “.

وأوضحت أن التنويع في الأدوات المالية من شأنه أن يدعم خطط تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية عبر زيادة معدلات السيولة في السوق وتدفقات المتعاملين.

وأكدت على أهمية التنسيق بين الجهات المسؤولة عن الإصلاح الاقتصادي وبرنامج الطروحات لخلق صورة ذهنية والترويج بصورة مناسبة للسوق المصرية أمام المستثمرين العالميين، مشيرة إلى أهمية برنامج الطروحات في دعم تدفقات المستثمرين والمؤسسات إلى السوق مع وجود أوراق مالية جديدة تدعم بدورها مزيد من الخيارات الاستثمارية لهم.

واتفق معها محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة برايم القابضة للاستثمارات المالية ، في حاجة سوق المال لتنويع الأدوات والآليات المالية كأحد المحاور الرئيسية لتعميق سيولة السوق  عبر تنشيط معدلات التداولات اليومية، وجذب شرائح جديدة المستثمرين بمختلف فئاتهم.

أوضح أن تنويع الأدوات المالية يساهم في توسيع قاعدة المتعاملين بالسوق، وتعظيم دور البورصة كمنصة استثمارية فعالة مقابل البدائل الاستثمارية الأخرى ذات العوائد المرتفعة ونسب المخاطرة الأقل، مٌشيرًا لارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدخل الثابت والتي تقلل بشأنها من حصة البورصة من إجمالي حجم الاستثمارات الغير المباشرة.

وفي سياق متصل أكد أن توسيع قاعدة المتعاملين وتنويع الآليات أمامهم يدعم خطط البورصة في استعادة جزء من سيولتها المفقودة، عبر الاعتماد على النظرة الإيجابية للمستثمرين تجاه السوق بالتزامن مع التزام الدولة بخطة الإصلاح الاقتصادي والتشريعي.

أوضح أن نجاح السوق في الاستفادة من تفعيل آي آلية جديدة يتوقف على طريقة تطبيق هذة الآلية بالسوق وسهولة الاعتماد عليها من قبل المستثمرين بالاضافة الى قصر فترة الإجراءات والنظم الحاكمة لتلك الآلية.

 

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>