Kw كيف تشتري عقار في الشارقة

تعتبر الشارقة في الوقت الحالي واحدة من أسواق العقارات الأكثر نشاطاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو الأمر الذي يدفع العديد من الوافدين إلى محاولة التعرف على كيفية شراء عقار في الإمارة بطريقة صحيحة وقانونية.

وقبل الخوض في أية تفاصيل فمن الضروري أن نكون على دراية بالتصنيفات المختلفة للوافدين في دولة الإمارات، حيث تلعب هذه الفوارق دوراً كبيراً في معرفة من يستطيع الشراء، وما هي المناطق التي يحق لكل فئة من هذه الفئات التملك بها.

 أنواع الوافدين في الإمارات

ينقسم الوافدون في الإمارات إلى مجموعتين رئيسيتين، مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، والمقيمون من غير مواطني دول مجلس التعاون.

وتضم الفئة الثانية أي شخص لا يتمتع بجنسية واحدة من الدول الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي: الإمارات العربية المتحدة، السعودية، الكويت، قطر، البحرين وعمان. بينما تضم المجموعة الأولى جميع الفئات الأخرى من الوافدين والمستثمرين الأجانب الذين لا يحملون جنسية خليجية.

 فتح السوق العقاري في الشارقة أمام الاستثمار الأجنبي

أخذت إمارة الشارقة على عاتقها منذ 2014 مهمة تنمية السوق العقاري من خلال السماح للمستثمرين الأجانب بالدخول إليه. وأتاحت الإمارة في هذا العام للوافدين شراء العقارات في المدينة على أساس الحيازة الإيجارية بشرط حمل تأشيرة إقامة.

وفي عام 2018 أسقطت حكومة الشارقة كافة هذه القيود القانونية، حيث يُسمح الآن للوافدين والأجانب بشراء العقارات في الشارقة دون الحاجة لوجود تأشيرة الإقامة. ويمكن للوافدين تملك جميع العقارات على أساس الإيجار الممتد لفترة 100 عام، فيما يسمح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالشراء على أساس التملك الحر.

وفتحت هذه التشريعات السوق أمام جيل جديد من المطورين والمستثمرين، في الوقت الذي اهتمت فيه الإمارة بتوفير جميع وسائل الراحة بالتزامن مع هذا الإصلاح التشريعي المميز. وشهدت الشارقة خلال السنوات الأخيرة قيام عدد من المشروعات الأكثر تطوراً وابتكارية على مستوى العالم، مثل مشروع الجادة الذي تطوره شركة أرادَ وأيضاً مشروع مدينة تلال (تلال سيتي). ومن المتوقع أن يتحول مشروع الجادة إلى مجتمع عمراني متميز يوفر جميع سبل الراحة ووسائل الترفيه، وذلك بفضل تطبيق مفهوم المناطق ذات الاستخدامات المتعددة؛ وبعبارة أخرى ستتحول الجادة إلى مدينة داخل المدينة.

و نعود مرة أخرى للتساؤل حول كيفية شراء عقار في الشارقة؟

 اللوائح والدفعات المقدمة

يخطط عدد كبير من المستثمرين للدخول بقوة في سوق العقارات في الشارقة بغرض الاستفادة من عوائد تأجيرها. ولكن يتطلب هذا النوع من الاستثمار الإلمام بقواعد الإقراض الصادرة عن البنك المركزي والتي سنعرضها فيما يلي بشيء من الإيجاز.

يُشترط على الوافدين الراغبين في شراء عقار تقل قيمته عن 1.36 مليون دولار أمريكي (4,994,600 درهم إماراتي) إيداع دفعة مقدمة لا تقل عن 25 بالمائة من سعر الشراء. أما العقارات التي تزيد قيمتها عن 1.36 مليون دولار، تتطلب تشريعات البنك المركزي ألا تقل الدفعة المقدمة عن 35 بالمائة من إجمالي سعر الشراء. يجب ملاحظة أن هذه الدفعات المقدمة تنطبق فقط على عملية الشراء الأولى للمستثمر العقاري.

أما إذا رغب الوافد في شراء عقارات إضافية، فسيزيد الحد الأدنى للدفعة المقدمة إلى 40 بالمائة من سعر الشراء الإجمالي. ويرتفع مقدم الشراء إلى 50 بالمائة من السعر الإجمالي إذا كنت مهتماً بالشراء في إحدى المشاريع الجديدة التي لا تزال قيد التطوير. ولهذا يجب أخذ هذه المعلومات بعين الاعتبار عند البحث عن العقارات التي ترغب في الاستثمار بها. لاحظ أيضاً أن الوافدين من غير مواطني دول مجلس التعاون يحق لهم شراء خمس وحدات عقارية فقط بحد أقصى.

 مناطق التملك

في حين يسمح للإماراتيين ومواطني دول مجلس التعاون بشراء العقارات في أي مكان داخل مدينة الشارقة، تقتصر أحقية الوافدين الأجانب على الشراء في مناطق محددة دون غيرها.

على سبيل المثال، لم يكن بمقدور المستثمر غير الخليجي الشراء في مدينة تلال سوى على أطراف ووسط المدينة حين كانت لا تزال في طور الإنشاء. ووضعت السلطات هذه القيود بهدف الحد من الازدحام المروري والسعي لجعل مسار البناء يتحرك من الخارج إلى الداخل.

 التسجيلات والعقود

تكمن الخطوة التالية بعد شراء عقار جديد في الشارقة في تسجيل هذا العقار لدى دائرة التسجيل العقاري. وبجانب وثائق التسجيل، سيتعين عليك تقديم أي عقود إيجارية إذا كنت تخطط لتأجير عقارك بغرض الاستثمار. وبما أن أغلبية المشترين الذين يقومون بتأجير عقاراتهم يفضلون العمل من خلال وكلاء عقاريين لإدارة ممتلكاتهم، فإن العقود المقدمة إلى دائرة التسجيل لن تقتصر على الوثائق التي تحدد علاقة المالك والمستأجر.

وبعبارة أخرى، يجب تقديم جميع العقود التي تفسر دون لبس العلاقة بين جميع الأطراف المرتبطة بالأصل العقاري، بما في ذلك عقد الإيجار للمستأجر وعقد التأجير من المالك، فضلاً عن أي عقود مبرمة مع شركات إدارة العقارات أو الوكلاء العقاريين.

 نصائح مهمة للمستأجرين

ربما تفضل، كما هو الحال بالنسبة لكثيرين، تأجيل قرار الشراء لبعض الوقت واستئجار عقار كخطوة أولى للتعرف على نمط الحياة في الشارقة قبل ضخ أي استثمارات كبيرة. وفي هذه الحالة يجب أن تعرف أيضاً أن هناك قواعد منظمة لتأجير العقارات في الإمارة.

على سبيل المثال، تشترط اللوائح على المستأجر تسجيل عقد الإيجار، وهو ما يستلزم تحمل تكلفة إضافية بحدود 2 بالمائة من إجمالي قيمة عقد الإيجار السنوي أو بحد أدنى 82$ (301 درهم إماراتي).

 زيادة الإيجارات

ينظم القانون في إمارة الشارقة بعض الجوانب المتعلقة بموضوع الإيجار. على سبيل المثال، يوفر القانون الحالي فترة حماية للمستأجر تصل إلى ثلاثة سنوات يحظر فيها على صاحب العقار زيادة القيمة الإيجارية خلال السنوات الثلاثة الأولى من عقد الإيجار.

وبعد مرور هذه الفترة، تخضع قيمة الإيجار لظروف السوق حيث يمكن زيادتها دون أي قيود على المؤجر. ولكن هذا لا يعني رفع غطاء الحماية عن المستأجر تماماً، حيث لا يحق للمؤجر زيادة الإيجار لعامين إضافيين بعد سريان الزيادة الأولى في القيمة الإيجارية.

ويستطيع المستأجر تقديم التماس إلى دائرة فض المنازعات في إمارة الشارقة لتسوية أي نزاع ينشب بين المالك والمستأجر.

وقبل اتخاذ خطوة شراء عقارات في إمارة الشارقة، احرص على التحدث مع بعض الوكلاء العقاريين ممن لديهم خبرة كافية في السوق لمساعدتك في التعرف على جميع المعلومات ذات الصلة، بدءاً من القواعد الإيجارية ووصولاً إلى تكاليف إتمام المعاملات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>