العلامات التجارية الصينية تنافس ذاتها في السوق المصرية

هواتف محمولة وأجهزة الكترونية - تجار المحمول

صورة ارشيفية

استطاعت الشركات الصينية خلال العامين الماضيين الاستحواذ على حصة غير قليلة من سوق المحمول المصرية، ومن المتوقع أن تستحوذ العلامات التجارية  الصينية على أكثر من 60% من مبيعات الهواتف في مصر بنهاية العام الجاري، غير أن الاستراتيجية التي تتبعها الشركات الصينية في الوقت الحالي يمكن التعبير عنها كما في أحد الأفلام المصرية بأنها “تأكل نفسها قبل أن يأكلها أحد“.

وبعد توسع الشركات الصينية بشكل واضح في حزمة منتجاتها لتغطي معظم الفئات السعرية بمواصفات مختلفة وفق كل شريحة من المستخدمين انتهجت الشركات الصينية توجهًا جديدًا، حيث تمتلك كل شركة أكثر من علامة تجارية في ذات الوقت تنافس بها نفسها واللاعبين الآخرين.

تعمل هواوي ضمن علامتي “هواوي وهونور”، كما تقدم ترانشن الهواتف الذكية تحت علامات “تكنو، وانفينكس، وآيتل” ومؤخرًا قررت أوبو اتباع نفس الاستراتيجية بالإعلان عن سلسلة هواتف تحمل اسم “Real Me

قال هانك لي مدير شركة تكنو مصر أن إتجاه العديد من الشركات الصينية إلى الاعتماد على علامتين تجاريتين ليس غريبًا على السوق، حيث بدأته شركات السيارات منذ فترات طويلة باتباع نفس السياسة، مؤكدًا على أن تلك العلامات التجارية تسعى للتعاون فيما بينها لمنافسة العلامات التجارية الأخرى سواء كانت صينية أو هندية او غيرها خاصة وأن نموذج الشركات المتنافسة تحت نفس المجموعة موجود في نماذج أخرى مثل هواوي وهونور.

ويرى أن السوق المحلية ليست سهلة في المنافسة خاصة وأن عدد كبير من اللاعبين الدوليين لم يستطع الصمود في مصر مثل لينوفو واتش تي سي، على الرغم من حجم السوق، وما يمثله من فرصة تغري الشركات العالمية للمنافسة على كعكة الهواتف الذكية في مصر

يعتقد أحد الموزعين الرئيسيين  لعدد من العلامات التجارية للهاتف المحمول، أن الدعم السياسي الذي توجهه الدولة الصينية للمصنعين المحليين بها يساهم في إخراج منتجات رخيصة الثمن مقارنة بمصنعي الهواتف الآخرين من الجنسيات الأخرى، مشيرًا إلى أن مصنعيين الهواتف حاملي الجنسية الصينية ينتجون هواتف ذات مميزات مرتفعة جدًا تتقارب من تلك الكورية والتايوانية والأمريكية وبأسعار منخفضة بشكل ملحوظ.

لفت إلى أن المصنعيين الصينيين يتمتعون بدعم قوي من الحكومة الصينية خاصة فيما يتعلق بأسعار المواد الأولية والخامات المستخدمة في التصنيع، ومن ناحية أخرى تعمل الصين على التركيز على الصناعات الأكثر نموًا لتستحوذ على اكبر مساحة من الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن المنتجات التكنولوجية تعتبر واحدة من أسرع القطاعات نموًا على الاطلاق خلال الفترة الحالية وعلى مدار السنوات المقبلة.

كشفت تقارير رسمية حديثة صادرة عن وزارة المالية  أن حجم واردات أجهزة الهاتف المحمول والأجهزة الإلكترونية الشبيهة بلغت حوالي 885 مليون دولار (حوالي 16 مليار جنيه) بنهاية العام المالي 2017-2018 في يونيو الماضي بينما بلغ حجم الواردات لنفس الأجهزة خلال نفس الفترة من العام الماضي حوالي 843  مليون دولار، محققة نسبة زيادة خلال العام الجاري بحوالي 5%.

 وأوضحت أن حجم الصادرات من الأجهزة المماثلة ومعدات المحمول بلغ 109.5  مليون دولار ( 2 مليار جنيه) بنهاية يونيو 2018، بينما كشفت أن حجم الصادرات في نفس الفترة من العام الماضي بلغ  حوالي 300 مليون دولار (5.4  مليارات جنيه).

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>