وزير الإتصالات لـ أموال الغد : الدولة تنفذ أكبر خطة للتحول الرقمي..و 3.6 مليار دولار صادرات تكنولوجيا المعلومات

أموال الغد تحاور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

إطلاق 5 مبادرات حكومية في الدورة الحالية لـ Cairo ICT

إصدار الكارت الحكومي الموحد خلال الربع الثاني من 2019 وبدء تطبيقه على التموين

16% نسبة النمو في قطاع التعهيد خلال الربع الأول من العام المالي 2018-2019

إتاحة 5 قنوات لتقديم الخدمات الحكومية المميكنة خلال العام المقبل

مناقشات حول التعديل في فرض “رسم التنمية” على خطوط المحمول

كشف الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة  تسعى في الفترة الحالية على بلورة رؤية واضحة المعالم ووضع خطوات تنفيذية للاستراتيجية التي تعمل عليها منذ تدشينها، وتتضمن تلك الاستراتيجية الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات كركيزة أساسية في التحول الرقمي لكافة تعاملات الدولة، موضحًا أنها بدأت بالفعل تلك الخطوات التنفيذية خلال الفترة الحالية من خلال توقيع سلسلة من البروتوكولات مع الوزارات المختلفة تضع التزامات كل وزارة وتحدد الخطوات التنفيذية وجدول عمل لكل جهة تابعة للوزارات المعنية.

ويمثل مشروعي التأمين الصحي وتطوير التعليم أبرز محورين سيتم العمل عليهما بالإضافة إلى الكارت الموحد للمواطن، وخلال المرحلة المقبلة تعمل على إطلاق عدد من المشروعات المشتركة مع العديد من الهيئات على رأسها البنك المركزي ووزارة المالية في هذا الشأن.

وشدد على أن التحول الرقمي هو مسئولية الحكومة بالكامل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي غير أن التكنولوجيا توفر الأدوات اللازمة وتمكن الجهات المختلفة من التحول الرقمي، منوهًا إلى أن الحكومة بصدد الإعلان عن تقديم الخدمات الحكومية عبر خمس قنوات أساسية هي مكاتب البريد، والمراكز التكنولوجية التابعة لوزارة التخطيط، أو من خلال الهاتف عبر مراكز الاتصال، ومن خلال المنصات على الانترنت، أو تطبيقات المحمول.

لفت طلعت إلى خطة الحكومة في إصدار الكارت الموحد بالتعاون مع وزارات المالية، والتموين والصحة والبنك المركزي حيث من المتوقع إصدار الكارت خلال الربع الثاني من 2019، لخدمة أكثر من 28 مليون مواطن يحصل على خدمات حكومية سواء كانت دعم نقدي، أو عيني، أو خدمات تأمين صحي أو غيرها، موضحًا أن الخطة تتضمن البدء بموظفي الحكومة تليها بقية المراحل لتوزيع الكارت، وتتضمن الخطة فتح حسابات مصرفية في البريد أو أحد البنوك للمستفيدين من الكروت كخطوة أساسية نحو الشمول المالي.

وفصل طلعت أن القطاع في مصر يعتمد على شقين هما الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قطاع الاتصالات في أي دولة قائم في الأساس على أعداد المستهلكين، وفي مصر السوق ضخمة بما يمثل فرصة هائلة للاستثمار، بحجم سكان 100 مليون مواطن، بالتالي ظهرت نسبة انتشار للمحمول في مصر بنسب تتخطى الـ100%، و انتشار الانترنت أكثر من  الـ50%، وفي الوقت نفسه مازالت هناك مساحة ضخمة للنمو، وهو ما يؤكد على انه قطاع واعد.

بناءً على ذلك تخاطب الوزارة  في الفترة الحالية الشركات العاملة في السوق بشأن زيادة استثماراتها وتطوير تواجدها في السوق المحلية، في عدد من المحاور سواء من ناحية الاستثمار في البنية التحتية، أو مراكز الاتصال، او مراكز البيانات، مع محاولات مستمرة لتغطية كافة المحاور.

في الوقت نفسه تسعى طوال الوقت لخلق “عوامل جذب استثماري” والتركيز على القدرات التنافسية المتعددة التي توفرها مصر، ومنها حجم السوق، والمهارات والكوادر البشرية التي تتضمنها ، موضحًا أن ذلك يأخذنا للشق الآخر المتعلق بتكنولوجيا المعلومات والتي تقوم في الأساس على العناصر الإبداعية والفكر الابتكاري، وتسعى الوزارة في هذا الصدد إلى استغلال العقول والكوادر المبتكرة المصرية لصياغة نماذج تكنولوجية في حزم واسعة تناسب التطورات التكنولوجية العالمية ويتم توجيهها في الأساس إلى الدول المختلفة المستهدفة.

وأكد على أن الاتصالات تعمل على توفير الحلول المناسبة للسوق المحلية بالتزامن مع دخول مصر في مراحل جديدة من التحول الرقمي والاحتياجات الناتجة عن تلك الخطة الاستثمارية الكبرى، بالإضافة إلى تصدير خدمات التكنولوجيا للدول العربية لما يربط مصر بها من روابط لغوية وتاريخية وثقافية، كما تستهدف  الوزارة التوسع في الصادرات المصرية إلى السوق الإفريقية 

وتأتي الشريحة الثالثة من الأسواق المستهدفة متمثلة في الأسواق الأوروبية المحكومة بتراجع ديموغرافي في الشباب وبالتالي لديها حاجة لكوادر بشرية مدربة، موضحًا أنها تستهدف الشرائح الثلاثة من خلال صناعة التعهيد أو إفاد المصريين للإقامة والعمل في تلك الأسواق، وأخيرًا جذب تلك الدول لإقامة مراكز اعتماد وتميز في السوق المحلية.

وأكد طلعت على أن المنظومة التشريعية تطورت بشكل فعال خلال الفترة الأخيرة على رأسها قانون الاستثمار الذي تم تعديله العام الماضي  ويمثل واحدًا من أهم عناصر الجذب لكافة قطاعات الدولة الاقتصادية لاسيما قطاع الاتصالات، هذا بالإضافة إلى صدور قانون الجريمة الإلكترونية منذ عدة أيام، وحاليًا بصدد إصدار اللائحة التنفيذية ويمثل القانون عنصر فعال أيضَا لجذب الاستثمار.

وفي الوقت الحالي حصل قانون حماية البيانات الشخصية على موافقة مجلس الوزراء وتم تحويله للبرلمان في دور الانعقاد الحالي، ويمثل هذا القانون واحد من أهم عناصر جذب الاستثمار في مراكز البيانات حيث تعتمد الأخيرة على تخزين بياناتها خارج الحدود، وبالتالي فإنه لا يمكن جذب شركة للاستثمار في تلك المراكز دون توفير أدوات تمكنها من تحقيق أقصى حماية قانونية للبيانات.

استطرد “بالإضافة إلى قانون التجارة الإلكترونية المستهدف تقديمه للبرلمان قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي” مؤكدًا أن أي قانون يصدر يتم عقد حوار مجتمعي حول كافة المعنيين به.

وتطرق طلعت إلى مطالبة شركات المحمول بالتعديل في قانون فرض رسم للتنمية على مبيعات الخطوط الجديدة، مؤكدًا على أن الحكومة تعيد دراسة الرسم، غير أن التعديل في قانون مشابه يحتاج إلى وقت طويل للحصول على موافقة مجلس الدولة ومجلس الوزراء والبرلمان قبل إقراره.

وقال طلعت إن المناطق التكنولوجية تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السوق المحلية، خاصة وأنها توفر منظومة متكاملة من التنمية سواء من حيث خلق منصة لاستضافة الشركات أو مركزًا لاجتذاب العمالة، وما ينتج عن ذلك من تطوير المجتمعات المجاورة لتلك المناطق التكنولوجية.

أشار أن الوزارة  خلال الفترة الحالية تعمل لتطوير منظومة التعامل مع المناطق التكنولوجية وعلى رأسها تفعيل حوافز الاستثمار في المناطق الجديدة ومنها منح المستثمرين خصم ضريبي يصل 50٪ لمده 3 سنوات ومن ناحية أخرى الوزارة حاليًا بصدد تشكيل مجالس إدارات مستقلة لكل منطقة تكنولوجية على حدة تضم ممثلين عن وزارات الاتصالات والمالية والتجارة والصناعة والاستثمار حيث بدأت في مخاطبة الوزارات المعنية لترشيح ممثليها على أن يتم الانتهاء من تلك التشكيلات قريبًا.

وبالنسبة لمدينة المعرفة، تعمل الوزارة على وضع تصور كامل عن المدينة من خلال الاستعانة ببيت خبرة عالمي يساعدها في هذا الصدد، لما تمثله من قيمة هائلة وعنصر جذب سكاني، واقتصادي، وفرصة يمكن الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة بشكل كبير.

نوه إلى أن الوزارة تركز على إدارة ملف التصدير بالاعتماد على البناء الهرمي الكامل لصادرات تكنولوجيا المعلومات، حيث إن حجم الموارد البشرية المتوفرة في مصر تحول دون الاعتماد على  فئة واحدة من خدمات التصدير والتركيز عليها دون غيرها، حيث توفر خدمات مراكز الاتصال قدرة كبيرة على توفير فرص العمل رغم ما يشوبها من سرعة في حركة الخروج وهو مفهوم عالمي بالمناسبة لا يتعلق فقط بالصناعة في مصر.

فيما يوفر تصدير خدمات قيمة مضافة مثل برمجة سلاسل الكتل “البلوك تشين” وبرامج الأمن السيبراني وتصميم الإلكترونيات فرصة هائلة للشباب المصري لاستغلال قدراته وتوصيل الخبرات المصرية لأسواق عالمية والمساهمة في صناعة التكنولوجيا على مستوى العالم.

ووشدد على أنه خلال العام الجاري نستهدف زيادة بنسبة 10-12% في حجم الصادرات مقارنة بالعام الماضي والتي بلغت 3.2 مليارات دولار بعد تحقيق الخدمات معدل نمو بنسبة 16% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري المنتهي في سبتمبر.

ويرى طلعت أن سوق الاتصالات حاليًا تسير بشكل جيد جدًا سواء من حيث المنافسة أو العلاقة بين الشركات الأربعة العاملة في السوق، موضحًا أن الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات تدرك ضرورة حوكمة العلاقة بين المصرية للاتصالات وفودافون بما يضمن حق الأخيرة في مناقشة استراتيجيتها وخطط عملها بسرية دون الضرر بعملها، كما يضمن للمصرية للاتصالات حقوقها كمستثمر أساسي وسيتم قبل نهاية العام الجاري تغيير ثلاثة أعضاء في مجلس إدارة فودافون وهم الممثلين عن المصرية للاتصالات بأعضاء جدد محايدين تمامًا.

ويعتقد وزير الاتصالات أن سوق الاتصالات تشهد تطورات كبيرة خلال الفترة الحالية، وستمثل خدمات المحمول منصة أساسية لتقديم خدمات التحول الرقمي حيث ستمثل أداة المواطن للحصول على الخدمات الحكومية.

وبالنسبة لملف جودة الخدمة،قال إن الخدمة في أفضل حالاتها غير أنها من ناحية أخرى ليست بالسوء الذي يحول دون تقديم الخدمات، وحاليًا وزارة الاتصالات في المراحل الأخيرة لاختيار شركة عالمية لقياس مستوى خدمات الاتصالات ستصدر تقارير مفصلة عن كل منطقة على مستوى الجمهورية.

وأكد أنه ستتم إتاحة تلك القياسات على موقع الجهاز ليختار المستخدم من خلالها الشبكة الأفضل في منطقته قبل اختيار شراء خط من شبكة بعينها.

أكد أن وزارة الاتصالات قامت خلال الفترة الماضية بتجديد المفاوضات مع عدد من الشركات العالمية لحثها على تبني استراتيجيات للتصنيع المحلي داخل مصر كما أن الوزارة  تجري مباحثاتها مع عدد آخر من الشركات خلال الفترة الحالية لتبدأ عملها في المناطق التكنولوجية الجديدة،  على أن المفاوضات مع الشركات المستهدفة مازال في مراحله الأولية ولا يمكن وصفه بالاتفاقيات حتى الآن.

وعن البريد شدد طعت على أن الهيئة القومية للبريد تمتلك ميزتان هائلتان تمكناها من التحول إلى أهم منصة لتقديم الخدمات الحكومية على مستوى الجمهورية، وهما الانتشار الجغرافي في كافة المحافظات، وثقة المواطن المصري في الهيئة التي تكونت على مدى عقود، وخلال الفترة المقبلة نسعى لتزويد البريد بخدمات من نوعية جديدة تمكنه من التحول وفق التغيرات المجتمعية على رأسها السماح للهيئة بتلقي الحوالات المالية من المصريين بالخارج بالتعاون مع وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج.

 أشار طلعت إلى أن معرض Cairo ICT يمثل مناسبة هامة لقطاع الاتصالات المصري، لعرض كشف حساب عما تم تحقيقه خلال العام الماضي ويؤكد على استمرارية صناعة الاتصالات وقدرتها على ريادة معدلات التنمية، كما يمثل فرصة للشركات الأجنبية لاستعراض أحدث التكنولوجيات العالمية، وفرصة للشركات المصرية لعرض منتجاتها على المجتمع الإقليمي والدولي.

استطرد أن الدورة الحالية ستشهد الإعلان عن حوالي 5 مبادرات لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الحكومية بتمثيل عدد من الوزارات موضحًا أن ذلك يؤكد على أن التكنولوجيا هي الركيزة الأساسية في كل أجهزة الدولة، حيث يستضيف جناح الوزارة وافدين من القطاعات الأخرى لتقديم نتاج التعاون مع الاتصالات.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>