حسام فريد لـ «أموال الغد» : ندرس إنشاء 5 مجمعات صناعية للـSMes  في المحافظات .. و20% تراجع مستهدف بعجز الميزان التجاري خلال 2019

حسام فريد

حسام فريد

  450 مليون جنيه التمويلات أتيحت للصناع عبر مبادرة “مصر تصنع” .. وخطة لتوطين 20 مليار دولار من فاتورة الاستيراد خلال 3 أعوام

 التركيز على 3 قطاعات رئيسية لتعميق التصنيع المحلي .. وتوقعات بوصول فجوة الميزان التجاري لـ 7 مليارات جنيه  بنهاية العام  

 تنظيم مؤتمر دولي لتعميق التصنيع المحلي أواخر نوفمبر الجاري .. ونسعى لرفع نسبة المكون المحلي بالقطاع لـ 60%

 قال حسام فريد مستشار وزير التجارة والصناعة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ورئيس لجنة تعميق التصنيع المحلي بإتحاد الصناعات، إن الحكومة تسعى لخفض عجز الميزان التجاري بنسبة 20% خلال العام المقبل 2019 من خلال تفعيل برنامج تعميق التصنيع المحلي الذي تم إطلاقه مؤخراً ، مشيراً إلى أنه سيتم تنظيم مؤتمر دولي للترويج للبرنامج أواخر شهر نوفمبر الجاري .

أشار في حوار خاص ، إلى أن الوزارة تعكف حالياً على دراسة اليات إنشاء نحو 5 مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة ، منوهاً أنه تم إتاحة تمويلات بقيمة 450 مليون جنيه من خلال مبادرة “مصر تصنع” والتي تم إطلاقها خلال الفترة الماضية .

 أضاف أن البرنامج يتضمن التركيز على 3 قطاعات رئيسية هي “الكيماويات” و”مواد البناء ” و”الصناعات الهندسية” ذات المساهمة بشكل كبير في الميزان التجاري المصري، متوقعاً وصول حجم الفجوة في الميزان بين الواردات والصادرات لنحو 7 مليارات دولار بنهاية العام الجاري 2018 .

 بداية ما هي أبرز ملامح استراتيجيتكم لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة ؟ 

 بالفعل تعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر أحد القواسم المشتركة التي تعتمد عليها أغلب النماذج الإقتصادية العالمية في تحقيق النمو، وهو ما نركز عليه خلال الفترة الراهنة في ظل برنامج الإصلاح الإقتصادي الذي تعكف الدولة على تنفيذه حالياً ، فهي تمثل أكثر من 90% من حجم الناتج القومي داخل الإتحاد الأوروبي.

ويعد برنامج تعميق التصنيع المحلي الذي قامت الوزارة بإطلاقه مؤخراً أحد أهم الملفات التي نركز عليها لتعظيم قدرات الصناعة الوطنية ودعم تلك المشروعات وأحد الإرهاصات الناتجة عن مشروع مصر تصنع الذي تم إطلاقه خلال العام الماضي والهادف إلى زيادة نسبة المكون المحلي بالصناعة وتحسين الميزان التجاري  الذي نعاني من وجود فجوة كبيرة بين مؤشرات الاستيراد والتصدير به وهو الأمر الذي يكبد الإقتصاد المصري أعباء كبيرة .

حدثنا عن أبرز تفاصيل البرنامج وأبرز الخطوط العريضة له ؟

البرنامج يعتمد فى المقام الأول على تنمية سلاسل الموردين من الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتى تمثل الشريحة الأكبر فى هيكل الصناعة المصرية، والمستهدف تنمية هذه النوعية من الصناعات وتمكينها من الحصول على التمويل والعمالة الفنية المدربة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، فضلاً عن التكنولوجيا المتقدمة لتطوير وتحديث منتجاتها.

ودعني أؤكد أنه وبمراجعة هيكل الواردات المصرية، حتى نهاية شهر أغسطس الماضي ، تبين أن 63% منها تتركز فى 3 قطاعات رئيسية، وهى الهندسية بنسبة 27%، والكيماوية بنسبة16%، ومواد البناء بنسبة 20%، وجميعها صناعات قابلة للتوطين والتعميق؛ حيث سيتم التركيز على هذه القطاعات بهدف إيجاد منتجات محلية الصنع كبديل منافس وقوى للمنتجات المستوردة.

كما أن هناك خللا واضحا في الميزان التجاري لمصر وذلك وفقا لتحليل الصادرات والواردات خلال الـ 8 أشهر الأولى من العام الجاري والتي شهدت زيادة الواردات بنحو 5 مليارات دولار لتسجل نحو 43 مليار دولار في مقابل 38 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، في حين زادت الصادرات بنحو 1.5 مليار دولار لتسجل 16.5 مليار دولار في مقابل 15 مليار دولار، بما يعني وجود فجوة تصل حاليا لـ 4.5 مليار دولار ، ومن المتوقع وصولها بنهاية العام لـ 7 مليارات دولار .

 إذا فما هي مستهدفاتكم للفترة المقبلة ؟

 لدينا مستهدفات محددة نسعى لتحقيقها خلال العام الأول للبرنامج وهو خفض عجز الميزان التجاري بنسبة 20% من خلال التركيز علي القطاعات الرئيسية السالف ذكرها، وهو الأمر الذي سيساهم إيجابياً  في خلق المزيد من فرص العمل الجديدة ، خاصة في ظل تقرير البنك الدولي الصادر مؤخراً والذي أفاد بأن السوق المصرية من المتوقع أن يحتاج لتوفير فرص عمل لأكثر من 80 مليون شخص خلال 10 أعوام ، فضلاً عن ضرورة العمل على استغلال الطاقات المعطلة داخل المصىانع ، حيث لا تعمل المصانع سوى بـ40% من طاقتها الإنتاجية .

 وماذا عن الجانب التمويلي للبرنامج ؟

لدينا توافق تام مع مسئولي القطاع المصرفي والبنك المركزي للاستفادة من مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يتبناها البنك المركزي ذات الفائدة الميسرة ، كما أننا نملك اتفاقات مميزة مع عدد من كبرى البنوك العاملة في السوق في مقدمتها البنك الأهلي المصري البالغ حجم محفظته التمويلية للـSMes نحو 55 مليار جنيه ، بالإضافة لعدد من البنوك الأخرى بهدف إتاحة التمويل الميسر لكافة المشروعات الصناعية الراغبة في التوسع داخل السوق .

 ذكرت مبادرة “مصر تصنع “.. فكم يبلغ حجم التمويلات التي تمت إتاحتها من خلالها ؟

 يجب التأكيد على أن برنامج  تعميق التصنيع المحلي يعد أحد أهم نتائج المبادرة التي تستهدف بشكل كبير توطين نحو 13 إلى 20 مليار دولار خلال 3 سنوات من فاتورة الاستيراد .

وحققت المبادرة بعض الإسهامات الأولية خلال الفترة الماضية في بعض المشروعات خاصة بقطاع الصناعات الهندسية ويصل حجم التمويلات التي تمت إتاحتها عبرها نحو 450 مليون جنيه ، ودعني أؤكد على أهمية الدعم الحالي الذي توجهه وزارة الصناعة لتعميق الصناعة الوطنية ودفع حركة الاستثمار بالقطاع خلال الفترة المقبلة .

 كما أنه من المقرر أن يتم تنظيم مؤتمر ضخماً حول برنامج تعميق التصنيع المحلي أواخر شهر نوفمبر الجاري ، ليشمل كافة أطراف المنظومة سواء الحكومة أو مجتمع الصناع أو البنوك الممولة للمبادرة .

 هل هناك نية لإجراء أية تعديل تشريعي لتنظيم عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ؟

 بالطبع يعد ذلك الأمر أحد الخيارات المتاحة لدينا ، ونحن نعكف حالياً على دراسة عدة مقترحات متعلقة ببعض القوانين المنظمة لعمل القطاع ، وذلك بالتعاون مع اللجان النوعية المشكلة داخل مجلس النواب .

هل هناك نية لإنشاء أي مناطق أو تجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ؟

بالفعل نعكف  خلال الفترة الراهنة على دراسة اليات إنشاء نحو 5 مجمعات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ولم يتحدد بعد الأماكن المقرر إنشاء تلك المجمعات بها ، وأعتقد أنها سترتكز الصناعات الحيوية التي سبق وأن ذكرتها ، وسنقوم خلال الشهر الجاري لإتمام الدراسات الفنية حول ذلك الملف لبدء الخطوات الفعلية للحصول على الأراضي اللازمة وبدء التنفيذ.

 ما هي مستهدفاتكم بشأن نسبة المكون المحلي في الصناعة ؟ وما هي اخر المستجدات المتعلقة بقانون الصناعة ؟

 يصل متوسط نسبة المكون المحلي بمختلف القطاعات الصناعية لنحو 40% ، ووجب علينا ضرورة التأكيد على أنه لا يهمنا الحديث عن رفع نسبة المكون بقدر الأهتمام بتحسين الميزان التجاري العام للاقتصاد المصري في السلع ذات القيمة المضافة العالية .

وحول قانون الصناعة الصادر منذ خمسينيات القرن الماضى ، فإنه يضع الحد الأدنى لهذه النسبة عند 25% بينما قانون الجمارك وكذلك الاتفاقيات الدولية تنص على ألا تقل عن 40%.

وهو ما استدعى مطالبة وزارة الصناعة بمناقشة القانون من أجل تعديل تلك النسبة، ونحن في لجنة تعميق التصنيع المحلي باتحاد الصناعات نستهدف الوصول بنسبة المكون المحلى فى المنتجات النهائية إلى 60% عبر مبادرة مصر تصنع.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>