البترول: تطوير البنية الأساسية للغاز يعظم جذب الاستثمارات ويحقق الاكتفاء الذاتي

شارك المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، في فعاليات الاجتماع الوزاري السادس عشر بمنتدى الطاقة العالمى بالعاصمة الهندية نيودلهي، والذى يعقد كل عامين بافتتاح رئيس وزراء الهند، والذى يستمر لمدة 3 أيام، حيث يعد أكبر تجمع عالمي لوزراء البترول والطاقة من 42 دولة منتجة ومستهلكة، وقادة الصناعة ورؤساء كبرى الشركات العالمية، ورؤساء المنظمات الدولية الرئيسية وعلى رأسها منظمة الأوبك والوكالة الدولية للطاقة .

وأكد الملا على أهمية المشاركة في أعمال المنتدى الذي يعقد تحت عنوان “مستقبل أمن الطاقة العالمى: التحول والكنولوجيا والتجارة والاستثمار” بهدف التركيز على تأثير هذه العوامل على استقرار أسواق الطاقة ومستقبل الاستثمارات فيها، مشيراً إلى أن الحوار بين الوزراء ومسئولي الطاقة على المستوى العالمى يسهم في تأمين مستقبل إمدادات الطاقة بأسعار متوازنة فضلاً عن تبادل الرؤى بتطورات الأسواق وتعزيز التعاون المشترك في هذه الصناعة.

أضاف خلال مشاركته كمتحدث في الجلسة الرئيسية تحت عنوان “النمو الشامل والمستدام: الوصول للطاقة والقدر على تحمل التكاليف” بحضور وزير البترول والغاز الهندي ووزير الدولة للشئون الخارجية الياباني ووزير البترول النيجيري ووزير الطاقة والثروة المعدنية ببنجلاديش ونائب الوزير الكندي، أن الهدف من هذه الجلسة هو التأكيد على أن التعاون المشترك في مجال التكنولوجيا والسياسات طويلة المدى بين الدول المنتجة والمستهلكة سيؤدى إلى الاستخدام الأمثل والكفء للثروات البترولية، وأن مشاركة صناع القرار في هذا المنتدى العالمي سيسهم في استكشاف كافة السبل لتحقيق التنمية المستدامة.

لفت إلى دعم مصر لكافة آليات تحقيق أمن الطاقة في مقدمتها الحوار المتبادل والمستمر بين كافة الأطراف للوصول إلى تبنى مبادرات إيجابية تسهم في تحقيق التوازن في أسواق البترول العالمية وجذب الاستثمارات لاستكشاف المزيد من الثروات البترولية ودعم إمدادات الطاقة.

أضاف الوزير خلال الجلسة أن خريطة البترول والغاز شهدت في مصر خلال الفترة الماضية تحولات إيجابية في ضوء برامج العمل الطموح التي يتم تنفيذها بعد استعادة الاستقرار الاقتصادى والسياسي، وتهيئة المناخ الاستثمارى وتنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادى ، مشيراً إلى أن مصر ماضية لتكون مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الغاز والبترول في ضوء المقومات التي تؤهلها لهذا الدور بما يضمن المساهمة في تأمين الإمدادات بشكل مستقر، وتقديم الخدمات اللوجيستية لاستقبال الغاز من منطقة شرق المتوسط وإعادة تصديره، مروراً بالشبكة القومية للغازات وباستخدام مصانع الإسالة في إدكو ودمياط .

وأوضح أنه يتم حالياً تطوير البنية الأساسية للغاز الطبيعى لتعظيم الاستفادة منها وتشجيع المستثمرين، مشيراً إلى صدور قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز والجهاز التنظيمى لأنشطة سوق الغاز من أجل جذب استثمارات القطاع الخاص للدخول في سوق تجارة الغاز وفقاً للضوابط التي ينظمها قانون الغاز، كما أشار إلى أن مصر ماضية في التحول من استيراد الغاز المسال حالياً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في نهاية العام الحالي في ضوء تنمية اكتشافات الغاز الجديدة وأنه يتم حالياً تكثيف أعمال البحث والاستكشاف فى معظم مناطق مصر خاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط ، والتنسيق الكامل مع الشركاء الأجانب لسرعة وضع الاكتشافات وتنمية حقول الغاز.

لفت إلى اكتشاف حقل ظهر والذي يعد نموذجاً لنجاح استراتيجية وزارة البترول فى سرعة وضع الاكتشافات على خريطة الإنتاج، مضيفًا أنه يتم حالياً التركيز على استخدام الغاز الطبيعي ليس فقط لمحطات الكهرباء والصناعة ولكن التوسع في استخداماته في صناعة البتروكيماويات لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعى وجذب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة لتصدير المنتجات البتروكيماوية، فضلاً عن تغطية احتياجات السوق المحلى وإقامة صناعات على المنتجات البتروكيماوية.

أشار إلى خط الدولة لتوصيل الغاز الطبيعى إلى 1.350 مليون وحدة سكنية بمعدل مضاعف عن الأعوام السابقة مع التركيز على المدن والقرى الأكثر احتياجاً للغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن عدد الوحدات السكنية التي تم توصيلها بالغاز تبلغ حالياُ حوالى 8.5 مليون وحدة سكنية، فضلاً على أنه جارى التوسع في استخدامات الغاز الطبيعى المضغوط كوقود للسيارات لتقليل الاعتماد على البنزين والسولار .

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>