وزير الصناعة : مصر تقود مفاوضات الزراعة في منظمة التجارة العالمية نيابة عن المجموعة الإفريقية

كشف  المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن  مصر  سوف تقود مفاوضات الزراعة في منظمة التجارة العالمية  نيابة عن المجموعة الافريقية ، مؤكدا عن احقية الدول الافريقية في استخدام برامج التخزين الحكومي لأغراض الأمن الغذائي.

جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها اليوم خلال الاجتماع الوزاري المصغر لمنظمة التجارة العالمية والذي عُقد اليوم في مدينة مراكش المغربية بمشاركة وزراء تجارة 40 دولة عضو بالمنظمة.

وقال إن تحقيق التنمية في الدول الافريقية مبدأ لا يمكن التنازل عنه ضمن أى نتائج يتم التوصل إليها خلال فعاليات المؤتمر الوزاري الحادى عشر لمنظمة التجارة العالمية والمقرر عقده بالعاصمة الأرجنتينية  بيونس ايرس خلال شهر ديسمبر المقبل.

وأضاف قابيل أن تحقيق المتطلبات التنموية للدول الافريقية تمثل أحد اهم المعايير المصرية لتقييم نجاح المؤتمر الوزاري القادم للمنظمة، موضحا أن القارة الإفريقية تسعى منذ انشاء منظمة التجارة العالمية منذ ما يزيد عن 20 عاماً لزيادة مشاركتها في التجارة الدولية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف وهي الفترة التي نجحت تلك الدول في تحقيق أهداف وإنجازات على المدي القصير والطويل لتحقيق الأهداف المرجوة من انضمامها للمنظمة.

وأكد على ضرورة تكثيف جهود الدول أعضاء المنظمة لمواجهة التحديات التي تواجه بيئة التجارة العالمية واستعادة مصداقية منظمة التجارة العالمية باعتبارها منتدى للتفاوض ومناقشة التحديات التقليدية وغير التقليدية التي تواجه عمل المنظمة خلال الوقت الراهن.

وأشار قابيل  إلى ضرورة التوصل إلى حلول بشأن بعض القضايا المتعلقة بالزراعة حيث  تمثل مصر مجموعة الدول النامية المستوردة صافى للغذاء حيث تطالب بتزويد الدول النامية المستوردة للغذاء بصورة كاملة بسياسات تراعي التدابير المتخذة في هذا الصدد لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتقديم برامج تساعد على تقليل الفجوة الغذائية في هذه الدول، فضلاً عن ضرورة تخفيض الدعم المحلي المشوه للتجارة والحرص على وجود معاملة خاصة وتفضيلية لمجموعة الدول النامية المستوردة للغذاء بصورة كاملة، وإتاحة الفرصة للدول النامية للنفاذ إلى آليات السياسات الحمائية الخاصة وإزالة الدعم المشوه للقطن.

وفيما يخص ملف الخدمات، لفت إلى ضرورة أن تراعي الاجراءات المقترح تطبيقها حقوق الدول الأعضاء لتحقيق أهداف السياسات العامة الخاصة بها على أن تُطبق هذه الاجراءات في حال التزام الدول الأعضاء بالشروط المحددة لها وأن تضع في اعتبارها أيضاً الفجوة المعرفية بين الدول النامية والمتقدمة والتحديات الكبيرة التي تعترض مسار الدول النامية في تعزيز قدراتها في قطاع الخدمات المحلية، مشيراً إلى ضرورة أن تشير هذه الإجراءات إلى المخاوف المثارة في الوقت الراهن بشأن أشكال التدخل الحكومي وأن تضع في اعتبارها أيضاً المساحة المخصصة لكل دولة لتطبيق السياسات والقوانين والتشريعات الخاصة بها وتوفير معاملة خاصة وتفضيلية للدول النامية وتقديم الدعم الفني خلال المرحلة الانتقالية.

ونوه  قابيل إلى الدور الذي تلعبه التجارة الالكترونية في تعزيز التجارة الدولية ومن ثم في مساعدة الدول النامية والاقل نمواً علي زيادة معدلات نموها، مشيراً إلى أن مصر تدعم بقوة النظام التجاري متعدد الأطراف وستشارك في كافة المباحثات المستقبلية في هذا الصدد تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.

وأضاف أن مصر تتطلع لمزيد من الأحكام الخاصة والتفضيلية المتعلقة بملف الدعم المقدم للاسماك من أجل تحقيق نتائج مرضية في ظل الظروف المحلية والدولية، فضلاً عن تذليل العقبات التمويلية والمؤسسية التي تواجه أغلب الدول النامية، مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى نتائج بشأن مقترح مجموعة الـ90 فيما يخص المعاملة الخاصة والتفضيلية والتي تستهدف التحول الصناعي والتحول المؤسسي وزيادة القدرة الإنتاجية للدول النامية والأقل نمواً.

وأوضح قابيل أن جذب الاستثمارات يأتي على رأس أولويات الحكومة المصرية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن تقديم مزيد من التيسيرات لعملية الاستثمار يتطلب تحقيق ترابط بين التدفقات الاستثمارية والتنمية وأهداف التحول الصناعي التي يمكن بلوغها في إطار سياسة محلية قوية بعيداً عن القوانين الجامدة والمتعددة الأطراف والتي تتجاهل التوجهات التفضيلية لنمو الاقتصاد والتحول الصناعي من خلال تنوع الاقتصاد.

كما أكد على أهمية الحفاظ على مبادئ الشفافية والشمولية وإتباع المبادئ الإسترشادية لمنظمة التجارة العالمية لضمان تنفيذ النتائج والحلول المتفق عليها في الاجتماعات الوزارية السابقة، لافتاً إلى ضرورة الانتهاء من المفاوضات الفنية في مقر المنظمة في جنيف وترك مهمة اتخاذ القرارات السياسية للوزراء في المؤتمر الوزاري للمنظمة في العاصمة الأرجنتينية.

ولفت قابيل إلى أن انجاح المؤتمر الوزاري الحادي عشر يعد تحد كبير يستوجب اتفاق بين جميع الأطراف علي أرضية مشتركة لتحقيق المصالح العامة للدول الأعضاء مع الوضع في الاعتبار احتياجات واولويات الأطراف الأخرى.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>