التمويل العقاري “معبر” محدودي الدخل للوصول إلى الشمول المالي

صورة ارشيفية

ساهمت مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري في خلق جسر مكن شريحة محدودي ومتوسطي الدخل من الوصول إلى القطاع المصرفي والتعرف على الخدمات البنكية التي تُسهم في تحقيق الشمول المالي الذي تسعي إلى تحقيقه الدولة للتحول إلى مجتمع لا نقدي.

وكان انخفاض سعر الفائدة، وطول مدة السداد كلمتا السر في الوصول لهذا العدد من العملاء، ليؤكد خبراء القطاع إن عدد العملاء الذين انضموا للبنوك عبر مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري، يمثل أضعاف المنضمين منذ بدء نشاط التمويل العقاري في السوق المصرية، فضلاً عن ضم شريحة أكبر من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي وانضمامهم لقاعدة بيانات الدولة أو البنوك، وهي تمثل شريحة كبيرة داخل المجتمع المصري.

رفيق إلياس: مبادرة التمويل العقاري فرصة متميزة لتحقيق الشمول المالي

وأشار رفيق إلياس، العضو المنتدب للشركة المصرية للتمويل العقاري، إلى أن مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري تعد فرصة أساسية ومتميزة لتحقيق الشمول المالي، وزيادة قاعدة العملاء المتعاملين مع القطاع المصرفي، موضحًا أن الهدف من فكرة الشمول المالي الوصول لقاعدة أكبر من العملاء وزيادة اعتمادهم على التعاملات البنكية.

وأضاف أن استمرار ارتفاع سعر الفائدة لدى شركات التمويل العقاري والتي تجاوزت الـ20% تدفع المواطنين للانضمام لمبادرة البنك المركزي والتعامل مع البنوك والشركات ضمن هذه المبادرة، وخاصة مع وجود فائدة تتراوح بين 5 و 7% تقدمها المبادرة للمواطنين لوحدات سكنية متميزة، مدعومة من الدولة.

مها عبد الرازق: المستفيدين من مبادرة المركزي يمثلون عملاء مستقبليين للبنوك

أشارت مها عبدالرازق، مساعد العضو المنتدب لشركة الأولى للتمويل العقاري، أن الشمول المالي يستهدف الوصول بالأساس لعدد أكبر من المواطنين وزيادة الوعي بأهمية التعامل المصرفي، وفتح حسابات مصرفية، وهو ما يشهد غيابًا في المجتمع المصري، وخاصة مع نقص الوعي لدى الكثير من المواطنين وغياب ثقافة التعاملات البنكية عن الكثير من المواطنين، موضحةً أن الشباب المتعاملين وفقاً لمبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري من الممكن أن يكونوا عملاء مستهدفين للبنوك فيا بعد ومستهلكين لمنتجات بنكية جديدة، وخاصة مع احتمالات زيادة مرتبات هؤلاء العملاء

وتوقعت حدوث طفرة في حجم المنفق من المبادرة خلال العام المقبل، نظرًا لتواجد شركات التمويل العقاري ضمن المبادرة، وهو ما يعني استيعاب شريحة أكبر من المواطنين، بحيث تكون الشركات بمثابة الوسيط بين البنوك والمواطنين لتحقيق الشمول المالي، لافتةً إلى أن انضمام الشركات للمبادرة يحقق استفادة لكلا الطرفين، حيث أنه يضمن زيادة قاعدة العملاء لدى الشركات ومخاطبة عدد أكبر من المواطنين، بالإضافة إلى زيادة قاعدة عملاء البنوك، وخاصة أن المبادرة تستهدف بالأساس محدودي الدخل، الذين يواجه معظمهم غياب ثقافة التعاملات البنكية.

محمد سمير: المبادرة خلقت حلقة وصل بين البنوك وعملاء جدد في مناطق مختلفة بالدولة

محمد سمير ، رئيس قطاع التمويل العقاري بالمصرف المتحد، أكد أن مبادرة التمويل العقاري دفعت البنوك للتواصل المباشر مع شريحة العملاء المستهدفين من المبادرة، وتثقيفهم حول أهمية المبادرة ودورها في توفير وحدة سكنية ملائمة لهم، بالإضافة إلى التوعية بأهمية التعامل البنكي ودور الشمول المالي في حياة المواطن، وأهمية انضمامه كأحد عملاء البنوك.

وأضاف أن اشتراطات المبادرة من حيث سعر الفائدة وقيمة الوحدة المدعومة من الدولة ونظم السداد تخاطب الشريحة الأكبر من المواطنين المصريين وهي محدودي الدخل، والذي يتعامل مع خدمات الدفع الالكتروني ويقوم بفتح حساب بنكي في إطار سداده لقيمة الوحدة، كما أنها تستهدف أن يتحول هذا المواطن إلى عميل دائم لدى البنكي، مما يجعل شريحة العملاء الحاليين هي عملاء محتملين لدى البنك فيما بعد.

ولفت إلى أن المبادرة تتضمن دخول الاقتصاد غير الرسمي ضمن مظلة المبادرة والبنوك، وهو ما يعني الوصول لشريحة أكبر ضمن قاعدة بيانات الدولة والبنوك، وخاصة أن هذه الشريحة تمثل نسبة كبيرة من المواطنين المصريين.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>