الصين تعاقب 210 ألف مسئول بتهم الفساد والتبذير وسوء السلوك الوظيفي

شي جين بينج، رئيس الصين

شي جين بينج، رئيس الصين

أعلنت اللجنة المركزية لفحص الانضباط بالحزب الشيوعي الصيني الحاكم، أنه تم معاقبة 210 ألف شخص، بسبب اتهامات متباينة تراوحت بين الفساد والتبذير وسوء السلوك الوظيفي في النصف الأول من عام 2017.

وأفادت اللجنة، التي تعد أعلى هيئة صينية لمكافحة الفساد، في بيان رسمي نشر على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، أن من بين المسئولين المعاقبين لانتهاكهم مدونة قواعد السلوك الخاصة بالحزب، كان هناك 38 على مستوى المقاطعات أو على المستوى الوزاري، وأكثر من 1000 على مستوى المحافظات، وأكثر من 8400 على مستوى المناطق، و129 ألفا في المناطق الريفية والشركات.

وكانت الهيئة كشفت – في تقرير صادر عنها في مطلع العام الجاري – أنه تم خلال أكثر من 4 أعوام رفع أكثر من 1.16 مليون قضية فساد، وعقاب ما يقرب من 1.2 مليون شخص على خلفية قضايا فساد أو كسب غير شرعي أو استغلال للسلطة والنفوذ.

وقالت إنه تم التحقيق مع 240 مسئولا بالإدارة المركزية للدولة، مع معاقبة 223 منهم، منذ نوفمبر 2012 أي منذ تولي الرئيس الصيني شي جين بينج لمهام منصبه واطلاقه لحملته الواسعة النطاق للقضاء على الفساد.

ووفقا للتقرير، فإن 2566 هاربا متهمين في قضايا فساد تم تسليمهم أو استعادتهم من الخارج منذ عام 2014، كما استعادت الدولة من المسئولين الفاسدين أصول تبلغ قيمتها ما يقرب من 8.6 مليار يوان (1.3 مليار دولار أمريكي).

وتعهدت الهيئة بمواصلة المعركة ضد الفساد بكل قوة وتبني ضوابط أكثر صرامة وفاعلية لتعميق وتعزيز الجهود المبذولة لمحاصرته ودحره خاصة بداخل الحزب وذلك في بيان صدر في ختام جلستها السنوية التي عقدت في شهر يناير الماضي حيث اعلنت خطة لتأسيس لجنة وطنية للرقابة وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها الدولة لإصلاح نظمها الرقابية

وشددت على أهمية تعزيز الرقابة داخل الحزب الشيوعي واتخاذ اجراءات صارمة لضمان حسن اختيار المسئولين الشرفاء لتولي المناصب القيادية سواء على مستوى الحكومة المركزية أو الحكومات المحلية.

كما جدد الرئيس الصيني، في خطاب ألقاه في بداية العام الحالي، تعهداته بأن تستمر المعركة ضد الفساد بشكل أكثر عمقا، ووعد بالعمل لضمان التزام الحزب بمبادئ الحوكمة الصارمة بصورة منهجية وبأساليب مبتكرة وفعالة بهدف ضمان إقامة العدل وحماية مصالح الامة.

وشدد “شى”، الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، على أنه لا يوجد في الصين أي شخص أو أي مؤسسة فوق القانون وأن بلاده لا تعرف التهاون مع الفاسدين.

ووفقا لبيانات الجنة المركزية الصينية لفحص الانضباط تمت معاقبة 415 ألف شخص في أنحاء البلاد في عام 2016، منهم 76 من كبار المسئولين ببعض الوزارات أو بالمقاطعات، بسبب اتهامات تتعلق بالفساد والتبذير وانتهاج سلوكيات عمل غير مناسبة، أي أكثر بحوالي 115 ألف شخص عن عام 2015.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>