البورصة مؤهلة لاستقبال الطروحات الحكومية.. والسيولة المرتفعة والنظرة الإيجابية للمستثمرين عوامل جذب رئيسية

أكد خبراء سوق المال قدرة البورصة على توفير التمويل اللازم لتوسعات الشركات الحكومية وخطتها المستقبلية، وذلك بدعم من المقاومات التي يتمتع بها السوق و نظرة المستثمرين الأجانب الإيجابية طويلة الأجل تجاه الاستثمار بالسوق المصرية.

أضاف الخبراء أن السيولة التي استطاعت البورصة أن تجتذبها على غرار سلسلة القرارات الاقتصادية الأخيرة لاسيما قرار تعويم العملة، من شأنها أن تدعم الدور التمويلي للبورصة كسبيل رئيسي للتمويل، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وصعوبة الحصول على تمويلات بنكية .

أوضحوا أن قدرة الشركات على تغطية اكتتاباتها تتوقف على عدة عوامل يتصدرها الإفصاح الكامل  والاستراتيجية التوسعية لتعظيم ربحيتها وعوائد مساهميها.

وكانت تصريحات الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، حول برنامج الحكومة لطرح الشركات التابعة بالبورصة يتضمن 10 شركات خلال الثلاث سنوات المقبلة من ضمنها شركة إنبي التي ستطرح العام الجاري.

أوضحت أن الحكومة وضعت معايير لاختيار الشركات منها أن تكون محققة أرباح ولديها خطة لمزيد من الاستثمارات حتى تجذب أنظار المستثمرين أثناء الطرح، مضيفه أن شركات قطاع البترول هى الأكثر جاهزية خلال الفترة الحالية بجانب شركات النقل، لافتة إلى أن نسبة الطرح ستتراوح بين 10 – 20% وقد يتم طرح نسبة من إحدى الشركات بواقع 10% في المرحلة الأولى والنسبة المتبقية في المرحلة الثانية.

وحول طرح شركات قطاع الأعمال العام قالت نصر إن شركات القطاع لن يكون خلال المرحلة الأولى من البرنامج، موضحة أن الطرح في البورصة يدعم الشفافية والحوكمة حتى بطرح 5% فقط من الشركات.

قال عمرو أبو العنين، رئيس إدارة الأصول بشركة سي آي كابيتال أن سلسلة الإجراءات الإصلاحية الأخيرة التي شهدتها الساحة الاقتصادية خلال النصف الأول من العام الجاري، ساهمت في تأهيل البورصة للقيام بدورها التمويلي في المنظومة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة عبر ركائز ومحاور أساسية ممثلة في زيادة تدفقات المستثمرين الأجانب الاستثمارية بالسوق للاستفادة من فروق العملة الحالية، فضلًا عن استمرار النمو القوي لأحجام السيولة اليومية بالسوق.

أضاف أن تلك الركائز من شأنها أن تأهل البورصة لاستقبال الطروحات الجديدة، وأن توفر لها التمويل اللازم لاستكمال خططها المستقبلية .

أشار إلى أن البورصة تعد المؤشر الرئيسي لقياس الوضع الاقتصادي ومدى ثقة المستثمرين في السوق وفق توقعاتهم المستقلبية للمؤشرات الاقتصادية على كل من المدى المتوسط والبعيد، موضحاً أن مؤشرات سوق المال خلال الشهور الأخيرة أكبر دليل على هذه الثقة ذلك الأمر الذي يشجع عدد كبير من الشركات للاكتتاب العام أو زيادة رؤوس أموالها عبر طرح نسبة من الأسهم في البورصة.

ومن جانبه قال محمد مصطفى، العضو المنتدب بشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن السيولة التي استطاعت البورصة اقتنصاها خلال الفترة الأخيرة بدعم من قرار تحرير سعر الصرف، ساهم في دعم قدرتها على استقبال طروحات جديدة فضلاً عن دعم برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المُقبلة، موضحاً أن ذلك يأتي بدعم من الزخم الشرائي الذي اتضح في تعاملات المستثمرين الأجنبي خلال الشهور الماضية و تسجيلها لأعلى معدل في تاريخ البورصة .

أوضح أن السيولة ليست فقط العامل الرئيسي لنجاح أي طرح، خاصة وأن قدرة الشركات على تغطية اكتتاباتها تتوقف على عدة عوامل ممثلة في الإفصاح الكامل عن الغرض من الطرح فضلًا عن آليات التمويل المستهدفة سواء عبر زيادة رأس مال الشركات أو من خلال بيع حصص منها فقط.

أضاف العضو المنتدب بالعربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات أن العلاقة بين البورصة والحكومة تعتبر علاقة ذات منافع متبادلة على المدى المتوسط و الطويل، خاصة وأن البورصة تفتقد لتنوع البضاعة المطروحة كسبيل لجذب مزيد من الاستثمارات المباشرة لها، في الوقت الذي تحتاج فيه الشركات الحكومية لمزيد من التمويل اللازم لإعادة هيكلتها واستمرارها في تنفيذ خططها الإصلاحية والذي تُعد البورصة هى السبيل الرئيسي لتوفير هذا التمويل.

أشار للقطاعات التي تتعطش لها البورصة بالوقت الراهن، وعلى رأسها قطاعات البترول والطاقة والبتروكيمايات فضلاً عن القطاعات الزراعية ، تلك القطاعات التي تُعد جاذبة للاستثمار الأجنبي خاصة عقب تراجع قيمة العمله المحلية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>