مقابلة – الرئيسى التنفيذى لـ إيماك ” : تحرير سعر الصرف وتأخر تعافى العملة المحلية يٌزيد تحديات “المقاولين” خلال الأعوام المقبلة

%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%aa%d8%ad%d9%8a

المهندس سمير فتحى : قطاع التشييد  ينتظر موجة جديدة من ارتفاعات أسعار مواد البناء ووزيادة تكلفة المشروعات فى 2017

إنعدام التنافسية “أزمة” تعيق دور القطاع الخاص فى السوق المحلية و “الاسناد المباشر” أضاع فرص الشركات الخاصة فى العمل بمشروعات الدولة

أكد الرئيس التنفيذى لشركة “إيماك” إحدى شركات مجموعة الخرافى للمقاولات، المهندس سمير فتحى، أن حالة التحرك الإيجابى التى شهدتها السوق المحلية خلال الفترة الراهنة فى ظل توافر العديد من المشروعات القومية التى تطرحها الدولة والتى ساهمت فى زيادة نشاط شركات المقاولات واستحوذت الشركات الكبرى على حصص من الأعمال، ساهم ذلك أيضا فى تحريك أعمال الشركات المتوسطة والصغيرة والتى يتم الإستعانة بها فى تنفيذ المشروعات الكبرى خاصة فى ظل ضغط البرامج الزمنية لتنفيذ المشروعات، وما يتطلبه مناخ العمل من تكثيف دوريات العمل والإستعانة بفئات الشركات المتوسطة والصغيرة لإنجاز المشروعات فى المدى الزمنى المحدد لها.

أضاف فى مقابلة لـ ” أموال الغد ” ، أن شركات القطاع الخاص حظت بنصيب أقل فى العمل بمختلف المشروعات المطروحة فى ظل استمرار اتباع الدولة لسياسات الاسناد المباشر فى غالبية الأعمال التى تم طرحها وذلك فى إطار الخطط الزمنية المستهدفة والبرامج المخصصة لتسليم الأعمال وهو ما وضع مقاولى القطاع الخاص فى اختبار واضح أضعف قدرتهم على الاستفادة بحجم الأعمال القائمة على المستوى المحلى على الرغم من إمتلاك عدد كبير من شركات المقاولات بالقطاع الخاص حجم هائل من المعدات الحديثة والعمالة المدربة، موضحا ان إنهيار معايير التنافسية بالسوق اثر بشكل واضح على قدرات تلك الفئة من الشركات فى التوسع بحجم أعمالها.

وأشار إلى وجود فرص جديدة أمام مقاولى القطاع الخاص خلال العام المقبل فى ظل توسعات الدولة بتنفيذ حزمة هامة من المشروعات الاستثمارية والتى ستعتمد على قدرات شركات القطاع الخاص وخبراتها فى تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى بالدول الخارجية ، موضحا وجود عدد ضخم من المشروعات المتكاملة بالمدن الجديدة والتى يتم الاعتماد فيها على شركات القطاع الخاص فضلا عن المشروعات القائمة بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة بالدولة والتى تنفذها شركات المقاولات الخاصة بالتعاون مع الشركات الأجنبية بالسوق، مؤكدا أن التطورات القائمة على المستوى المحلى فيما يتعلق بطبيعة المشروعات الجديدة واحتياجات تنفيذها تفسح المجال امام “مقاولى القطاع الخاص” فى الاستحواذ على دور أكبر بالسوق خلال الأعوام المقبلة.

ولفت إلى أن غالبية شركات المقاولات التابعة للقطاع الخاص التى تعمل بالسوق المحلية تساهم فى وضع قيمة مضافة جديدة بأعمالها داخل الدولة فى ظل قدراتها على العمل بمعدات حديثة وتمتعها بخبرات قوية فى تنفيذ مختلف الأعمال وفقا للآليات الحديثة فى تنفيذ الأعمال الإنشائية، فضلا عن امتلاك نسبة كبيرة من الشركات لمصانع إنتاج مواد البناء، ملمحا إلى وجود عدد ضخم من نماذج المشروعات الكبرى بالدولة والتى تمثل علامات هامة فى صناعة التشييد والبناء نفذتها شركات المقاولات الخاصة بالتعاون مع الشركات الأجنبية يأتى فى مقدمتها المولات التجارية الضخمة ومبانى الشركات القائمة وفقا لأحدث أنظمة البناء الحديث والمواصفات الجديدة فى تنفيذ المشروعات.

ألمح أن قطاع المقاولات يترقب مع العام المقبل موجة جديدة من الارتفاعات فى اسعار مواد البناء والتى ستساهم بالطبع فى زيادة تكلفة الأعمال الإنشائية بنسب قد تضاهى الـ 50% من جملة تكلفة المشروع فى ظل توقعات ارتفاع سعر طن الحديد إلى 12 ألف جنيه، نتيجة تحرير سعر الصرف والذى سيحمل القطاع زيادات سعرية ضخمة ستؤدى إلى زيادة تكلفة الأعمال بشكل عام وزيادة معاناة فئات عريضة من الشركات العاملة بالمهنة، لافتا إلى أن قدرة الدولة على تعافى الأوضاع الاقتصادية وبدء تعافى العملة المحلية سيظل التحدى الأكبر أمام تحسين مناخ العمل للقطاع ودعم فرصه فى النهوض خلال العام المقبل.

وأوضح أن مواجهة تلك الأوضاع تتطلب تحديث استراتيجيات شركات المقاولات وتوضيح أولوياتها خلال العام المقبل، لافتا إلى وجود توجهات بالاندماج مع عدد من الشركات الأجنبية العاملة فى المشروعات الضخمة المتميزة ومنها الشركات المنفذة لمشروعات الطاقة الجديدة نظرا لقدرتها على الاستحواذ على فرص ضخمة من العمل بالسوق المحلية، فضلا عن كفائتها المالية وقدرتها على التعامل مع القطاع المصرفى، بما يضمن استقرار أوضاعها فى الأعوام المقبلة فى ظل تحديات ارتفاع الأسعار وضعف إمكانيات الدولة فى دعم نشاط المقاولات.

وتابع: أن السوق المحلية يتمتع بمميزات متعددة برغم التحديات التى مازالت تسيطر عليه فهو سوق قوى وبه حجم أعمال متنامية ويحتاج لتواجد عدد من شركات المقاولات الخاصة بجانب الشركات الأجنبية، إلا أنه من الضرورى إعادة بحث مشكلات الأسعار التى تواجه العاملين به، فضلا عن استكمال الحكومة لدورها فى دعم هيكلة الشركات وحل أزماتها فى تدريب العمالة وتحديث آليات العمل بالمهنة

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>