<

“2017” عام الفصل بين الملكية والرقابة.. والبورصة تستحوذ على النصيب الأكبر

00rr

أشرف القاضى: إمتلاك المصرف المتحد رخصة إسلامية يجعله محط أنظار  البنوك الإقليمية والعربية

الغمراوي: طرح أسهم البنوك بالبورصة يؤكد قوة مراكزها المالية .. و يوفر سيولة للقطاع المصرفي

محمد بدره: 2017 ستشهد رواجاً في السوق .. والطروحات تجذب شريحة كبيرة من المستثمرين

كريم هلال: نجاح طروحات البنوك بالبورصة يتوقف علي التقييم الجيد للأصول .. وسعر السهم المستهدف

 تسعى الدولة خلال الفترة الحالية الى طرح عدد من الشركات والبنوك التى تمتلك حصة بها بالبورصة لزيادة مواردها بجانب زيادة رؤوس أموال تلك الشركات فى ظل العجز الشديد للموازنة العامة للدولة .

ووضعت الدولة بنكى القاهرة والعربي الافريقي علي رأس البنوك التى سيتم طرحها بالبورصة خلال الفترة المقبلة بنسبة 49% للقاهرة و40% من البنك العربي الافريقي موزعة بالتقاسم بين الجانب المصري والكويتى، بينما لم يتم الاستقرار علي الشكل النهائى لتخارج البنك المركزي من المصرف المتحد وإن كان الاستحواذ من قبل مستثمر استراتيجى هو الاقرب مثلما حدث مع بنك الاسكندرية من قبل وتم استحواذ مجموعة أنتيسا سان باولو الايطالية عليه .

ولعل تخارج الحكومة من حصتها من بنك الاسكندرية من خلال خصخصة البنك ببيع 80% من أسهمه لمجموعة سان باولو الإيطالية فى 2006 كان التخارج الأشهر للدولة من البنوك التى تمتلك حصة بها .

وقامت الدولة بعدد من الطروحات الضخمة بالبورصة المصرية كان أخرها عام 2005 من خلال طرح أسهم شركة “المصرية للاتصالات” و “سيدى كرير للبترول” مما تسبب فى انتعاش لم تراه البورصة من قبل  .

وتضم البورصة المصرية نحو 13 بنكًا من أصل 38 بنكًا في القطاع المصرفي المحلى، تمثل نحو 25% من حيث الأصول.

 المصرفيون أكدو حاجة البنوك لزيادة رؤوس أموالها فى ظل استهدافها خلال الفترة  المقبلة للتواكب مع معايير بازل 3 ، والتوسعات المرتقبة فى النشاط خاصة مع قرار البنك المركزي بتخصيص 20% من محافظها الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، ومن ثم ستكون البورصة أفضل وسيلة تمويلية بعيداً عن البيع والخصخصة ، مؤكدين أن الاكتتاب فى البورصة يتيح دعم عنصر الشفافية من خلال عرض نتائج الأعمال وفقًا لجدول زمني محدد، وزيادة الإفصاح للبورصة خاصة في مجالات “حوكمة” الشركات وجودة الأصول.

وتوقع المصرفيون أن يتم إجراء الطروحات خلال 2017 فى ظل تعافي البورصة ، مؤكدين أهمية الترويج والتقييم الجيد للأصول لتحديد سعر السهم المستهدف طرحه ، مشيرين إلى قيام البنك المركزى باختيار مجموعة “سيتى جروب” مستشاراً مالياً بعملية الطرح لحصته فى البنك العربى الأفريقى الدولى.

وأكد تقرير لمؤسسة موديز العالمية ، أن طرح جزء من أسهم بنك القاهرة بالبورصة سيسهم في تعزيز رأس مال البنك ، ويمثل عنصر إيجابي داعم للتصنيف الائتماني للبنك ، خاصة أن انخفاض رؤوس الأموال يمثل ضعفًا بالنسبة للبنوك المملوكة للحكومة.

ويشير تقرير موديز إلى أن قيمة بنك القاهرة تصل 4 مرات مضاعف القيمة الدفترية مثل البنك التجاري الدولي ، وتتوقع أن يصبح بنك القاهرة أكبر البنوك المتداولة في البورصة بعد التجاري الدولي وقطر الوطني الأهلي.

ومن جانبه قال أشرف القاضى ، رئيس المصرف المتحد ، إن المالك هو الذى يمتلك قرار شكل التخارج من خلال استحواذ مستثمر او الطرح بالبورصة ، موضحاً أن الأقرب أن يتم دخول مستثمر استراتيجيى للاستحواذ على البنك.

وتابع: “الملاءة المالية للبنك وقوته فى السوق المصرفية المصرية وامتلاكه لرخصة للمعاملات الإسلامية ، بجانب كبر حجم السوق فى مصر ووجود 10% فقط من 90 مليون مواطن عملاء بالبنوك ، كل هذه مميزات تجعل كافة البنوك الإقليمية والعالمية تبحث عن فرصة مميزة للاستثمار بالقطاع المصرفى المصرى” .

أشار الي أن بنوك الوطن العربى والشرق الأوسط تعتبر السوق المصرية هى المحور الأساسي لتوسعاتها الخارجية ، موضحا أن حجم السوق المصرية يجعل من الصعب أن تتعرض لأى ضغوط لكن تلبية احتياجات المواطنين الاستهلاكية يحقق نموًا سنويًا كبيرًا .

وقال أشرف الغمراوي ، الرئيس التنفيذى لبنك البركة- مصر ، إن طرح أسهم البنوك بالبورصة دليل علي قوة مراكز البنوك المالية والجهاز المصرفي المصري .

وأضاف أن طرح أسهم البنوك بالبورصة سيعطي سيولة للبنوك لتوظيفها في قطاعات عريضة ، ومنها المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ، مشيرًا إلى أهمية أن تكون الأسهم مطروحة لجميع مصريين .

وأكد أن طرح البنوك في حد ذاته سيحقق العديد من الفوائد ، منها تنشيط البورصة المصرية وإعطاء فرصة لأكبر عدد من المساهمين لتملك أسهم بالبنوك ، بصورة تؤدي الى تقوية الجمعيات العمومية للبنوك وتحقيق أعلى أسعار للأسهم  بجانب تقوية مخاطر الأوراق المالية لهذه البنوك .

وأوضح أن السوق المصرية من الأسواق التى تتمتع بقوة العائد علي رأس المال ولذلك فإن هناك الكثير من البنوك العربية والاجنبية تسعى للدخول للسوق المصرية عند خروج بنك من السوق كما حدث بالنسبة لبنك وفقا المغربي عندما قام بالاستحواذ علي بنك باركليز- مصر .

ويري محمد بدره ، الخبير المصرفى ، إن اتجاه الدولة لطرح أسهم من البنوك التى تمتلك نسبة من أسهمها من الاتجاهات الجيدة التى تضيف للدولة مصدر من مصادر الدخل .

وأشار الي أن التوجه إلى قطاع البنوك سيزيد حجم النشاط على القطاع ، لافتاً إلى أن القطاع يضم الكثير من البنوك والتى تتمتع بقوة مركزها المالي ، مؤكداً أن هذه الخطوة ستحدث رواجاً في السوق المصرية وجذب شريحة كبيرة من المستثمرين ، مع اعطاء فرصة للحكومة لتمويل جزء من عجز الموازنة .

وأضاف أن قطاع البنوك من  القطاعات الرابحة والقادرة على جذب مستثمرين جدد في الفترة القادمة ، مضيفاً أن الطروحات الحكومية بالبورصة ستعود على السوق بشكل إيجابي وستساعد على خلق سيولة جديدة في البورصة ، بالإضافة إلى عودة عدد كبير من المستثمرين وتوجيه استثمارتهم إلى الأسهم .

أوضح أن طرح البنوك والشركات بالبورصة من الاتجاهات التى أصبحت سائدة فى معظم دول العالم وهناك دول كالسعودية تسعى الي طرح جزء من أسهم شركة أرامكو والتى تعتبر واحدة من أكبر شركات البترول فى العالم .

قال كريم هلال ، رئيس مجلس إدارة شركة أبو ظبى كابيتال للاستثمارات المالية ، أن إعلان الدولة عن استهدافها طرح حصص من شركات وبنوك حكومية تابعة لها فى البورصة ، من شأنه أن يمثل جسر لتحقيق والوصول لمرحلة التعافي المفقودة فضلاً عن دعمها لقدرة السوق على استعادة السيولة المفقودة خلال الفترات الماضية بسبب التخارجات التي تعرضت لها البورصة وغياب تعاملات المستثمرين والمؤسسات الخارجية بصورة كبيرة .

وتوقع أن يتزامن مع بدء تنفيذ تلك الخطة عودة تدريجية لثقة فئة كبيرة من المستثمرين وتوسيع قاعدة المتعاملين بالسوق فضلًا عن زيادة طروحات الشركات غير الحكومية أيضًا بمختلف القطاعات للاعتماد على البورصة كسبيل رئيسى فى تمويل مشروعاتها و استثماراتها .

وأشار إلى ضرورة الإلتزام بعدد من المعايير لضمان نجاح الطروحات الحكومية ، أبرزها التقييم الجيد لأصول وسعر السهم المستهدف طرحه ، بالاضافة الى أن تندرج تحت مظلة القطاعات ذات العائد الثابت نسبيًاً لجذب أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين ، بالإضافة إلى إدارتها بفكر قطاع الخاص- الفكر الاستثمارى والذي يهدف إلى تحقيق الربح المُستدام .

وأكد رئيس مجلس إدارة أبو ظبى كابيتال للاستثمارات المالية على ضرورة كسر الفكر البيروقراطي و الروتين الذى تعانى منه أغلب الشركات الحكومية ، والذي مثل عائق أمام تدفق الاستثمارات الخارجية خلال الفترة الماضية .

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>