البنك الدولي: نماذج العمل الجديدة تضع تحديات على برامج الحماية الاجتماعية التقليدية

البنك الدولي

البنك الدولي

انتشرت في الفترة الأخيرة نماذج جديدة من الأعمال مثل السائقين في تطبيقات النقل التشاركي، أو تبني الشباب لنماذج العمل الحر، أو حتى تدشين الشركات الخاصة بهم.

 التغير الحالي في طبيعة التوظيف، واللجوء إلى العقود المؤقتة والوظائف ذات الدوام الجزئي تطرح تساؤل هام حول تأثير ذلك على المؤسسات التقليدية وبرامج الحماية الاجتماعية ونظم التوظيف التي تعرضها الشركات على الموظفين.

 وخلال العقود الماضية تم تصميم الوظائف في الدول المتقدمة وفق نمط محدد يبدأ بالحصول على الوظيفة والاستمرار فيها مدى الحياة والانضمام لبرامج تأمينات اجتماعية تقليدية للحصول على أجر ضمن متوسط الأجور في الدولة.

 غير أن النظام المتبع في التوظيف والتأمينات الاجتماعية سيبدأ في مواجهة نوعية جديدة من التحديات في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة على سبيل المثال، ومن ناحية أخرى الدول النامية عليها أن تطور شكل برامج الحماية الاجتماعية لتتواكب مع تلك المتغيرات.

 وعلى سبيل المثال فإن عدد كبير من الدول النامية لديها تأمين اجتماعي على نسب ضئيلة من السكان، في مصر لا يتعدى نسبة التأمينات الاجتماعية 30% من السكان.

 وبناءً على ذلك يجب على الحكومات التفكير في نماذج جديدة لحماية مواطنيها، حيث يحتاج العالم إلى نوعية جديدة من الاستثمار تركز على الاستثمار في البشر، وعلى سبيل المثال يمكن الاعتماد على نقاط محددة مثل تضمين مزيد من المواطنين تحت مظلة الاقتصاد الرسمي، حيث تشير إحصائيات البنك الدولي أن أكثر من 80% من العاملين في الدول النامية ينتمون للاقتصاد غير الرسمي، ونظرًا لطبيعة تلك النوعية من الاعمال غير المستقرة يحتاج العاملون بها إلى برامج حماية لا تعتمد على نماذج عملهم الحالية.

 يمكن خلق برامج دعم إجتماعي والتي تؤهل العاملين للحصول على متوسط أجر عادل حيث غالبًا ما تقع اقتصاديات العالم الثالث في مشكلة للتوفيق بين المتوسط المحلي، ونسب الدخول العالمية.

 ومن ناحية أخرى فإن الاستثمار في البشر يضع على الحكومات تحدٍ من نوع جديد يتعلق بتحسين قوانين العمل لزيادة معدلات الانتاجية وتحقيق كفاءة رأس المال، ووضع حد أدنى للأجور يوفر نوع من توازن القوى بين الشركات والعاملين بها.

 الحماية الاجتماعية للمواطنين يمكن تحقيقها من خلال تعديل منظومات الضرائب بما يضمن شمول أكبر نسبة من الخدمات ضمن ضريبة القيمة المضافة.

 تعديل برامج دعم الطاقة من أهم عناصر الحماية الاجتماعية ، حيث يبلغ معدل الانفاق على الطاقة على مستوى العالم ما يقرب من 333مليار دولار سنويًا، وفي الشرق الأوسط يبلغ معدل الانفاق على دعم الطاقة ثلاثة أضعاف المستويات العالمية.

 ويراهن البنك الدولي على التعاون مع الشركاء العالميين لتوفير نماذج مستقبلية أفضل للحماية الاجتماعية وتحقيق مكاسب افضل للمواطنين

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>