شركات المقاولات الكبرى تترقب مشاركة التحالفات العالمية بتنفيذ المشروعات القومية بالدولة

صورة ارشيفية

5 مشروعات كبرى بقطاعات النقل والاسكان فى مقدمة الأعمال التى تتنافس عليها الشركات المحلية بالتحالف مع كيانات أجنبية

تستحوذ شركات المقاولات المحلية على حصص ضخمة من العمل بالمشروعات القائمة بالدولة، وتسعى الشركات للإستفادة من تنامى حجم الأعمال بالسوق المحلية خلال الفترة الراهنة والمنتظر أن يتضاعف فى السنوات المقبلة بغرض زيادة حجم الأعمال فضلا عن إكتساب خبرات جديدة بالمشاركة فى تنفيذ المشروعات العملاقة بالدولة، حيث يتمتع سوق الإنشاءات المحلية حاليا بفرص جيدة لنمو قطاع شركات المقاولات ويزخر بحجم عمل غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية وهو ما يُحفز الشركات على توجيه مخططاتها بالنمو نحو الحصول على نسب جيدة من العمل بمشروعات الدولة.

 وتترقب فئات الشركات الكبرى المشاركة فى تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى بالدولة والتى يتنافس عليها حاليا كيانات عالمية تعرض تقديم تمويلات ضخمة لتنفيذ المشروعات المستهدفة، وتتطلع الشركات المحلية لعقد تحالفات جديدة مع المؤسسات الأجنبية للمشاركة فى تنفيذ المشروعات، وتعتمد فئات الشركات المحلية فى ذلك على إمتلاكها لعدد من المعدات الحديثة وحجم ضخم من العمالة فضلا عن كفائتها فى التنفيذ.

 وتُشارك عدد من شركات المقاولات الكبرى خلال الفترة الراهنة فى تشكيل تحالفات مع عدد من الشركات الأجنبية للعمل فى 5 مشروعات كبرى بدأت الدولة حاليا فى طرح مناقصات عدد منها أمام الشركات العالمية بغرض تدبير التمويلات الضخمة المستهدفة لها، يأتى فى أبرزها مشروع القطار المكهرب السريع والذى تم الموافقة مبدئيا على تنفيذه من قبل شركة صينية كبرى ومن المقرر أن يُشارك معها بالتنفيذ تحالفا من الشركات المصرية يضم 5 شركات كبرى تشمل ( أبناء حسن علام ، والمقاولون العرب، وأرواسكوم ، والنيل العامة للإنشاء )، فى حين تتولى الشركة الصينية تدبير القرض التمويلى للمشروع ، ويُضاف إلى ذلك مشروع قطار “المونوريل” وتتنافس عليه 7 شركات مقاولات محلية تدخل ضمن تحالفات عالمية تتقدم بعروض تمويلية للمشروع وتنتظر قرار الترسية خلال الشهر المقبل، إلى جانب ذلك تسعى شركات مقاولات محلية للدخول كشريك رئيسى فى تنفيذ منطقة الأبراج المرتفعة بالعاصمة الإدارية الجديدة والتى إتفقت وزارة الاسكان مع شركة “cscec” الصينية على تنفيذها ، وتتلقى الوزارة حاليا طلبات من قبل عدد من شركات المقاولات المحلية لمشاركة الجانب الصينى فى تنفيذ الأبراج ، وتعتبر ( المقاولون العرب) هى الأقرب للدخول كأول شريك محلى مع الشركة الصينية للعمل فى منطقة الأبراج بالعاصمة.

 وتتنافس عدد 6 شركات مقاولات محلية على مناقصة تنفيذ مشروع مد خط جديد للسكة الحديد لنقل البضائع بمدينة العلمين الجديدة ، ويتقدم على مناقصة المشروع عدد من التحالفات الأجنبية والتى تضم كيانات كبرى من الشركات متعددة الجنسية ويُدخل معها فى التحالف شركات محلية، إلى جانب ذلك يُشارك تحالف “المقاولون العرب – أوراسكوم” فى تنفيذ أعمال الجزء الثانى بالمرحلة الرابعة للخط الثالث لمترو الأنفاق بتكلفة تصل لنحو 5 مليارات جنيه ويمثل أول تحالفا من الشركات المحلية يعمل رسيما فى مشروعات مترو الأنفاق بالتعاون مع التحالف الفرنسى المنفذ للمشروع.

  أكد المهندس أحمد العبد، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للهندسة والمقاولات، أن إتجاه شركات المقاولات المحلية للتحالف مع كيانات أجنبية بغرض المساهمة فى تنفيذ المشروعات الكبرى يدعم قدرة الشركات على إكتساب خبرات جديدة بالقطاع، إلى جانب ما تفرضه الشركات المحلية من المساهمة بتنفيذ حصص جيدة بمختلف المشروعات المطروحة حاليا، لافتا إلى أن الدولة تُعزز حاليا من إتجاه دخول الشركات الكبرى للعمل بنسب جيدة فى مشروعاتها.

 أضاف أن السوق المحلية يتلقى حاليا عروضا متعددة من قبل عدد من الشركات العالمية والتى تعرض توفير قروض تمويلية لبعض المشروعات الكبرى بالدولة، كما أن مشاركة الشركات المصرية فى التنفيذ يعد أمرا حتميا لإمتلاكها الخبرة اللازمة فضلا عن المعدات الحديثة للتنفيذ.

 ولفت المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إلى أن قطاع الإنشاءات يضم عددا من الشركات الكبرى المؤهلة لتنفيذ المشروعات القومية ، وساهمت على مدار الأربعة سنوات الماضية فى تنفيذ نسب جيدة فى مختلف المشروعات الكبرى التى طرحتها الدولة، مشيرا إلى أن الدولة تحرص بشدة على ضرورة تواجد الشركات المصرية والاعتماد على العمالة فى المشروعات التى يتسابق على تنفيذها جهات أجنبية وذلك بغرض إضافة خبرات جديدة عبر الإحتكاك بالشركات الأجنبية.

 وقال أن الفئة الأولى من شركات الإنشاءات المحلية تمتلك حجم ضخم من المعدات الحديثة كما تتمتع بخبرة جيدة تؤهلها للعمل مع الشركات الأجنبية وهو ما جعلها تستحوذ علىنسب جيدة فى مشروعات الطرق ومشروعات محطات الكهرباء الجديدة التى يدخل فى تنفيذها بعض الشركات الأجنبية، مؤكدا أن السوق المحلية أصبح جاذبا لدخول العديد من الكيانات الأجنبية التى تستهدف الإستفادة بحجم المشروعات التنموية المطروحة، مؤكدا أن التوسعات القائمة بمشروعات المدن الجديدة تتلقى عروض من شركات أجنبية كبرى للدخول للعمل بها ويأتى فى أبرزها العاصمة الإدارية ومدينة العلمين الجديدة حيث يتم تنمية المدينتين وفقا لخطة طموحة تتطلع لجذب استثمارات قوية بها فى السنوات المقبلة.

 أشار فتحى السيد، العضو المنتدب بالشركة العامة للإنشاءات إحدى شركات قطاع الأعمال، إلى أن إهتمام شركات المقاولات فى مصر بإحداث طفرة هيكلية فى أوضاعها وحرصها على تحديث إمكانياتها بإضافة معدات حديثة تؤهلها للتنافس على المشروعات الكبرى وتكوين تحالفات جيدة مع الشركات الأجنبية.

 أضاف أن قطاع الشركات الكبرى بمهنة الإنشاءات يمتلك سابقة خبرة بإنشاء مشروعات ضخمة بالعديد من الدول ومنها مشروعات للأنفاق وأخرى سكنية وفندقية ضخمة، مشيرا إلى أن وزارة الاسكان قامت بالإعتماد على عدد من شركات المقاولات الكبرى فى إسناد تنفيذ المرحلة الأولى لمدينة العلمين الجديدة والتى تشهد إنشاء ناطحات سحاب غير مسبوقة تُقام على إرتفاعات تصل إلى 47 طابق ويتطلب هذا النوع من المشروعات توافر أدوات ومعدات خاصة ومنها الشدات المعدنية العملاقة فضلا عن التعامل مع طبيعة تربة مختلفة تحتاج إلى مستويات حفر عميقة لضمان توافر عنصر الأمان فى التنفيذ، موضحا أن هذه المشروعات تخضع لإشراف جهات أجنبية تختبر قدرة هذه الشركات على التنفيذ.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>