مجلس الوحدة الاقتصادية العربية يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة القاهرة

وقع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية اتفاقية مع جامعة القاهرة لتطوير رؤية عربية مشتركة للاقتصاد الرقمي بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، تشارك فيها مؤسسات ومنظمات دولية وعربية ونخبة من كبار المسؤولين العالميين والمتخصصين في مجال الاقتصاد الرقمي.
وقع الاتفاقية السفير محمد محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد عثمان الخشت، وذلك خلال احتفالية أقيمت في مقر جامعة القاهرة بقاعة الاحتفالات الكبرى العريقة التي شهدت الكثير من الأحداث التاريخية الهامة بالعالم العربي وبجمهورية مصر العربية وبحضور لفيف من الوزراء والمسؤولين من الدول العربية.

وأكد السفير محمد محمد الربيع أن هذه الاتفاقية التي يشرف عليها الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، تمثل تطبيقا واقعيا وانطلاقة عملية لطرح العديد من المبادرات والمشاريع المستقبلية لدعم الاقتصادات العربية.

ووأضح الربيع بأن هذا المشروع، الذي يأتي كأحد أهم توصيات مؤتمر الاقتصاد الرقمي الذي أقيم مؤخرا في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة،  يستهدف تطوير وتنمية الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية معتمدة على ما أتاحته تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مضيفا أن هذه الرؤية من شأنها أن تدعم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية وتعزز العمل العربي المشترك.

وأعرب عن خالص شكره وامتنانه للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعاية هذا المشروع العربي الكبير والطموح، ويأتي تأكيداً لدور دولة الإمارات العربية الرائد واهتمامها بالعمل العربي المشترك ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. بالاضافة إلى الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات، الرئيس الأعلى للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على دعمه ومتابعته لهذا المشروع العربي ورؤيته الحكيمة في في أن يعود هذا العمل بالمنفعة على اقتصادات الدول العربية والمواطن العربي ويعزز العمل العربي المشترك.

ومن جهته، أكد الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة على سعادته باستضافة هذا الحدث ولثقة الجامعة العربية ممثلة بمجلس الوحدة الاقتصادية العربية والقيادات العربية بالتعاون مع أعرق الجامعات العربية وهي جامعة القاهرة لإعداد هذه الدراسة الاستراتيجية آملا أن تنجح اتفاقية التعاون المشتركة في إطلاق العديد من المبادرات العربية الناجحة والتي تعود بالنفع على الإقليم العربي من الخليج إلى المحيط، منوها بأهمية دور المؤسسات التعليمية في خدمة وتطوير المجتمعات، فضلا عن أن تأتي مخرجاتها ملبية للحاجة العملية والواقعية وتتلاقى مع التنفيذيين والمهنيين لتنتج واقعا مفيدا ومعاونا على النمو والتطور.

وأضاف الدكتور علي محمد الخوري مستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي عن أن هذه الرؤية العربية تأتي في توقيت مهم، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة على المشهد الاقتصادي العالمي، والوضع الاقتصادي المنهك في الدول العربية، وما تتيحه تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من فرص واسعة للمجتمعات البشرية على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وأن ذلك يتطلب بنية اقتصادية واجتماعية وسياسية متطورة متوائمة مع المعطيات الجديدة لمفهوم التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشار إلى أن الدول العربية أمامها فرصة كبيرة لتحقيق قفزات في هذا المجال، وأن الاستثمار في التحول الرقمي سيكون ذا جدوى وجاذبية إذا ما تم توجيهه لسوق المنطقة العربية والذي يتجاوز الـ 400 مليون نسمة.

وأوضحت الدكتورة نجوى سمك رئيس مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية أن هذه الدراسة الاستراتيجية ستسلط الضوء على أهم المبادرات والمشاريع العربية التي تصب في صالح تنمية الاقتصاد الرقمي العربي، مشيراً إلى أن دعم القيادات العربية وتبني الرؤية الاستراتيجية سيتيح فرصة هامة لتمويل وتوجيه الاستثمارات المشتركة منوهةً إلى دور صناديق التنمية والتحالفات الاقتصادية والمصرفية الكبرى في تنفيذ هذه المشروعات ذات الجدوى الاستراتيجية والاقتصادية والتي سيكون لها دور داعم لخطط التنمية المحلية بالدول العربية.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>