«اتحاد المستثمرين» يطالب الحكومة بإعادة النظر في اتفاقيات التجارة مع تركيا بعد هبوط الليرة

رجل الأعمال محمد فريد خميس

رجل الأعمال محمد فريد خميس

طالب الإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين ، الحكومة المصرية بإعادة النظر فى الاتفاقية التجارية الثنائية مع تركيا ، ووقف الممارسات التى تخالف اتفاقية منظمة التجارة العالمية ، لما تمثله من ضرر للصناعة والمنتجات المصرية ، وتسمح بدخول منتجات تركية تامة الصنع بدون أية رسوم جمركية .

قال رجل الأعمال محمد فريد خميس ، رئيس الاتحادـ، إن مصر  ليست فى معزل عما يحدث فى تركيا ، و هناك تخوف كبير من موجة إغراق للسوق المصرية بالمنتجات التركية مستفيدةً  من انخفاض اليرة وانهيارها .

فضلاً عن التسهيلات التي تقدمها تركيا  لمصانعها ، مثل المساندة التصديرية ، وتقديم الخدمات بأسعار رمزية أو مجاناً ، كأراضى الاستثمار ، وانخفاض تكلفتى الإنتاج والتشغيل ، مما يفقد الصناعة المصرية قدرتها على المنافسة والصمود ، ويغرق الأسواق ببضائع منخفضة الثمن ، ضارة بالبيئة وبالإنسان.

أكد خميس أن تركيا تحارب الصادرات المصرية بشكل كبير ، بالدعم الذى تعطيه لكل مصدر تركى للسوق المصرية ، والذى يصل إلى 20% .

من جانبه أكد محمد المرشدي نائب رئيس الاتحاد ، رئيس جمعية مستثمري العبور ، أن الأتراك اتجهوا إلى التصدير، لإنقاذ اقتصادهم ، مما أغرق مصر بسلعٍ يقل سعرها عن منتجاتنا بنسبة 25% فضلاً عن رداءتها ، وعلى سبيل المثال ،  كشفت تقارير صادرة عن المعهد القومي للقياس والمعايرة ، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ، عن وجود سجاد تركي في الأسواق المصرية يسبب السرطان للأطفال والحوامل ، لاحتوائه على كرومات الرصاص بنسبٍ عالية .

 وطالب محمد خميس شعبان أمين عام  الاتحاد ، رئيس جمعية مستثمري السادس من أكتوبر ، الحكومة بالإسراع فى سداد المتأخرات من برنامج رد أعباء الصادرات إلى المصدرين المصريين ، ووضع المزيد من الحوافز للمصدرين ، حتى يتمكنوا من مجابهة تلك الهجمة التى ستؤثر على ميزان المدفوعات والصادرات ، فى وقت نسعى فيه جميعاً لتحسين معدلات الأداء الاقتصادى ، ورفع معدلات النمو ، مطالباً كذلك بإلزام تركيا بتطبيق المواصفات المصرية على الواردات .

  و أشار محمود أمين وكيل المجلس التصديري للمفروشات أن استيراد سلعٍ لها مثيل من الإنتاج الوطنى ، يهدد الصناعة المصرية ويسحب من رصيد النقد الأجنبى ، فجميع دول العالم تقوم على حماية صناعتها الوطنية ، أما صناعتنا فقد باتت مهددةً من جهات كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ، اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر وتركيا  والتى تم توقيعها فى ديسمبر 2005 .

 وطبقاً للاتفاقية ، فقد تم تقسيم السلع المتبادلة ، إلى أربع قوائم تبدأ في 1/1/2007 وتنتهي في 1/1/2020 ويقع السجاد فى القائمة الثالثة ، وبذلك تكون جمارك السجاد الوارد إلينا من تركيا (صفر جمارك) ، ومما زاد الأمر سوءاً الأحداث الأخيرة التى شهدها الاقتصاد التركى ، وانهيار سعر العملة  التركية ، مما فتح المجال للمنتج التركى ، وأعطاه فرصة أكبر لخفض أسعاره والمنافسة بقوة فى السوق المصرى ، هذا فى نفس الوقت الذى يعانى فيه السجاد المحلى من زيادة التكلفة بنسبة كبيرة تتجاوز 20% نتيجة زيادة أسعار الخامات ، وعناصر الإنتاج ، وأصبحنا الآن أمام معادلة صعبة . انخفاض أسعار السجاد التركى فى السوق المحلى ، وارتفاع تكلفة إنتاج السجاد المصرى ، الأمر الذى يؤدى إلى الإضرار الشديد بالإنتاج والصناعة المصرية .

 كما أن هناك إجراءات حمائية من واقع الاتفاقية ذاتها، يمكن الاستفادة منها ، مثل  توفير ظروف عادلة للمنافسة فى التجارة بين الطرفين، و إذا وجد أحد الطرفين حدوث إغراق فى تجارته مع الطرف الآخر ، فيمكن  له أن يتخذ الإجراءات الملائمة ضد هذه الممارسة ، مشيراً أن حجم الواردات من السجاد التركى يمثل حوالى 63% من إجمالى واردات مصر من السجاد بينما حجم الصادرات المصرية من السجاد إلى تركيا يمثل 0,79% من إجمالى صادرات مصر من السجاد . هذا بالإضافة إلى التهريب الكلى والجزئى ،  فالأمر إذن جد خطير ، ويتطلب اتخاذ إجراءات حمائية لتحجيم الواردات من السجاد والسلع الأخرى ، دعماً للصناعة الوطنية ، وتخفيضاً للعبء الملقى على خزانة الدولة  ولذا فإننا نطالب بإلغاء هذه الاتفاقية .

 

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>