سوق التأمين السعودي يتوقع تحقيق نمو بـ”السيارات” نتيجة تعديلات الوثيقة الموحدة

جددت تعديلات الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات في السعودية، فرص نمو سوق التأمين السعودي ، حيث تمنح التعديلات الجديدة سائق المركبة المؤمن عليها البالغ عمره 18 عاما وما فوق، فرصة التأمين على سيارته، بشرط أن يكون حاملاً لرخصة قيادة، خلافا للمعمول به سابقاً حيث كانت الوثيقة لا تغطي من يقل عمره عن 21 عاماً.

وتدفع التعديلات الجديدة التي بدأ العمل عليها أول من أمس، سوق التأمين على المركبات إلى المزيد من الانضباط، وحفظ الحقوق، جاء ذلك عبر حزمة من التعديلات التي قامت بها مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما».

ومن المتوقع أن يبدأ الأثر الإيجابي لتطبيق التعديلات الجديدة للوثيقة الموحدة بالوضوح في عدد السيارات المؤمن عليها خلال الربع الأخير من هذا العام، حيث من المنتظر أن تدفع هذه التعديلات ملاك السيارات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً إلى التأمين على مركباتهم، والاستفادة من التعديلات الجديدة، وفقا لوكالات

وفي هذا الخصوص، حققت شركات التأمين السعودية المدرجة أسهمها في سوق الأسهم المحلية أرباحاً صافية تبلغ قيمتها نحو 464.7 مليون ريال (123.9 مليون دولار) خلال النصف الأول من هذا العام، فيما من المتوقع أن يبلغ حجم الأرباح المتحققة خلال هذا العام نحو مليار ريال (266.6 مليون دولار).

وبحسب التعديلات الجديدة التي تم العمل بها، تم إضافة التزام على شركة التأمين بإيداع مبلغ التعويض بعد تسوية المطالبة من خلال الحساب البنكي للمستفيد مباشرة عن طريق رقم الحساب المصرفي الدولي (IBAN)، وتضمنت التعديلات كذلك تنظيم استقبال المطالبات المُستندة على حكم قضائي قابل للتنفيذ بحيث يمكن تقديمها من الشخص الطبيعي أو من يمثله نظاميا أو الممثل النظامي للشخص الاعتباري الذي لحق به ضرر ناتج عن خطر غير مستثنى في الوثيقة (مقدم المطالبة)، أو قيام المؤمن له بإبلاغ شركة التأمين، كذلك نُظمت آلية تسوية مطالبة المركبة المتضررة التي يتم إصلاحها قبل تقديم المطالبة، بحيث يقوم مقدم المطالبة بتزويد الشركة بالفواتير الفعلية للإصلاح ويشترط مباشرة الحادث من الجهة المخولة بمباشرته وتزويد الشركة بتقرير تقييم أضرار حادث المركبة بعد الحادث وقبل الإصلاح الصادر عن الجهة المرخصة.

وبحسب الوثيقة المحدّثة، فقد عُدلت مدة إشعار شركة التأمين التي يلتزم بها المؤمن له عند قيامه بتغيير جوهري (التغيير الذي يؤدي إلى زيادة نسبة احتمال وقوع الخطر أو يؤدي إلى زيادة جسامته) خلال 20 يوم عمل، فيما كانت المدة سابقا خلال 10 أيام عمل، وفي المقابل يجب على شركة التأمين إخطار المؤمَّن له في حال رغبتها في زيادة مبلغ إضافي على الاشتراك، أو إعادة جزء منه في حال خفض الاشتراك.

كما أصبحت الوثيقة تُغطي المؤمن له أو السائق إذا كانت رخصة قيادته منتهية ووقع حادث هو المتسبب فيه وقام بتجديد رخصته خلال 50 يوم عمل، بينما سابقا إذا كانت رخصة القيادة منتهية ووقع حادث تسبب فيه المؤمن له أو السائق فإن هذه الحالة تُعد من ضمن الحالات التي يحق لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له دون إعطاء مهلة لتجديدها، كذلك أُضيف إلى حالات الإلغاء التي يحق لشركة التأمين وللمؤمن له إلغاء الوثيقة بعد إصدارها، وجود وثيقة تأمين بديلة تُغطي الفترة المتبقية من الوثيقة المزمع إلغاؤها.

وبموجب الوثيقة المحدثة، فقد عُدلت آلية احتساب مبلغ الاشتراك الذي يُعاد للمؤمن له عند إلغاء الوثيقة ليكون وفق الأيام المستهلكة، مع الأخذ في الاعتبار بخصم الرسوم الإدارية (مبلغ 25 ريالا كحد أقصى) بدلا من جدول الإلغاء المتضمن فترة سريان الوثيقة قبل طلب الإلغاء والجزء النسبي من الاشتراك الذي تلتزم الشركة بدفعه للمؤمن له، كما لا تُلزم شركة التأمين بدفع الاشتراك المتبقي في حال وجود مطالبة متعلقة بالوثيقة المُزمع إلغاؤها وعلى المركبة ذاتها تزيد قيمتها عن قيمة المبلغ المفترض إعادته.

ومنحت الوثيقة للمؤمن له حق تقديم شكوى عن طريق موقع «ساما تهتم» الإلكتروني في حال عدم التزام الشركة بتسوية المطالبات خلال الفترة النظامية دون وجود سبب نظامي، بدلا من التوجه إلى لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية مباشرة، كما عُدلت مدة التقادم للدعوى الناشئة عن وثيقة التأمين لتكون 5 سنوات بدلا من 3 سنوات.

فيما أعطت الحق لشركة التأمين إذا كانت المركبة مسروقة أو مأخوذة قسرا، في الرجوع على المتسبب في الحادث، أو المؤمن له، في حال ما إذا لم يُخطِر الجهات المختصة عن السرقة، لاسترداد ما دفعته للغير.

ووفق التعديلات المُدخلة على الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات، فقد نُقلت بعض حالات الرجوع إلى استثناءات الوثيقة، ويقصد بحالات الرجوع أخطار محددة عندما ينتج عنها ضررٌ للغير (المتضرر) فإن شركة التأمين تلتزم بتعويضه ثم تستوفي ما دفعته من المؤمن له، أما الاستثناءات وهي أخطار محددة (غير مُغطاة تأمينياً) عندما ينتج عنها ضررٌ للغير (المتضرر)، فإن المتسبب بالحادث يلتزم بتعويضه.

ومن أبرز حالات الرجوع المنقولة إلى الاستثناءات في الوثيقة المُحدثة؛ «التفحيط»، أو إذا كانت المركبة مستعملة في أي نوع من أنواع السباقات أو في تحديد سرعة الانطلاق أو في تجربة اختبار القدرة، أو إذا كانت المركبة مستعملة ضمن المناطق التي لا يسمح عادة للعامة بالقيادة فيها داخل المطارات أو المواني البحرية ما لم تكن المركبة مستخدمة لأغراض تجارية في النطاق المسموح به، وأيضا في حال إقرار المؤمَّن له أو السائق بتحمل مسؤولية الحادث دون وجه حق بقصد الإضرار بالشركة، وتواطؤ المؤمن له مع الغير على حادث مفتعل والمثبت في تقرير الحادث الصادر عن الجهة المخولة بمباشرة موقع الحادث، وكذلك إذا كانت المركبة مستعملة أو مشغلة كآليات عمل.

وحظرت الوثيقة المحدثة اتفاق شركة التأمين والمؤمن له على تخفيض حدود المسؤولية عمّا جاء فيها، والتي حددت الحد الأدنى للتأمين الإلزامي على المركبات لتغطية المسؤولية المدنية تجاه الغير طبقا للأحكام والشروط والاستثناءات الواردة فيها أو الملحقة بها.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>