انفنتي سولار: 3 مليارات دولار استثمارات مشروع بنبان للطاقة الشمسية ..والانتهاء من تنفيذ 3 محطات فى أبريل 2019

المهندس هشام الجمل مدير إدارة الموارد الإدارية والمالية بشركة انفنتي سولار

المهندس هشام الجمل مدير إدارة الموارد الإدارية والمالية بشركة انفنتي سولار

 تعتزم شركة انفنتي سولار ، الانتهاء من توليد 130 ميجا وات طاقة شمسية ضمن المرحلة الثانية لبرنامج تعريفة التغذية في بنبان بمحافظة أسوان بحلول أبريل 2019، والتي سيتم ربطها بالشبكة القومية مباشرة لبدء عمليات التشغيل التجاري.

وأكد المهندس هشام الجمل مدير إدارة الموارد الإدارية والمالية بالشركة، أن إجمالي استثمارات مشروع بنبان للطاقة الشمسية تقدر بحوالي 3 مليارات دولار، مشيرًا إلى توجه انفنتي لبدء تنفيذ محطة طاقة شمسية جديدة في أسوان خلال يوليو الجاري، باستثمارات تقارب الـ 75 مليون جنيه وبتمويل من البنك الأهلي.

أشار الجمل إلى استلام انفنتي سولار، قطعتي أرض في خليج السويس لتنفيذ محطتي رياح بمنطقة جبل الزيت، -إلى جانب 8 مستثمرين آخرين- لكن تعريفة بيع الكهرباء المولدة من الرياح لم تكن مجزية للبنوك للموافقة على تمويل المشروع، الأمر الذي تسبب في فشل المرحلتين الأولى والثانية لمشروع توليد ألفين ميجا وات من الرياح بخليج السويس؛ وعدم تقدم أي مستثمر للمشروع حتى موعد الإغلاق المالي، بسبب رفض البنوك تمويل تنفيذ المحطات.

 “انفنتي سولار” أول شركة طاقة تُنفذ محطة شمسية في أسوان.. فكيف بدأت مشاركتكم في مشروع تعريفة التغذية؟

انفنتي سولار شركة مساهمة مصرية، تعمل في مجال الطاقة الشمسية، وتم تأسيسها في 2014، بالتزامن مع طرح الحكومة لبرنامج تعريفة التغذية، حيث ينصب توجهنا داخليًا على مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة “شمس ورياح”، بأنظمتها المختلفة “تعريفة التغذية، boo، …”.

ومع إعلان الحكومة عن برنامج تعريفة التغذية لتوليد ألفين ميجا وات شمسية في أسوان، وألفين ميجا وات رياح في جبل الزيت بخليج السويس، بدأ توجه الشركة الفعلي لتنفيذ 4 محطات طاقة شمسية، وبالتزمن مع تلقي وزارة الكهرباء العروض المالية والفنية للمحطات، وتقدم نحو 186 مستثمر للمشروع من بينهم انفنتي سولار، وعقب ذلك تم اختيار 136 مستثمر كخطوة مبدئية لتنفيذ المشروع بداعي امتلاكهم الإمكانيات والخبرات اللازمة لتنفيذ المحطات، ثم توالت خطوات استلام انفنتي للأراضي الخاصة بالمحطات.

وهل شروط الحكومة في المحطات الشمسية كانت مُحفزة لجهات التمويل؟ وماذا عن تحديات محطات بنبان؟

بعد استلام المستثمرين لأراضي المحطات، تم تحديد جملة شروط من قبل الحكومة ممثلة في وزارة الكهرباء من بينها؛ نسب التمويل التي تم تحديدها بـ 85% تمويل أجنبي و15% تمويل مصري، بجانب اللجوء للتحكيم المحلي حال ظهور أية إشكاليات خاصة بالمشروع، وتسبب بند التحكيم المحلي في انسحاب غالبية المستثمرين من المرحلة الأولى لرفض جهات التمويل الأجنبي -مؤسسة التمويل الدولية ifc”“، والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية “ebrd“- بند التحكيم المصري والذي مثل أبرز التحديات، لكن انفنتي نجحت في الحصول على موافقة بنك ألماني لتمويل المشروع، وتم تأهيل 3 مستثمرين فقط للمرحلة الأولى وهما “انفنتي سولار، فاس، إيلاف”.

وبعد توقيع اتفاقية بيع الكهرباء بضمانة وزارة المالية، بدأت انفنتي في تنفيذ أول محطة بقدرة 50 ميجا وات في بنبان والتي انتهت بالكامل من تنفيذها لتكون أول محطة شمسية على أرض أسوان، وحاليًا تقوم شركة فاس بتنفيذ محطتها المحطة الخاصة بها، بعد انسحاب شركة إيلاف لتعثرها في تدبير التمويل.

كم تقدر استثمارات محطة انفنتي في المرحلة الأولى؟ ومتى بدأ التشغيل التجاري؟

استثماراتنا في محطة المرحلة الأولى -50 ميجا وات- وصلت إلى 140 مليون دولار، وفي 22 فبراير الماضي، تم التشغيل التجاري للمحطة، بعد إجراء الاختبارات التجريبية على القدرات المولدة لمدة شهرين تقريبًا، ثم ربطها بالشبكة القومية.

 وهل حدث تعديل في شروط المرحلة الثانية للمشروع؟ وكم عدد المحطات التي ستنفذها انفتني؟

قبل بداية المرحلة الثانية للمشروع؛ تمكنت وزارة الكهرباء من حل إشكالية التحكيم المحلي، وتم الموافقة على اللجوء إلى المحاكم الدولية حال عدم الموافقة على التحكيم المصري، وساهم ذلك في تقدم عدد كبير من المستثمرين للمشروع، وبالفعل تأهل نحو 30 مستثمر لتنفيذ محطات الطاقة الشمسية بتمويل من “مؤسسة التمويل الدولية “ifc“، والبنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنميةebrd”“-، وتم تأسيس شركة خاصة بكل محطة يتم تنفيذها داخل بنبان؛ لتيسير إجراءات التعامل مع البنوك ووزارة الكهرباء فيما يتعلق بالقرض وإجراءات التنفيذ.

وتمتلك الشركة 3 محطات في المرحلة الثانية بإجمالي قدرات تصل إلى 130 ميجا وات، بتكلفة حوالي 200 مليون دولار، وبالتالي فإن إجمالي استثمارات انفنتي في مرحلتي المشروع تصل إلى 340 مليون دولار، وساهم تحسن أسعار المنتجات الخاصة بأعمال الإنشاء في المرحلة الثانية، بجانب المرونة في استيراد الأدوات اللازمة للتنفيذ من الدول المختلفة؛ في خفض تكلفة الإنشاء بنسبة كبيرة.

 كم تصل نسب التنفيذ الحالية للمحطات الثلاث؟ ومتى سيتم الانتهاء من المرحلة الثانية؟

نسب التنفيذ في المحطات الثلاث التابعة لـ “انفنتي” تصل إلى قرابة الـ 25%، ونسعى لسرعة الانتهاء من كامل أعمالنا خلال إبريل 2019، لربطهم على الشبكة القومية، وبدء تشغيلهم تجاريًا.

وبالنسبة لباقي المستثمرين فهناك شريحة من الشركات ستنتهي خلال الربع الأول من 2019، على أن يقوم باقي المستثمرين بإنهاء أعمالهم في الموعد النهائي لتسليم المحطات في 30 يونيو 2019.

 وهل هناك محطات جديدة سيتم طرحها في أسوان؟

وزارة الكهرباء لا تزال تمتلك 8 قطع أراضي جاهزة للطرح على المستثمرين لتنفيذ محطات طاقة شمسية، ومن المنتظر أن تقوم شركة نقل الكهرباء بطرح هذه المحطات بنظام جديد قد يكون الـboo، وسيحفز هذا النظام المستثمرين لاقتناص تلك المحطات.

 ماذا عن تعريفة الطاقة المولدة بالمحطات الشمسية؟ وكيف يتم المحاسبة على سعر الدولار؟

في المرحلة الأولى للمحطات الشمسية، تم حساب تعريفة الكيلو وات بـ 14.32 سنت، على أن تتم المحاسبة بالجنيه المصري، وتحديد 15% من سعر الدولار بـ 7.15 جنيه وهو سعر الدولار وقت صدور قرار المرحلة الأولى، و85% بسعر الدولار بالبنك المركزي وقت المحاسبة، على أن يكون التمويل بنسبة 85% تمويل أجنبية، و15% تمويل مصري.

وفي المرحلة الثانية تم تحديد التعريفة بـ 8.4 سنت، وتكون طريقة المحاسبة؛ 30% من سعر الدولار بـ 8.88 جنيه وهو سعر صرف الدولار وقت صدور القرار، و70% بسعر الدولار في البنك المركزي وقت المحاسبة، على أن يكون التمويل في هذه المرحلة بنسبة 70% أجنبي و30% تمويل مصري.

 ومن هم شركاء انفنتي سولار في تنفيذ المحطات الشمسية؟

هناك شريك أجنبي يعمل مع انفنتي سولار وهو شركة “ibvoget” الألمانية، والتي عملت كشريك ومقاول أساسي في تنفيذ محطة بنبان 50 ميجا وات ضمن المرحلة الأولى، ويعتبر تواجد المستثمرين الأجانب في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر حاليًا ضروري للغاية للاستفادة من الخبرات والتجارب الأجنبية في هذا المجال.

وفي المرحلة الثانية من تعريفة التغذية يعمل معنا شركاء ibvoget، وفينكس اللبنانية، بجانب وجود مقاول من الباطن “آي بي فوت، ind“.

 وهل بدأتم في محاسبة وزارة الكهرباء على القدرات المولدة من الطاقة الشمسية؟

بعد التشغيل التجاري لأول محطة شمسية لإنفنتي في أسوان أواخر الربع الأول من 2018، بدأت الشركة في محاسبة وزارة الكهرباء على إجمالي القدرات المربوطة بالشبكة القومية، وذلك وفقًا لتعريفة بيع الكهرباء المحددة سابقًا، كما تقوم انفنتي بمحاسبة شركة التوزيع على القدرات المولدة بمحطة 6 أكتوبر والتي دخلت مرحلة التشغيل التجاري خلال 2017، وهو ما يمكنا من سداد القرض للبنوك الممولة للمشروعات سواء المصرية أو الأجنبية.

 كم تمثل نسبة انفنتي من القدرات المولدة في بنبان؟ وماذا عن إجمالي استثمارات المحطات الشمسية في أسوان؟

إجمالي القدرات المستهدف توليدها من مشروعات بنبان لكافة المستثمرين تتجاوز الـ 1500 ميجا وات، وستمثل نسبة الشركة من هذه القدرات قرابة الـ 12%، وذلك من خلال الـ 4 محطات التي ستولد 180 ميجا وات.

وبالنسبة لمحطات بنبان فهي مشروع قومي بحجم استثمار يصل إلى 3 مليار دولار، والذي سيُعادل إنتاجه نحو 90% من إنتاج السد العالي.

 وكيف يتم إدارة تنفيذ محطات الطاقة الشمسية بين المستثمرين؟

جهات التمويل الأجنبية الممولة لمشروع بنبان اشترطت وجود شركة لإدارة خدمات الموقع، باعتبار أن تنفيذ 30 مشروعًا في توقيت زمني موحد يعد صعبًا للغاية، وهو ما دفع المستثمرين لتأسيس جمعية مستثمري بنبان لتسهيل إجراءات التنفيذ، وتذليل إشكاليات كافة المستثمرين في المشروع، ويمثل هيكل إدارة الجمعية 7 شركات وهي “انفنتي سولار، اسكاتك، أكوا باور، الكازار، arc

، أكسيونا، سولار شمس”.

 وماذا عن الشركة المسئولة عن إدارة خدمات المشروع؟

خلال الفترة الماضية تم طرح مناقصة لإدارة الخدمات، وتقدم لها 3 شركات، ووقع الاختيار على شركة “حسن علام”، باعتبارها الأفضل في العرضين المالي والفني، والتي تتولى حاليًا إدارة عمليات “أمن المشروع، السلامة والصحة المهنية، توصيل المياه ومرافقها، تمهيد الطرق، التخلص من المخلفات، بناء السور الخارجي للمشروع”، وذلك بهدف تسهيل إجراءات تنفيذ المحطات بالكامل خلال الموعد المحدد لها.

 هل هناك مشروعات طاقة أخرى تقوم انفنتي بتنفيذها؟

انفنتي سولار تقدمت بطلب في وقت سابق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتنفيذ محطات بقدرة 4 ميجا وات، وتم الموافقة على ذلك، ووزعت القدرات المستهدفة إلى محطتين؛ واحدة بقدرة 1 ميجا وات في 6 أكتوبر على مساحة 5 أفدنة تابعة للشركة، وتم الانتهاء من تنفيذها ضمن المرحلة الأولى من برنامج تعريفة التغذية وربطها مع شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء خلال 2017، باستثمارات 25 مليون جنيه -تكلفة المحطة باستثناء تكلفة الأرض-.

وبالنسة للمحطة الأخرى -3 ميجا وات- تم تأجيل تنفيذها للمرحلة الثانية من تعريفة التغذية، والتي سيتم تنفيذها في أسوان خلال يوليو الجاري، بعد التقدم بطلب للمحافظة لتوفير الأرض اللازمة للمشروع، وسيتم ربط المحطة بشركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء، عقب إنهاء أعمال التنفيذ خلال أكتوبر المقبل، باستثمارات تقارب الـ  75 مليون جنيه، وبتمويل من البنك الأهلي.

 وماذا عن مشاركة انفنتي بمشروعات الرياح في جبل الزيت؟

انفنتي سولار تسلمت قطعتي أرض في مشروعات الرياح بجبل الزيت في خليج السويس، لتنفيذ محطتين بقدرة 100 ميجا وات، من إجمالي ألفين ميجا وات، وذلك بعد حصول 9 مستثمرين على قطع أرض في جبل الزيت، لكن هناك عدة إشكاليات واجهت المستثمرين خاصة فيما يتعلق بتعريفة بيع الكهرباء المولدة من الرياح والتي لم تكن مجزية للبنوك للموافقة على تمويل المشروع، الأمر الذي تسبب في فشل المرحلتين الأولى والثانية؛ ولم تتقدم أي شركة للمشروع حتى موعد الإغلاق المالي، بسبب عدم موافق البنوك على التمويل، بداعي انخفاض التعريفة وعدم توافر الدراسات الاستراتيجية الخاصة باتجاهات الرياح وهجرة الطيور الواجب توافرها بشكل مفصل، وبالتالي رفض تمويل المحطات بالاشتراطات المُحددة من الحكومة.

 وما هو الموقف الحالي للمشروع؟ وهل هناك مباحثات لتفادي الإشكاليات وبدء تنفيذ محطات الرياح؟

وزارة الكهرباء تقدمت بطلب إلى مجلس الوزراء لحل الإشكاليات التي واجهت المستثمرين، بحيث يكون هناك مرونة في تنفيذ المشروعات سواء بنظام الـ boo

 أو أية أنظمة مغايرة لبرنامج تعريفة التغذية، لتحفيز البنوك على تمويل المشروع، وحتى الآن ينتظر المستثمرون قرار موافقة الحكومة للتباحث من جديد بشأن المحطات.

 وماذا عن استراتيجية الشركة خلال السنوات القادمة؟

انفنتي سولار لديها خبرات كبيرة حاليًا في تنفيذ محطات الطاقة الشمسية، وهو ما يحفزنا للمشاركة في كافة المناقصات التي ستطرحها وزارة الكهرباء مستقبلًا على المستثمرين لتنفيذ محطات طاقة جديدة، وهو ما يمكنا من زيادة الحصة السوقية الشركة من مشروعات الطاقة المتجددة.

وتعتمد استراتيجية الشركة أيضًا على التوسع في مشروعات الـ” ibb

” من خلال تنفيذ محطات وجلب عملاء لبيع الكهرباء المولدة إليهم، وربطهم تجايًا بالمحطة، خاصة في ظل توجه عدد كبير من العملاء وبالتحديد الصناعيين للاعتماد على محطات الطاقة الشمسية بعد رفع الدعم عن الكهرباء، ولدينا توجه آخر خاص بمشروعات إنارة الطرق بالطاقة الشمسية، كما ندرس آليات الدخول للعاصة الإدارية الجديدة واقتناص مشروعات جديدة هناك.

 وهل السوق قادر على استيعاب رؤوس أموال جديدة بمشروعات الشمس والرياح؟ وكيف ترى البيئة التشريعية؟

كلما انخفض دعم الحكومة للطاقة كلما زاد التوجه العام في الدولة إلى محطات الطاقة الشمسية، باعتباها أرخص على المدى البعيد، لكنها تحتاج إلى قروض ميسرة لتنفيذها، وخاصة بالنسبة للمحطات الصغيرة فوق أسطح المنازل، وبالتالي سيشهد السوق توسعًا كبيرًا الفترة القادمة بمشروعات الطاقة البديلة، والذي يُعد قادرًا على اجتذاب رؤوس أموال جديدة، وبالنسبة للرياح فتحتاج الدولة إلى تعديلات خاصة فيما يتعلق بتعريفة بيع الكهرباء المولدة، بجانب إنهاء الدراسات الخاصة بقياسات سرعة الرياح بمناطق جبل الزيت التي تعتبر أعلى منطقة في العام من حيث سرعة الرياح.

وبالنسبة للبيئة التشريعية فهي محفزة للشركاء الجانب لصخ استثمارات جديدة بالسوق، خاصة بعد تجاوز عدد كبير من الإشكاليات التي كانت تعيق مستثمري الطاقة في مصر خلال السنوات الماضية.

 

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>