«المركزي»: تحرير سعر الصرف ادى الى تحسن الميزان الخارجي وزیادة تنافسیة الاقتصاد المصري

البنك المركزي

انخفاض 11 مليار دولار في عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات خلال ٢٠١٧

قال البنك المركزي في أحدث تقاريره الصادره تحت عنوان «تقرير السياسة النقدية» إن قرار تحرير سعر الصرف أدي إلى تحسن الميزان الخارجي وزیادة تنافسیة الاقتصاد المصري، حيث ساهم ارتفاع تنافسیة السلع والخدمات المصریة وفقاً لمقیاس سعر الصرف الحقیقي الفعال وكذلك استمرار التعافى في الأوضاع الاقتصادیة لشركاء مصر التجاریین في تقلیص عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات خلال عام ٢٠١٧ بمقدار 11 مليار دولار أو بنسبة ٥٥ ٪على أساس سنوى، حیث انخفض عجز صافي الصادرات من السلع والخدمات، وارتفعت تحویلات المصریین العاملین بالخارج، في حین ارتفع عجز ميزان دخل الاستثمار.

وأشار «المركزي» إلى أن الزیادة فى صادرات السلع والخدمات كانت أكبر من الزیادة فى الواردات، حیث انخفض عجز الميزان التجارى غیر البترولى نتیجة لارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات بنفس المقدار تقریباً، فى حین ارتفع عجز المیزان التجارى البترولى، نتیجة لارتفاع أسعار البترول والتي ادت إلى اتساع العجز خاصةً في ميزان المنتجات البترولیة. كما ارتفع فائض الميزان الخدمي نتیجة لارتفاع المتحصلات من السیاحة.

وتابع المركزي: «على الرغم من ذلك، تراجعت وتیرة التحسن السنوي للحساب الجارى بشكل طفیف خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧، بعد تحقیق وتیرة تحسن متسارعة للربع الرابع على التوالى خلال الربع الثالث من ذات العام، حيث جاء ذلك نتیجة انخفاض مساهمة كل من عجز الميزان التجارى البترولي وغیر البترولى، وكذلك العجز في صافي دخل الاستثمار، بینما استمر ارتفاع مساهمة كل من ميزان الخدمات والتحویلات.

وقد ارتفع عجز الميزان التجارى غیر البترولى خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، بعد أن شهد تباطؤ تدریجي في وتیرة التحسن السنوى منذ الربع الثانى من ذات العام، بالتوازى مع تباطؤ معدل الانخفاض السنوى في سعر الصرف الحقیقى الفعال، حیث ارتفعت الواردات وخاصةً من السلع الوسیطة، بدرجة أكبر من الارتفاع المستمر للصادرات. وفي ذات الوقت، استقر عجز المیزان التجارى البترولى علي أساس سنوي خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧، بعد انخفاضه خلال الربع السابق، وهو ما يرجع إلى الارتفاع السنوي لفائض البترول الخام، بالاضافة إلى الانخفاض في واردات الغاز الطبیعى والتي حدت من ارتفاع العجز في میزان المنتجات البترولیة بالتوازى مع تطورات أسعار البترول العالمیة، وفقاً للبنك المركزي.

ومن ناحیة أخرى، استمر تحسن معدل النمو السنوي فى ميزان الخدمات خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧ وذلك للربع الخامس على التوالي، على الرغم من تباطؤ المساهمة الموجبة لقطاع السیاحة، حیث دعم كل من انخفاض العجز في ميزان الخدمات الأخرى وارتفاع متحصلات قناة السویس ومتحصلات النقل الاخري من استمرار التحسن في ميزان الخدمات، بحسب البنك المركزي.

وأوضح «المركزي» أنه على الرغم من الانخفاض السنوي في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للداخل خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧، فإن معدل تغطیة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر لعجز الحساب الجاري (باستثناء المنح) استمر في الارتفاع منذ الربع الثالث من عام ٢٠١٦، لیتحول إلى فائض للربع الثاني على التوالي خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧، وذلك بعد أن سجل عجزاً مستمراً منذ الربع الثاني من عام ٢٠١٣، وفى ذات الوقت انخفضت صافى تدفقات محفظة الأوراف المالیة خلال الربع الرابع من عام ٢٠١٧ قبل أن تتعافى خلال الربع الأول من عام 2018، مدعومة بصافي التدفقات المحفظة بعد استبعاد السندات بالاضافة إلى اصدار سندات دولیة بنحو ٤ ملیار دولار فى فبراير ٢٠١٨.

وأكد البنك المركزي أن سیاسة عدم التدخل فى سوق الصرف الأجنبي حافظت على الأصول الاحتیاطیة للبنك المركزي، حیث سجلت الاحتیاطیات الدولیة 44 ملیار دولار فى أبریل ٢٠١٨، وهو أعلى مستوى تاریخیاً، ونتیجة لذلك فمن المتوقع استمرار تحسن إجمالى الاحتیاطیات الدولیة كنسبة من إجمالي الدین الخارجي خلال الربع الأول من عام ٢٠١٨ لتسجل أعلى معدل لها خلال ست سنوات.

اترك تعليقاً

البريد الالكترونى الخاص بك لن يتم نشره. حقول مطلوبة *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>